اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
القاهرة - مباشر: قال كبير محللي الاقتصاد الكلي بقطاع البحوث، إي اف چي هيرميس، محمد أبو باشا، بأن الاقتصاد المصري يواجه خلال شهر مارس متغيرين رئيسيين من شأنهما التأثير على مسار التضخم في المدى القريب، موضحًا أن الأول يتمثل في الزيادة غير المتوقعة في أسعار الطاقة، والتي جاءت كرد فعل من الحكومة على الصدمة السعرية في أسعار البترول عالميًا، بينما يتمثل المتغير الثاني في التراجع الطفيف في قيمة الجنيه مقارنة بمستوياته السابقة.
وأشار أبو باشا في مقابلة مع قناة 'العربية Business'، اليوم الثلاثاء، إلى أن هذه العوامل ستنعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم، متوقعًا أن تسجل قراءة شهر مارس ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة زيادة أسعار الوقود، والتي وصفها بأنها 'كبيرة'، لافتًا إلى أن معدلات التضخم قد تصل إلى نحو 15%، وربما تتجاوز ذلك قليلًا لتسجل حوالي 16%.
وأضاف، أن الأشهر التالية، خاصة أبريل ومايو، ستشهد ما يُعرف بـ'التأثيرات غير المباشرة'، حيث تمتد زيادات الأسعار إلى باقي قطاعات الاقتصاد، مما يعني أن هناك فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر من قراءات تضخم مرتفعة نسبياً، وهو ما يمثل انعكاسًا معاكسًا لمسار التراجع في التضخم الذي كان قائمًا قبل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وفيما يتعلق بإمكانية تراجع أسعار الوقود مستقبلاً، أوضح أبو باشا أن هذا السيناريو يظل وارداً، خاصة في ظل التذبذب الكبير في أسعار الطاقة عالمياً، مشيراً إلى أنه في حال انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فقد نشهد خفضاً جزئياً في أسعار الوقود محلياً، وهو ما قد يساهم في تصحيح مسار التضخم.
وعن السياسة النقدية، توقع أبو باشا، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مرجحاً استمرار هذا التوجه لفترة قد تمتد إلى نحو ستة أشهر، إلى حين استقرار معدلات التضخم وبدء اتجاهها نحو الانخفاض بنهاية العام، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن سيناريو رفع الفائدة يظل قائماً في حال تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.
كما كشف عن خروج استثمارات أجنبية من السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن التقديرات تشير إلى تخارج يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار من سوقي أدوات الدين والأسهم، مع تركّز النسبة الأكبر في سوق الدخل الثابت، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل نحو 20% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية قبل الأزمة، وهو ما اعتبره 'ليس كبيرًا' مقارنة بحجم التدفقات السابقة.
وفيما يخص سوق الصرف، أشار أبو باشا إلى وجود حالة من الاستقرار النسبي في سعر الجنيه خلال الأيام الأخيرة، مع تراجع ملحوظ في حدة التذبذب، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في التدفقات المالية، متوقعًا استمرار هذا الاستقرار في حال عدم حدوث تصعيد جديد، بل وإمكانية تحسن قيمة الجنيه مع عودة جزء من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المستويات الحالية التي قد تمثل نقطة دخول جاذبة للمستثمرين.


































