اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد إنه يتوقع استمرار الحروب في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة، معتبرًا أن استمرار الصراعات لا يرتبط فقط بالأشخاص الموجودين في مواقع السلطة، وإنما تحكمه مجموعة من الأسباب الموضوعية والإقليمية، وفي مقدمتها تنامي دور الميليشيات في المنطقة.
وأوضح عبد المنعم سعيد في مداخلة لبرنامج 'يحدث في مصر' عبر قناة 'Mbc مصر' أن الانتخابات الفلسطينية تمثل واحدة من الانتخابات المهمة في المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى وجود انقسام فلسطيني، ومؤكدًا أهمية طرح تساؤلات بشأن الموقف الفلسطيني من فكرة إقامة الدولة وحل الدولتين.
عبد المنعم سعيد: استمرار الحروب في المنطقة لا يرتبط فقط بنتنياهو أو الانتخابات الأمريكية
وأضاف أن هناك، انتشارًا لفكرة أن الاستطلاعات داخل فلسطين وإسرائيل تشير إلى تراجع الاعتقاد بإمكانية تطبيق حل الدولتين، وهو ما يفرض الاستعداد للمرحلة المقبلة، سواء تضمنت استمرار الحرب أو وقف إطلاق النار أو هدنة، وحتى في حال الوصول إلى سلام، الذي وصفه بأنه أمر مستبعد في الوقت الراهن.
وأكد سعيد أن استمرار الحرب لا يمكن اختزاله في وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو غيابه، كما لا يرتبط فقط بنتائج الانتخابات الأمريكية أو وضع الحزب الجمهوري، وإنما توجد أسباب موضوعية وإقليمية أوسع.
عبد المنعم سعيد: الميليشيات أصبحت فاعلًا رئيسيًا في المنطقة
وانتقل المفكر السياسي إلى الموقف الإقليمي، قائلًا إن الحروب المتتالية أنتجت وضعًا أصبحت فيه الميليشيات «كأنها لاعب، كأنها فاعل من الفواعل» في المنطقة، وهو ما يجعل التعامل معها جزءًا أساسيًا من فهم المشهد الحالي.
وأشار إلى أن تأثير الميليشيات امتد إلى ملفات وأزمات إقليمية متعددة، مستشهدًا بالهجمات والتهديدات المرتبطة بجماعة الحوثي، وكذلك ما يتعلق بالممرات والمضايق البحرية، مثل باب المندب ومضيق هرمز.
ورأى سعيد أن الموقف العربي تجاه هذه الملفات لا يزال بحاجة إلى مزيد من التماسك والوضوح، موضحًا أن هناك اختلافًا في التعامل مع الميليشيات، بين من يعتبرها صورة من صور المقاومة وبين من ينظر إليها باعتبارها قوة مسلحة فاعلة في المنطقة.
على العرب امتلاك قوة قادرة على تحديد «الخط الأحمر»
وقال إن أحد التحديات الأساسية تتمثل في ضرورة إدراك أن هناك «قوة فاعلة وقادرة» أصبحت موجودة على الأرض وفي المجال الجغرافي للمنطقة العربية والإسلامية، مشددًا على أهمية وجود قوة إقليمية قادرة على التعامل مع قضايا الحرب والسلام والصراعات القائمة.
وأضاف سعيد أن المطلوب ليس فقط امتلاك القوة، وإنما استخدامها سياسيًا من خلال التواصل مع القوى الدولية المختلفة، قائلًا إن القيادات العربية يجب أن تكون قادرة على مخاطبة القوى الرئيسية شرقًا وغربًا، سواء الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، وأن تحدد بوضوح ما يمكن أن يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة لها.
وأكد المفكر السياسي أهمية بناء موقف عربي أكثر قدرة على التأثير في الملفات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار الصراعات وتزايد أدوار القوى والميليشيات المختلفة داخل المنطقة.


































