اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
شهدت سماء المنطقة ليلة العيد تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع إطلاق موجات من الصواريخ باتجاه شمال ووسط إسرائيل، في هجوم وُصف بأنه “ضربة مزدوجة” نفذتها إيران بالتوازي مع فصائل مسلحة في جنوب لبنان.
وتزامن الهجوم مع دوي صفارات الإنذار في عدد من المدن الإسرائيلية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، ودفع السلطات إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي بشكل مكثف.
ووفق مصادر عسكرية وإعلامية، فإن الصواريخ أُطلقت على دفعات متتالية، في محاولة لاختبار قدرة أنظمة الاعتراض الإسرائيلية على التعامل مع هجمات متعددة الاتجاهات.
وأشارت التقديرات الأولية إلى أن بعض المقذوفات تم اعتراضها بنجاح، بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة، دون تأكيدات فورية حول حجم الخسائر أو الإصابات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد تشهده المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تبادلت الأطراف المعنية التهديدات والاتهامات، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
ويرى محللون أن توقيت الهجوم، الذي تزامن مع مناسبة دينية، يحمل رسائل سياسية وعسكرية، مفادها أن قواعد الاشتباك التقليدية قد تتغير في أي لحظة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع درجة التأهب، مشيرًا إلى أنه “سيرد في الزمان والمكان المناسبين”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما تم تعزيز انتشار القوات على الحدود الشمالية، تحسبًا لأي تطورات ميدانية جديدة، خاصة مع احتمالات تكرار الهجمات أو توسيع نطاقها.
من جهة أخرى، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني، بينما اكتفت بعض الفصائل اللبنانية ببيانات مقتضبة ألمحت فيها إلى “الرد على اعتداءات سابقة”، دون تبنٍ صريح للعملية. ويعكس هذا الغموض حالة من التعقيد في المشهد، حيث تتداخل الأدوار بين أطراف متعددة ضمن ما يُعرف بحروب الظل.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التوازنات في المنطقة، خصوصًا إذا ما تكرر التنسيق بين أكثر من جبهة في آن واحد. كما يحذرون من أن أي خطأ في الحسابات قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة، يصعب احتواؤها.
في ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية، ومدى قدرتها على احتواء التوتر، في وقت يبدو فيه أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق.


































