اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ نيسان ٢٠٢٦
في عالم لا يتوقف عن الضجيج والتسارع، يجد كثيرون أنفسهم عالقين داخل دوامة لا تنتهي من التفكير، حيث تتحول أبسط المواقف إلى سيناريوهات معقدة تستهلك الطاقة الذهنية وتسرق راحة البال.
ومع تزايد الضغوط اليومية، أصبح التفكير الزائد ظاهرة شائعة تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم والحياة النفسية، فتجعل العقل في حالة استنفار دائم حتى في أوقات الراحة، وبينما يظن البعض أن التحليل المستمر يساعد على اتخاذ قرارات أفضل، تكشف الدراسات أن الإفراط في التفكير قد يقود إلى نتائج عكسية، ويزيد من القلق والتوتر، ما يستدعي البحث عن حلول عملية لاستعادة التوازن النفسي والذهني.
من جانبه؛ أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن التفكير الزائد بات من أكثر الأنماط الذهنية انتشارًا في العصر الحديث، محذرًا من تحوله في بعض الحالات إلى اضطرابات نفسية تؤثر سلبًا على جودة الحياة وقدرة الفرد على اتخاذ قرارات سليمة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج 'صباح البلد' على قناة صدى البلد، أن هذا النوع من التفكير يدفع الشخص إلى استرجاع المواقف والأحداث بشكل متكرر، ما يؤدي إلى تضخيم المشكلات البسيطة وتحويلها إلى أزمات كبيرة، وهو ما يسبب إرهاقًا ذهنيًا دون تحقيق أي حلول واقعية.
وأشار إلى أن أساليب التنشئة داخل بعض الأسر قد تلعب دورًا في ترسيخ هذه العادة، خاصة في البيئات التي يغلب عليها القلق أو التي يعاني أفرادها من اضطرابات مثل الوسواس القهري.
وأضاف أن طبيعة بعض الوظائف، لا سيما التي تعتمد على التحليل الدقيق وجمع المعلومات، قد تزيد من فرص الوقوع في فخ التفكير المفرط، حيث يمتد هذا النمط من العمل إلى الحياة الشخصية، ما يؤثر على الراحة النفسية.
كما لفت إلى أن التجارب المؤلمة والصدمات النفسية قد تدفع الإنسان إلى إعادة تحليل الماضي والخوف من تكرار الأخطاء، وهو ما يعزز حالة القلق المستمر ويحرمه من الاستمتاع بالحياة، ويؤثر بشكل مباشر على قدرته على النوم بشكل طبيعي.
https://www.youtube.com/watch?v=ZTY9mGYQBrs


































