اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
دافع البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لـ ريال مدريد، بقوة عن نجمه الفرنسي كيليان مبابي، بعد الانتقادات التي طالته عقب مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن بعض المنتقدين لا يفهمون كرة القدم، بينما يتعمد آخرون التركيز على الجوانب السلبية رغم ما يقدمه اللاعب من أرقام مميزة.
وتعرض مبابي لانتقادات بسبب عدم قيامه بأدوار دفاعية بالشكل الكافي خلال مواجهة ريال مدريد وإنتر ميلان، رغم نجاح الفريق الملكي في تحقيق الفوز بالمباراة.
وكان المهاجم الفرنسي قد رد على هذه الانتقادات، مؤكدًا أن اللاعبين الذين اعتادوا تقديم مستويات استثنائية يجدون أنفسهم دائمًا تحت المجهر، حيث يبحث البعض عن الأشياء التي لا يفعلونها بدلًا من التركيز على ما يقدمونه بالفعل.
وقال مبابي في تصريحات لصحيفة «ليكيب»: «أعتقد أن هذا ليس طبيعيًا، لكن هذه هي حياة شخص عايش التميز لسنوات».
وأضاف: «من الطبيعي أن ينظر الناس دائمًا إلى ما لا يفعله شخص ما. عندما يفعل ذلك منذ 10 سنوات، لم يعد الناس ينظرون إلى ما يفعله، هم يعرفون أنه قادر على القيام به، لذلك يحاولون دائمًا النظر إلى ما لا يفعله».
مورينيو لم يكتفِ بالدفاع عن مهاجمه، بل وجه رسالة مباشرة إلى منتقديه، مستعينًا بمثل شعبي برتغالي سبق أن استخدمه للدفاع عن فينيسيوس جونيور.
وقال المدرب البرتغالي في المؤتمر الصحفي قبل مواجهة رايو فاليكانو: «أنا لا أتحدث عمن ينتقد. أستخدم المثل نفسه الذي قلته عن فينيسيوس. إنه شجرة تحمل الكثير، الكثير جدًا من الثمار، والناس عادة تلقي الحجارة على الشجرة المثمرة».
وأضاف: «مبابي محق في رده على الانتقادات. اللاعب الذي يسجل 40 هدفًا لا يمثل أبدًا مشكلة للفريق».
وشدد مورينيو على أن ما يهمه كمدرب هو ما يراه داخل الملعب، مؤكدًا أنه لاحظ المجهود الدفاعي الذي بذله مبابي في الدقائق الأخيرة من مواجهة إنتر ميلان.
وأوضح: «لقد رأيت الفريق في الدقائق الأخيرة وهو يلعب بعشرة لاعبين، ويدافع من الجهة اليسرى مع كوكوريلا الذي كان قد استنفد طاقته، وكيليان الذي كان قد استنفد طاقته، ورأيت ذلك. أنا كمدرب أقدر هذا الأمر بطريقة مذهلة».
وتابع: «بالنسبة لي، هذا النوع من السلوك يمثل فرحة».
وانتقد مدرب ريال مدريد ازدواجية بعض المحللين، قائلًا إن هناك من يفهم كرة القدم لكنه يفضل الحديث فقط عن السلبيات، مضيفًا: «لقد رأيت أشخاصًا يتحدثون عن كرة القدم لكنهم لا يفهمونها، وهناك آخرون يفهمونها، ومن المفيد لهم أن يتحدثوا عن الأمور غير الجيدة».
ورد مورينيو على الحديث عن الفرص التي سنحت لإنتر ميلان، والتي كان من الممكن أن تغير نتيجة المباراة، قائلًا إن الصورة الكاملة يجب أن تتضمن أيضًا الفرص التي أهدرها ريال مدريد.
وقال: «يقولون بعد ذلك إننا لم ندافع بشكل جيد، وإنه كان بإمكاننا استقبال ثلاثة أو أربعة أهداف، لكنهم لا يقولون أيضًا إنه كان بإمكاننا تسجيل ثمانية أهداف».
وأضاف: «هناك مباريات تكون مملة جدًا، وربما نخوض بعضها. هناك مباريات في دوري الأبطال يخشى فيها الفريقان بعضهما البعض، ولا يخاطر أحد، ويعود الناس إلى منازلهم بمذاق سيئ».
واختتم حديثه برسالة ساخرة: «كان بإمكانهم تسجيل أربعة أهداف، نعم نعم، لكن كان بإمكاننا تسجيل ثمانية. وهناك أشخاص يفهمون كرة القدم مثلي ولا يقولون ذلك. لماذا لا يقولون ذلك؟ هل أنتم غير سعداء لأننا فزنا؟».
وعاد مورينيو للحديث عن الجدل التحكيمي الخاص بركلة الجزاء التي حصل عليها مبابي أمام ريال بيتيس، بعدما أيدت لجنة الحكام الإسبانية قرار حكم المباراة بعدم إعادة الركلة.
وقال: «لا يفاجئني ذلك، لأن هناك حماية كبيرة بين الحكام. من النادر جدًا، ومن الصعب جدًا، أن ينتقدوا موقفًا تحكيميًا. الاتحاد بين الحكام قوة».
وبشأن إمكانية إجراء تغييرات على تشكيل ريال مدريد أمام رايو فاليكانو، رفض مورينيو الكشف عن أسماء اللاعبين الذين سيبدأون المباراة، مؤكدًا أن تركيزه ينصب على تحقيق الفوز في اللقاء المقبل فقط.
وقال: «لا أريد أن أقول من سيلعب. أنا لا أفكر في المباريات الثلاث المقبلة، بل في مباراة الغد. أريد الفوز».
وأوضح أن ضغط المباريات قد يدفعه لمنح الفرصة لبعض العناصر التي لم تشارك في اللقاء السابق، مضيفًا: «هناك مساحة لطاقة جديدة، أرجل لديها الكثير من الوقود. لقد عملنا كثيرًا جدًا في مباراة الثلاثاء».
وأشار إلى استعادة عدد من اللاعبين جاهزيتهم، قائلًا: «استعدنا كامافينجا، وبرناردو، وأردا».
وأشاد مورينيو بحارس مرماه البلجيكي تيبو كورتوا، مؤكدًا عدم وجود قلق بشأن مستقبله مع النادي، خاصة مع اقتراب نهاية عقده الحالي.
وقال: «هو ليس قلقًا، والنادي أيضًا ليس قلقًا. هناك تعاطف، والجميع يعرف أنهم يريدون الشيء نفسه».
وأضاف أن كورتوا لا يزال في سن مناسبة لحارس مرمى، مشيرًا إلى أن قراره بعدم المشاركة مع منتخب بلجيكا في دوري الأمم يمنحه فرصة أكبر للراحة والتركيز، قبل أن يختتم إشادته بالتأكيد على أنه قدم مباراة رائعة.
وتطرق مورينيو إلى العلاقة بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، بعد المشاجرة الشهيرة التي وقعت بين اللاعبين الموسم الماضي، وما إذا كان قد تدخل لإنهاء الخلاف بينهما.
ورد مورينيو ساخرًا: «أنا لم أفعل شيئًا، هم من فعلوا ذلك».
وأشاد المدرب البرتغالي بالأجواء داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أن المجموعة أصبحت تتمتع بالتعاطف والصداقة ودعم اللاعبين لبعضهم البعض، حتى في أوقات الخلاف أو الغضب.
وأضاف: «لو كنت لا أعرف شيئًا عن مشاجرة الموسم الماضي لظننت أنهما صديقان مقربان».
واختتم مورينيو حديثه مازحًا: «بالطبع عندما وصل أوريلين، كنت منتبهًا، لأنني كنت بحاجة لمعرفة ما إذا كان يجب أن أتدخل وأكون وزير السلام، لكنني لم أفعل شيئًا. هم من فعلوا ذلك».


































