اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مع دخول موسم الخريف وما يصاحبه من تقلبات جوية وانتشار للأتربة ومسببات الحساسية، تتزايد معاناة مرضى الحساسية والجهاز التنفسي، خاصة مع الوقوع في أخطاء قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض وتحويل الأزمات البسيطة إلى مشكلات صحية أكثر خطورة.
ووجه الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، مجموعة من التحذيرات المهمة لمرضى الحساسية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالعلاج اليومي وعدم الاكتفاء ببخاخات الطوارئ، إلى جانب اتباع الإجراءات الوقائية والحصول على لقاح الإنفلونزا لتجنب المضاعفات.
وأوضح الدكتور أمجد الحداد، خلال لقائه مع سارة مجدي وروان أبو العينين ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن مريض الحساسية يحتاج إلى استخدام البخاخات التحكمية بانتظام طوال موسم الخريف، إلى جانب مضادات الهيستامين وغسل الأنف بمياه البحر، مشيرًا إلى أن الحساسية عبارة عن التهاب يحتاج إلى علاج مستمر، وليس مجرد التعامل مع الأزمات التنفسية عند حدوثها.
وشدد على ضرورة تجنب مسببات الحساسية، خاصة الحيوانات الأليفة التي ثبتت حساسية المريض تجاهها، مع التخلص من السجاد والمفروشات الصوفية داخل غرف النوم، لافتًا إلى أن أجهزة التكييف قد تكون مصدرًا للعفن وعثة الفراش، وهما من مسببات تهيج الحساسية.
وأكد استشاري الحساسية والمناعة أهمية اتخاذ إجراءات وقائية للأطفال عند التعرض للهواء البارد، من خلال غسل الوجه وشرب المياه وارتداء الكمامة أثناء الانتقال إلى المدرسة، للحد من التعرض للعوامل التي قد تؤدي إلى تهيج الحساسية.
وحذر الحداد من خطورة الإنفلونزا، مشددًا على ضرورة الحصول على اللقاح خلال الفترة الحالية، خاصة للأطفال ومرضى الحساسية وضعاف المناعة، موضحًا أن الإنفلونزا تختلف عن نزلات البرد، وقد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، أبرزها الالتهاب الرئوي.
وأشار إلى ارتفاع مخاطر المضاعفات لدى مرضى السدة الرئوية والحساسية، ما يجعل الوقاية والاهتمام بالتطعيمات أمرًا مهمًا لتقليل فرص التعرض للمضاعفات.
في سياق متصل، أكد أمجد الحداد أن فصل الخريف قد يكون أكثر صعوبة من الشتاء فيما يتعلق بانتشار العدوى الفيروسية والحساسية، موضحًا أن الأتربة وفطر العفن من أبرز العوامل التي تزيد من حدة المشكلات التنفسية خلال هذا الموسم.
ولفت إلى أن أعراض الحساسية قد تستمر لفترات طويلة، وتكون مصحوبة بمشكلات في التنفس، بينما تستمر نزلات البرد عادة نحو 5 أيام، مشددًا على أهمية التفرقة بين الحالتين للتعامل الصحيح مع الأعراض.
وحسم استشاري الحساسية والمناعة الجدل بشأن ارتباط الحساسية بضعف المناعة، مؤكدًا أن الإصابة بالحساسية لا تعني بالضرورة وجود ضعف في الجهاز المناعي، وإنما تمثل رد فعل مبالغًا فيه من الجهاز المناعي تجاه أحد المثيرات أو مسببات الحساسية.
وضرب مثالًا بالأتربة، موضحًا أن الشخص الطبيعي قد يتعرض لها دون أن يعاني من مشكلات صحية، بينما يتعرض مريض الحساسية لأعراض ومشكلات تنفسية بمجرد استنشاقها، نتيجة استجابة جسمه المفرطة لهذا المثير.


































