اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ شباط ٢٠٢٦
مباشر- بدأ أصحاب العمل عالمياً في التخلي عن نظام الزيادات السنوية الموحدة، المعروفة باستراتيجية زبدة الفول السوداني، لصالح تخصيص ميزانيات ضخمة للموظفين المتميزين فقط.
ووفقاً لتحليل حديث أجرته شركة كورن فيري، فإن التنافس المحموم على المواهب في قطاعات مزدهرة مثل البنوك والذكاء الاصطناعي دفع المديرين إلى منح زيادات استثنائية للمبدعين، بينما يكتفي بقية الموظفين بمجرد الاحتفاظ بوظائفهم في ظل موجات تسريح ذوي الياقات البيضاء.
وتتجلى هذه السياسة بوضوح في وول ستريت؛ حيث ضاعفت بنوك كبرى مثل جيه بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس مكافآت أصحاب الأداء المتميز بعد عام مالي استثنائي في 2025. وفي المقابل، خفضت شركات تقنية مثل ميتا المكافآت العامة لتركيز مواردها على توظيف باحثي الذكاء الاصطناعي، بينما تبنى بنك إتش إس بي سي نهجاً صارماً يحرم ذوي الأداء العادي من المكافآت، مما يشير إلى ظهور نظام ثنائي المستويات يربط الأجر بالمهارة لا بالمنصب.
يأتي هذا التحول الهيكلي في وقت يواجه فيه سوق العمل ضغوطاً متزايدة؛ إذ كان العام الماضي الأسوأ من حيث التوظيف منذ عقدين، وسط توقعات باستمرار ضعف التعيينات خلال عام 2026.
وساهم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في زيادة كفاءة العمل وتقليل الاعتماد على الوظائف التقليدية، مما منح أصحاب العمل ميزة كبرى في التفاوض، وأرسل رسالة واضحة للموظفين مفادها أن الزيادات المرتبطة بالتضخم لم تعد أمراً مفروغاً منه للجميع.
ورغم أن إجمالي ميزانيات الرواتب في الولايات المتحدة يخطط للنمو بنسبة 3.5% هذا العام، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن هذه النسبة لن تشمل معظم الأفراد، حيث يتم توجيهها حصرياً 'للنجوم' لضمان عدم رحيلهم للمنافسين.
وباتت الشركات تتبع نظاماً يشبه أجور الرياضيين المحترفين، حيث تُدفع رواتب خيالية للمتميزين، بينما يخضع المرشحون الجدد لمقابلات واختبارات شخصية معقدة، مع مطالبة أصحاب الرواتب العليا بأداء استثنائي وساعات عمل أطول مقابل ما يحصلون عليه.

























