اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
وصف الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، الأوضاع بأنها 'يوم حزين' يمر به العراق، في ظل تكرار الهجمات التي تهدد استقراره الداخلي، وأن الاعتداءات الأخيرة تأتي في سياق تصعيد ملحوظ، حيث وقع الهجوم الثاني بعد يومين فقط من استهداف هيئة الحشد الشعبي، ما يعكس خطورة الوضع وتزايد وتيرة التهديدات التي تواجهها المؤسسات الأمنية في البلاد.
العراق.. يوم حزين
كشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، خلال مداخلة هاتفية على القاهرة الإخبارية، أن الاعتداء الأخير استهدف مركزًا عسكريًا طبيًا، وأسفر عن سقوط نحو 7 مقاتلين، إلى جانب عدد من الجرحى، مؤكدًا أن هذه الأحداث تمثل انتهاكًا خطيرًا يمس أمن العراق واستقراره، وأن تكرار هذه الاستهدافات خلال فترة زمنية قصيرة يثير القلق بشأن طبيعة التهديدات التي تواجه البلاد، ويعكس وجود محاولات لزعزعة الأمن الداخلي وإدخال العراق في دائرة صراعات إقليمية معقدة.
وأكد عائد الهلالي، أن الحكومة العراقية تبنت منذ البداية سياسة واضحة تقوم على النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، مشيرًا إلى أن بغداد نجحت خلال فترات سابقة في الحفاظ على هذا النهج، رغم الضغوط والتحديات، وأن هذا التوجه يعكس حرص القيادة العراقية على حماية البلاد من تداعيات الحروب، وتجنب الانزلاق إلى مواجهات قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.
ضغوط أمريكية.. سياسية داخلية
ولفت مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطًا متعددة على الحكومة العراقية، سواء بشكل مباشر أو من خلال التأثير على الكتل السياسية، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا في ظل حالة الانسداد السياسي التي لم تُحسم حتى الآن، وأن هذه الضغوط تأتي في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى الحفاظ على توازن دقيق بين مختلف القوى الداخلية والخارجية، بما يضمن عدم انزلاق البلاد إلى صراعات جديدة.
وأوضح عائد الهلالي، أن رئيس الوزراء العراقي اتخذ خطوات دبلوماسية للرد على هذه التطورات، حيث كلف وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي، وتوجيه رسالة شديدة اللهجة بشأن ما وصفه بالتجاوزات والانتهاكات المتكررة، وأن هذه التحركات تعكس رفض العراق لأي انتهاك لسيادته، وسعيه إلى التعامل مع الأزمة من خلال القنوات الدبلوماسية، بما يحفظ حقوقه ويحد من التصعيد.
مخاوف العراق.. ساحة الصراع
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن هذه التطورات قد تكون جزءًا من محاولات لجر العراق إلى ساحة الصراع الإقليمي، أو الضغط على القوى السياسية والفصائل المرتبطة بـ إيران، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي، وأن الحكومة العراقية تدرك هذه المخاطر، وتسعى إلى تجنب الوقوع في هذا السيناريو، من خلال تبني سياسات متوازنة تحافظ على مصالح البلاد.
واختتم الدكتور عائد الهلالي، بالتأكيد على أن المشهد الحالي بالغ التعقيد، ويتطلب إدارة دقيقة للأزمة، مشددًا على أن العراق يضع في مقدمة أولوياته الحفاظ على حالة التعافي التي شهدها خلال السنوات الماضية، وأن تجنب الانخراط المباشر في الصراعات يمثل خيارًا استراتيجيًا للحكومة العراقية، بهدف حماية البلاد من تداعيات خطيرة، وضمان استمرار مسار الاستقرار والتنمية، في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.


































