اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
شهدت الساحة الأفريقية تطورًا جديدًا في مسار التنافس الإقليمي، حيث أرسلت دولة الإمارات وفدًا رسميًا برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وذلك بعد ساعات فقط من مغادرة وفد سوداني رفيع المستوى ضم مديري الاستخبارات والمخابرات.
هذه الخطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الخرطوم وأبوظبي في المحيط الأفريقي، خاصة مع تنامي الصراع السياسي والأمني بين الطرفين على خلفية الحرب في السودان
رسائل متبادلة للرئيس الصومالي
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تسلّم رسالتين مهمتين خلال 48 ساعة فقط، الأولى من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والثانية من رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
هذه الرسائل تعكس محاولات الطرفين لاستمالة الموقف الصومالي الذي بات يتمتع بأهمية استراتيجية مضاعفة، خصوصًا بعد حصول مقديشو على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي هذا العام
أهمية الدور الصومالي في مجلس الأمن
يولي السودان أهمية قصوى لصوت الصومال في مجلس الأمن، لا سيما مع استمرار مناقشة الملف السوداني ضمن أجندة الأمم المتحدة، وخاصة الوضع الإنساني والحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. في المقابل، تدرك الإمارات أن تعزيز علاقاتها مع الصومال قد يمنحها ورقة ضغط إضافية في مواجهة الخرطوم، في ظل الاتهامات السودانية المستمرة لأبوظبي بدعم ميليشيا الدعم السريع عسكريًا ولوجستيًا
السودان يركز على التعاون الأمني والاستخباراتي
الوفد السوداني الذي ترأسه الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل سلّم الرئيس الصومالي رسالة من البرهان، تضمنت دعوة لتعزيز التعاون الثنائي خاصة في المجالات الأمنية والاستخباراتية، وذلك في إطار مواجهة التحديات المشتركة المتمثلة في الإرهاب والجريمة المنظمة وتهديدات الأمن الإقليمي. وأكدت الخرطوم خلال اللقاء على أهمية بناء شراكة استراتيجية مع مقديشو لضمان استقرار المنطقة
الإمارات تسعى إلى توسيع نفوذها في القرن الأفريقي
من جانبها، شددت الإمارات في مباحثاتها مع القيادة الصومالية على أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية أن اللقاءات تناولت جهود توسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح البلدين، وهو ما يراه محللون محاولة إماراتية لقطع الطريق أمام تحركات السودان، وإظهار أبوظبي كطرف أكثر تأثيرًا في القرار الصومالي
بين الأمن والسياسة: معركة النفوذ تتسع
المشهد يعكس صراع نفوذ واضح بين الخرطوم وأبوظبي في القارة الأفريقية، خاصة أن الصومال يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية على البحر الأحمر والقرن الأفريقي. ومع احتدام الحرب داخل السودان وتزايد الضغوط الدولية، يبدو أن الصراع السوداني-الإماراتي قد تجاوز حدود الخرطوم وأبوظبي، ليأخذ بعدًا إقليميًا واسعًا يمتد إلى عواصم أفريقية مؤثرة مثل مقديش