اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
كشف محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، أن التصريحات التي أدلى بها دونالد ترامب بشأن احتمال التوصل إلى هدنة مع إيران لا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض، مؤكدًا أن المشهد الفعلي يشير إلى استمرار التصعيد دون أي توقف.
وأوضح العزبي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن نفس اليوم الذي شهد الحديث عن “الهدنة” تضمن ضربات استهدفت مواقع حيوية تتعلق بالطاقة والقدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما يعكس استمرار الضغط الأمريكي بشكل مباشر، دون مؤشرات حقيقية على التهدئة.
وأضاف أن الحديث المتداول إعلاميًا عن هدنة لا يعدو كونه تحركًا سياسيًا محسوبًا، يهدف إلى تصوير إيران كطرف متراجع، ودفعها نحو طاولة المفاوضات تحت ضغط دولي، مشددًا في الوقت نفسه على أن طهران لم تقدم حتى الآن أي تنازلات جوهرية أو تغير في مواقفها.
وأشار إلى أن قراءة المشهد السياسي والعسكري تكشف وجود تباين داخل الموقف الإيراني، حيث تختلف التصريحات بين مؤسسات مثل المرشد الأعلى والحرس الثوري والبعثات الدبلوماسية، وهو ما يعكس تعقيد عملية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني.
وأكد العزبي أن فهم أبعاد التحركات الحالية يتطلب تحليلًا عميقًا لاستراتيجيات الأطراف المختلفة، لافتًا إلى أن ما يُطرح من تصريحات حول التهدئة أو المفاوضات يجب التعامل معه بحذر، باعتباره جزءًا من لعبة سياسية، وليس انعكاسًا مباشرًا للواقع العسكري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، وأن ما يُثار حول “هدنة” محتملة يندرج ضمن إطار المناورات السياسية التي تستخدمها الأطراف لتحقيق مكاسب استراتيجية.


































