اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن الطريقة الشرعية لقضاء صلاة الجمعة في حال عدم تمكن المسلم من أدائها مع جماعة المسجد، مبينةً عدد الركعات التي يؤديها من فاتته الصلاة، والحكم الشرعي المتعلق بالتخلف عنها سواء كان ذلك بسبب عذر أو من دونه.
وأكدت الدار، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أن صلاة الجمعة فرض على المسلم الحر البالغ العاقل المقيم الذي يتمتع بالصحة ولا يعاني من علة تمنعه من أدائها، مشيرةً إلى أن هذا التكليف لا يشمل الصبي أو المرأة أو المريض أو المسافر.
وشددت دار الإفتاء على أنه لا يجوز للمسلم ترك صلاة الجمعة أو التخلف عن أدائها دون وجود عذر شرعي يبيح له ذلك، لأن تركها في هذه الحالة يترتب عليه الإثم.
وبيّنت الدار أن المسلم إذا لم يتمكن من أداء صلاة الجمعة بسبب عذر، مثل النوم أو المرض أو غيرهما من الأعذار، فإنه يكون مطالبًا بقضائها، كما يلزمه ذلك إذا فاتته الصلاة دون عذر، موضحةً أن العلماء أجمعوا على وجوب قضاء الصلوات الفائتة بسبب النسيان أو النوم.
واستندت دار الإفتاء في بيان الحكم إلى ما أورده العلامة ابن بزيزة في كتابه «روضة المستبين»، حيث نقل انعقاد الإجماع على وجوب قضاء الصلوات التي تفوت المسلم بسبب النسيان أو النوم.
كما استشهدت بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وهو ما يدل على وجوب أداء الصلاة الفائتة عند تذكرها.
وفيما يتعلق بكيفية قضاء صلاة الجمعة، أوضحت دار الإفتاء أن من لم يدرك الصلاة مع الجماعة لا يصلي الجمعة ركعتين، وإنما يؤدي صلاة الظهر أربع ركعات، وذلك وفقًا لما أجمع عليه أهل العلم.
ونقلت الدار عن الإمام ابن المنذر، في كتابه «الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف»، قوله إن العلماء الذين نقل عنهم اتفقوا على أن من فاتته صلاة الجمعة يصلي أربع ركعات.
كما استندت إلى ما ذكره العلامة ابن الملقن في كتابه «عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج»، من أن صلاة الجمعة إذا فاتت لا تُقضى بصفتها، وإنما يُلجأ إلى صلاة الظهر، وهو الحكم الذي اتفق عليه العلماء.
وأشارت دار الإفتاء إلى ما أورده الإمام ابن قدامة في كتابه «المغني»، موضحًا أن من تفوته صلاة الجمعة ينتقل إلى أداء صلاة الظهر؛ لأن صلاة الجمعة لا تصح إلا بتوافر شروطها المقررة، وهذه الشروط لا تتحقق عند قضائها بعد فوات وقت أدائها مع الجماعة، ولذلك تكون صلاة الظهر هي البديل الواجب في هذه الحالة.
واستنادًا إلى هذه الأدلة وأقوال الفقهاء، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المسلم الذي تفوته صلاة الجمعة بسبب عذر، من دون تهاون أو تقصير، لا يأثم شرعًا، لكنه يلتزم بأداء صلاة الظهر أربع ركعات بدلًا منها، وفقًا لما استقر عليه اتفاق العلماء.


































