اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، السبت، تلقي أكثر من 1500 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي، إثر تضرر خيام ومراكز إيواء في جميع محافظات القطاع، فيما غمرت مياه الأمطار مخيمات نزوح بأكملها منذ ساعات الفجر.
وقال الدفاع المدني، في بيان: 'تلقينا منذ بدء المنخفض الجوي أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم ومراكز إيوائهم في جميع محافظات قطاع غزة'.
سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق ومدن قطاع غزة
وتابع: 'سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق ومدن قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت'.
وأضاف: 'المواطنون النازحون بأطفالهم ونسائهم يغرقون الآن وتجرف الأمطار خيامهم رغم المناشدات والنداءات الإنسانية العديدة التي أطلقناها لإنقاذهم قبل أن نرى هذه المشاهد المأساوية في المخيمات'.
وشدد الجهاز على عدم توفر الإمكانات لديه لمواجهة تداعيات المنخفض في ظل حجم الكارثة، مطالبا بتوفير الدعم العاجل من معدات لسحب مياه الأمطار من أماكن تجمعها وآليات ووقود ومواد إغاثية.
وأكد أن الأولوية اليوم تتمثل في حماية أرواح المواطنين خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، وهم الفئات الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة الإنسانية، ومنع تحول المنخفض إلى 'كارثة إنسانية جديدة'.
أمطار غزيرة ورياح شديدة تضرب الأراضي الفلسطينية
وفي وقت سابق السبت، قال الدفاع المدني إنه أجلى مواطنين من مبنى سكني انهار جزء منه بفعل الرياح الشديدة في مخيم النصيرات وسط القطاع، دون تسجيل إصابات.
فيما تحدثت مصادر طبية للأناضول، السبت، عن إصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين متضررين من قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع ووسطه.
ومساء الجمعة، ضرب منخفض جوي مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح شديدة الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، ما يفاقم معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، وسط دمار واسع في المنازل والبنية التحتية جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
ووفق بيانات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، إن 1.98 مليون شخص، أي ما يقدر بنحو 94 بالمئة من المواطنين في غزة بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقا لمسوحات أجريت بين 14 و28 يونيو.
وأوضحت أن التقييم أظهر كذلك أن '58 بالمئة من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية'، مشيرة إلى وجود 'قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية'.
وفي تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا'، من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
وأشار التقرير إلى أن نحو 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء، بينما لا تكفي الإمدادات المتوفرة سوى لتقديم مساعدة جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18 بالمئة من إجمالي الاحتياجات المقدرة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.


































