اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
القاهرة – مباشر: قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، إن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، والتي سجلت نحو 18 مليار دولار العام المالي (٢٠٢٥-٢٠٢٦)، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على إزالة التحديات الإجرائية التي تواجه المستثمرين، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الجديدة.
وأضاف أن تعزيز الإنتاج من أجل التصدير يتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع والشركات، بما يدعم استمرارية الإنتاج، ويزيد المكون المحلي، ويرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن تطوير بيئة الأعمال يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات المستثمرين والمصدرين من ناحية، والإمكانات المالية المتاحة للدولة وأولويات التنمية من ناحية أخرى، في ظل تنافس مختلف القطاعات الإنتاجية على الموارد المخصصة للحوافز والمساندة.
وأكد الوزير أن الاستثمار يمثل قوة دافعة لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وتشغيل، مشددًا على أهمية بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية مؤهلة للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، من خلال التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية، وتوجيه الحوافز نحو القطاعات الأكثر قدرة على تعميق الصناعة وتوطين التكنولوجيا.
وأشار إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي من الحوافز المقدمة للأنشطة الإنتاجية.
شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار المنتج، ودعم تنافسية الصناعة المصرية، وتطوير بيئة الأعمال، وزيادة الصادرات، بما يسهم في بناء قاعدة إنتاجية قوية وتوفير فرص عمل مستدامة.
الالتزام بالاتفاقيات التجارية الدولية
وأكد الوزير أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي وترتبط باتفاقيات تجارية دولية تلتزم بها، وهو ما يتطلب مراعاة القواعد والالتزامات المنظمة للتجارة والصناعة عند تطوير السياسات والإجراءات الوطنية، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في خريطة التجارة العالمية ويعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير للترويج لمصر، إذ يعكس نجاح الشركات المصرية وقدرتها على التوسع صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.
وشدد على استمرار العمل على دعم المستثمرين وتمكينهم من التوسع في أنشطتهم الإنتاجية، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، والتعامل مع التحديات التي تواجههم، بما يعزز مساهمة الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي.
المناطق الاستثمارية نموذج متطور
أوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية أسهمت في زيادة حجم أعمال الشركات، وتوفير فرص العمل، وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمناطق المحيطة بها، مؤكدًا أن هذا النموذج يمثل إحدى الآليات المهمة لتيسير الإجراءات وجذب الاستثمارات وتوطين التنمية.
وأشار إلى أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجًا متطورًا لتطبيق منظومة الشباك الواحد، من خلال توفير إطار أكثر تكاملًا للخدمات والإجراءات اللازمة للمستثمر، بما يساعد على الحد من البيروقراطية وتيسير تأسيس المشروعات والتوسع فيها.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على التوسع في نموذج المناطق الاستثمارية بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في توزيع الاستثمارات على نطاق جغرافي أوسع، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للمحافظات، وتعزيز التنمية المحلية.
ولفت إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، بما يعكس دورها في دعم النشاط الإنتاجي والتشغيل، وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية، وتعزيز استفادة أبناء المحافظات من المشروعات المقامة بها.
وشدد على أن تحسين المشهد الاستثماري يتطلب استمرار تطوير الخدمات والإجراءات الحكومية، موضحًا أن الوزارة تتفق مع المستثمرين بشأن الحاجة إلى مزيد من التحسين، وتعمل بصورة مستمرة على معالجة التحديات التي تواجههم.
وأكد أن الهدف هو ألا يضطر المستثمر إلى التنقل بين الجهات الحكومية لمتابعة طلباته، وأن تكون الرقمنة الأساس في تطوير منظومة الخدمات والحد من البيروقراطية، من خلال إتاحة المتابعة الإلكترونية للإجراءات وتحديد الجهات المسؤولة عن استكمالها.


































