اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الأول ٢٠٢٥
تحت كشّاف طوارئ في حي كريتر في عدن، يحاول الموظف اليمني محمد بلا جدوى إجراء اتصال هاتفي أو عبر الإنترنت بهاتفه المحمول وسط ظلام دامس سببه الانقطاع المعتاد للتيار الكهربائي الذي يستمر يومياً ساعات طويلة.بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، تعاني المدينة الساحلية الجنوبية حيث مقرّ الحكومة اليمنية، من ضغط غير مسبوق على الخدمات ضاعفه نزوح مئات آلاف اليمنيين إليها.في مقهى السكران الشهير في قلب المدينة التي باتت عاصمة مؤقتة للحكومة، يقول محمد (37 عاماً)، وهو موظف حكومي، إنّ عدن تعاني أساساً من ضعف البنى التحتية منذ سنوات طويلة قبل الحرب، مضيفاً أن «النزوح ضاعف الوضع سوءاً. النازحون تقاسموا مع السكان المياه المحدودة الكمية وضغطوا على خدمة الكهرباء وشبكة الاتصالات». كانت المدينة يوماً مركزاً تجارياً رئيسياً في شبه الجزيرة العربية، مع ميناء مزدحم ينبض بالحياة... اليوم، شاهد فريق من «أ ف ب» زار المدينة مولدات كهرباء خاصة منتشرة أمام عدد كبير من المنازل وكشافات طوارئ مثبتة في كل مكان تقريباً تضاء حين تغرق المدينة بالظلام مساء، في حين تجوب سيارات تنقل المياه الشوارع لملء خزانات بيضاء.وأغرقت الحرب البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة. وقال ثلاثة أولياء أمور لوكالة الصحافة الفرنسية أمس إنّ أطفالهم يعتمدون كلياً على عبوات البسكويت التي توزعها الأمم المتحدة في مدارسهم لوجبة الفطور. وبحسب أرقام الأمم المتحدة، يحتاج ما يقارب 19.5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في 2025، بما في ذلك 4.8 ملايين نازح داخلي. واضطر الآلاف للسكن في مخيمات على أطراف عدن، من بينهم، المدرّس الأربعيني عبدالرحمن محيي الدين الذي نزح رفقة أطفاله الثمانية من مدينة الحديدة هرباً من المعارك في 2018، وهو يقيم راهناً في خيمة من قماش في مخيم السلام في دار سعد تفتقر لأبسط الأساسيات من مياه وكهرباء وأسّرة.ويقول محيي الدين: «عدن كلها تعاني من انقطاع المياه. لا يوجد لدينا ماء».
تحت كشّاف طوارئ في حي كريتر في عدن، يحاول الموظف اليمني محمد بلا جدوى إجراء اتصال هاتفي أو عبر الإنترنت بهاتفه المحمول وسط ظلام دامس سببه الانقطاع المعتاد للتيار الكهربائي الذي يستمر يومياً ساعات طويلة.
بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، تعاني المدينة الساحلية الجنوبية حيث مقرّ الحكومة اليمنية، من ضغط غير مسبوق على الخدمات ضاعفه نزوح مئات آلاف اليمنيين إليها.
في مقهى السكران الشهير في قلب المدينة التي باتت عاصمة مؤقتة للحكومة، يقول محمد (37 عاماً)، وهو موظف حكومي، إنّ عدن تعاني أساساً من ضعف البنى التحتية منذ سنوات طويلة قبل الحرب، مضيفاً أن «النزوح ضاعف الوضع سوءاً. النازحون تقاسموا مع السكان المياه المحدودة الكمية وضغطوا على خدمة الكهرباء وشبكة الاتصالات».
كانت المدينة يوماً مركزاً تجارياً رئيسياً في شبه الجزيرة العربية، مع ميناء مزدحم ينبض بالحياة... اليوم، شاهد فريق من «أ ف ب» زار المدينة مولدات كهرباء خاصة منتشرة أمام عدد كبير من المنازل وكشافات طوارئ مثبتة في كل مكان تقريباً تضاء حين تغرق المدينة بالظلام مساء، في حين تجوب سيارات تنقل المياه الشوارع لملء خزانات بيضاء.
وأغرقت الحرب البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة. وقال ثلاثة أولياء أمور لوكالة الصحافة الفرنسية أمس إنّ أطفالهم يعتمدون كلياً على عبوات البسكويت التي توزعها الأمم المتحدة في مدارسهم لوجبة الفطور.
وبحسب أرقام الأمم المتحدة، يحتاج ما يقارب 19.5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في 2025، بما في ذلك 4.8 ملايين نازح داخلي. واضطر الآلاف للسكن في مخيمات على أطراف عدن، من بينهم، المدرّس الأربعيني عبدالرحمن محيي الدين الذي نزح رفقة أطفاله الثمانية من مدينة الحديدة هرباً من المعارك في 2018، وهو يقيم راهناً في خيمة من قماش في مخيم السلام في دار سعد تفتقر لأبسط الأساسيات من مياه وكهرباء وأسّرة.
ويقول محيي الدين: «عدن كلها تعاني من انقطاع المياه. لا يوجد لدينا ماء».


































