اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
حذر خبراء الصحة من عادة شائعة بين كثير من الناس قد تتحول إلى 'قنبلة موقوتة'، وهي ترك زجاجات المياه البلاستيكية داخل السيارات المغلقة، الأمر الذي يضاعف المخاطر الصحية نتيجة تعرض هذه الزجاجات للحرارة العالية.
أبحاث صادمة حول تلوث المياه المعبأة
كشفت أحدث الدراسات أن ما يصل إلى 80% من أنواع المياه المعبأة المتداولة في الأسواق تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية غير معلنة، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعدد من الأمراض الخطيرة، منها السرطان، واضطرابات الخصوبة، وتأخر النمو لدى الأطفال، إضافة إلى الأمراض الأيضية مثل السكري.
حرارة السيارة تضاعف الخطر
وتزداد خطورة هذه المواد عند تعرض الزجاجات لدرجات حرارة مرتفعة، كما يحدث عندما تُترك داخل السيارات في الأيام الدافئة دون تشغيل مكيف الهواء، حيث تتحول البيئة المغلقة إلى مصدر خطر يتسرب تدريجيًا إلى أجسامنا.
تجربة علمية تكشف الكارثة
في تجربة مثيرة أجراها باحثون من جامعة نانجينغ الصينية، تم تعريض زجاجات مياه بلاستيكية لدرجة حرارة 70 مئوية لمدة أربعة أسابيع. النتائج أظهرت أن الزجاجات المصنوعة من مادة البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) أطلقت عنصر الأنتيمون السام، بالإضافة إلى مادة بيسفينول أ (BPA) المعروفة بخطورتها البالغة.
سموم قاتلة وآثار صحية خطيرة
التعرض للأنتيمون يؤدي إلى أعراض فورية تشمل الصداع، الدوار، الغثيان وآلام البطن، بينما التراكم طويل الأمد يتسبب في التهاب الرئتين وقرح المعدة. أما مادة بيسفينول أ، فترتبط بمخاطر أكثر خطورة، مثل السرطان، التوحد، أمراض القلب والشرايين، وحتى الوفاة المبكرة.
كيف تتحول السيارة إلى فرن قاتل؟
بيانات مراكز السيطرة على الأمراض أوضحت أن درجة الحرارة داخل سيارة مغلقة في يوم معتدل الحرارة (27 درجة مئوية) يمكن أن ترتفع إلى 43 درجة في غضون 20 دقيقة فقط، وإلى 48 درجة بعد 40 دقيقة، لتصل إلى 51 درجة مئوية خلال ساعة واحدة، ما يجعل أي زجاجة بلاستيكية بداخلها قنبلة ملوثة قابلة للانفجار الصحي.
دراسات دولية تدعم التحذيرات
دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة مكغيل الكندية عام 2023، أثبتت أن أربعة أنواع من البلاستيك، بما فيها البولي إيثيلين، تطلق جسيمات دقيقة ونانوية بمجرد تعرضها لحرارة 37 درجة مئوية فقط، بينما لم تُسجّل أي تسربات في عينات حفظت داخل ثلاجات عند 4 درجات.
أرقام مرعبة حول اللدائن النانوية
الأمر الأكثر خطورة كشفته دراسة حديثة باستخدام تقنيات الليزر المتقدمة، حيث تبين أن زجاجة المياه البلاستيكية الواحدة قد تحتوي في المتوسط على 240 ألف جسيم بلاستيكي، مقارنة بـ 5.5 جسيم فقط في لتر ماء الصنبور.
اللدائن النانوية.. التهديد الأكبر
هذه الجسيمات متناهية الصغر، المعروفة باسم 'اللدائن النانوية'، تتميز بقدرتها على اختراق خلايا الدم والدماغ مباشرة، ناقلة معها مواد كيميائية سامة مثل الفثالات، التي تُستخدم لزيادة مرونة البلاستيك ومتانته، لكنها ترتبط بعدد كبير من المشكلات الصحية.
الفثالات والأمراض المزمنة
يرتبط التعرض للفثالات بمجموعة واسعة من الأمراض والمضاعفات، بدءًا من العيوب الخلقية عند الأطفال، مرورًا بالسرطان والخرف والربو، وصولًا إلى العقم وصعوبات التعلم، ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا وخطورة على الصحة العامة.