اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢ أب ٢٠٢٥
متابعات – نبض السودان
أعلنت غرفة طوارئ دار حمر بولاية غرب كردفان عن تفشي خطير لوباء الكوليرا في عدد من مراكز الإيواء بقرى الريف الغربي والجنوبي لمحلية النهود، ما أسفر عن وفاة 15 شخصًا وإصابة أكثر من 250 آخرين حتى الآن.
وأكدت الغرفة في بيان عاجل نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن الأوضاع الصحية في تدهور مستمر وسط تقاعس الجهات الحكومية، مشيرة إلى أن المناطق المتأثرة تعاني من شح حاد في مياه الشرب النقية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية وتصاعد معدل الإصابات.
اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع
في لهجة حادة، حمّلت غرفة الطوارئ قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن الأزمة، مشيرة إلى أن ممارسات تلك القوات تسببت في انعدام المياه بمناطق واسعة، بعد تدمير مصادر المياه أو السيطرة عليها، مما دفع الأهالي إلى اللجوء لمياه ملوثة في ظل غياب البدائل، وهو ما وفر البيئة المثالية لانتشار الكوليرا.
عجز المؤسسات الصحية والإنسانية
أوضحت الغرفة أن المنظومة الصحية بالمحلية غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد من الإصابات، خاصة مع افتقار المراكز الصحية للكوادر الطبية، ومحدودية الأدوية ومستلزمات الطوارئ، ما يهدد بتدهور أكبر إذا لم يتم التدخل العاجل من قبل المنظمات الإنسانية والطبية.
مناشدة للمنظمات الأممية والدولية
أطلقت غرفة طوارئ دار حمر نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى منظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود، والهلال الأحمر السوداني والدولي، بالتدخل الفوري لإنقاذ الوضع، وإرسال فرق طبية ومساعدات عاجلة لاحتواء الكارثة قبل أن تخرج عن السيطرة.
أزمة مركبة من الحرب والنزوح والكوليرا
تعيش ولاية غرب كردفان أوضاعًا إنسانية معقدة بسبب الحرب الدائرة في البلاد، والتي أدت إلى نزوح آلاف الأسر إلى المناطق الريفية، ومنها محلية النهود، حيث تفتقر مراكز الإيواء إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما جعلها بيئة خصبة للأوبئة، وعلى رأسها الكوليرا التي تنتشر عادة في ظروف النزوح وضعف الصرف الصحي.
مخاوف من امتداد العدوى إلى ولايات أخرى
حذرت مصادر طبية من أن غياب التنسيق والتأخير في إرسال الفرق الميدانية قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى مناطق مجاورة داخل غرب كردفان أو إلى ولايات أخرى، في حال عدم عزل المناطق المصابة وتوفير المياه النظيفة ومواد التعقيم والمطهرات بشكل عاجل.
في الختام: هل يتحرك المجتمع الدولي؟
في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكوارث الإنسانية في السودان، تبرز كارثة الكوليرا في النهود كمثال صارخ على تداعيات الإهمال وانهيار الخدمات الأساسية، وغياب التنسيق الإنساني في مناطق النزاع. وبينما تتبادل الأطراف الاتهامات، تظل أرواح المدنيين هي الخاسر الأكبر، في وقت لم تعد فيه النداءات تكفي، بل بات التدخل المباشر ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل