اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
لم يتبق سوى ساعتين فقط وتنطلق ليلة الإسراء والمعراج ، هذه الليلة المباركة التي شهدت أعظم المعجزات للنبي صلى الله عليه وسلم ، رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والمعراج إلى السماوات العُلى.
وفي هذا الإطار، ردت دار الإفتاء المصرية على الشبهات التي يثيرها بعض المشككين بشأن وقوع هذه الرحلة المباركة، مؤكدة على ثبوتها بالدليل الشرعي والقرآني.
وأكدت دار الإفتاء في توضيحاتها على النقاط التالية:
1. ثبوت الإسراء: حَدَثت رحلة الإسراء قطعًا، حيث أخبرنا الله تعالى بذلك في كتابه العزيز فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]، والآية واضحة في تثبيت وقوع الإسراء وعدم جواز إنكاره.
2. ثبوت المعراج: أشار القرآن الكريم إلى المعراج في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 13-18]، وهو دليل على رؤية النبي محمد لجبريل خلال رحلة المعراج.
3. الإسراء والمعراج بالجسد والروح: أجمع جمهور العلماء على أن الإسراء حدث بالنبي روحًا وجسدًا، إذ أن القرآن ذكر ﴿بِعَبْدِهِ﴾، والعبد يشمل الروح والجسد، كما وقع المعراج يقظة في ليلة واحدة.
4. رد على من يقول بالرحلة بالرؤية فقط: ما ذهب إليه البعض بأن المعراج كان مجرد رؤية منامية أو بالروح فقط لا يُعول عليه، إذ إن قدرة الله عز وجل تمكنه من أسراء نبيه بالجسد والروح معًا، وتعجّب العرب من هذا الحدث يؤكد وقوعه حقيقةً.
5. الرحلة لا تتعارض مع القدرة البشرية: من أنكر الإسراء والمعراج بحجة تعارضه مع القدرة البشرية، فإن الرد أن الرحلة تمت بإرادة الله وتوفيقه، ولم يدَّعِ النبي أنها كانت بقدراته الذاتية، فالإعجاز فيها يثبت قدرة الله وعظمته، مثلما نشهد اليوم أمورًا كانت تعتبر مستحيلة قبل عقود مثل اختراع الفاكس ونقل المعلومات، أو الإنترنت والفضاء الإلكتروني.
6. تحديد ليلة السابع والعشرين من رجب: تم اعتماد ليلة السابع والعشرين من شهر رجب لرحلة الإسراء والمعراج بحسب ما ذكره كثير من الأئمة والمحققين، واستمرار الاحتفال بها عبر العصور دليل على صحة هذا التحديد واعتباره مأثورًا عند الأمة الإسلامية.
7. الابتعاد عن إثارة الشبهات: ناشدت دار الإفتاء المسلمين بعدم الانشغال بإعادة إثارة هذه الشبهات عند حلول المناسبة، فالأولى التركيز على استخلاص العِبر والدروس، مثل الثقة بنصر الله، وحسن التسليم والتوكّل عليه، والأخذ بالأسباب المشروعة في الحياة.
وتؤكد دار الإفتاء أن الإسراء والمعراج معجزة حقيقية، وأن التأمل فيها واغتنام الليلة المباركة بالعبادة والدعاء يزيد الإيمان ويقوي الصلة بالله عز وجل.


































