اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥
مباشر- تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الجمعة، متأثرة بالقوة الملحوظة التي سجلها الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى صدور بيانات اقتصادية أظهرت ارتفاعاً أقل من المتوقع لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4319.07 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة انخفاضاً بنسبة 0.4%.
ويرى محللون أن تباطؤ التضخم السنوي إلى 2.7% في نوفمبر قلل من جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط تقليدية، خاصة مع استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع، مما جعل الذهب المسعر به أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى، وفقا لما نقلته 'رويترز'.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا تزال الأسر الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في القدرة على تحمل التكاليف نتيجة تزايد أسعار السلع والخدمات الأساسية، وهو أمر يضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رأس أولوياته الاقتصادية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح إلى ضرورة تبني سياسات نقدية تساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، تزامناً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة هذا العام. ومع تزايد الضغوط من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعيين قيادة نقدية تؤيد خفض الفائدة 'بشكل كبير'، يراقب مستثمرو الذهب مدى تأثير هذه التحولات السياسية على مستقبل الأصول التي لا تدر عائداً.
وفي سوق المعادن البيضاء، شهدت الفضة تراجعاً بنسبة 1% لتستقر عند 64.79 دولار للأوقية، بعد أنلامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 66.88 دولار يوم الأربعاء الماضي. ورغم هذا الهبوط، تظل الفضة الحصان الرابح في الأسواق هذا العام بقفزة بلغت 125% منذ بداية السنة، متفوقة بوضوح على الذهب الذي سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 65%. ويعكس هذا الأداء القوي ثقة المستثمرين في المعادن الصناعية والنفيسة كبديل استثماري ناجح في ظل التوترات التجارية العالمية والوعود الاقتصادية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الإنتاج المحلي.
خالف البلاتين اتجاه الهبوط العام، مرتفعاً بنسبة 0.5% ليصل إلى 1924.59 دولار، ليحافظ على مستوياته التي تعد الأعلى في أكثر من 17 عاماً، مدعوماً بطلب صناعي قوي. بينماانخفض البلاديوم بنسبة 1.1% ليصل إلى 1677.68 دولار، متراجعاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله في الجلسة السابقة.
وتعكس هذه التحركات المتباينة حالة الترقب في الأسواق العالمية لمدى استقرار سلاسل التوريد والسياسات الجمركية المتوقعة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على الطلب الصناعي لهذه المعادن النادرة.
ويبقى التساؤل لدى المستثمرين حول المدى الذي سيسلكه الفيدرالي الأمريكي في عام 2026، خاصة مع تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اختيار رئيس للبنك المركزي يؤمن بضرورة خفض الفائدة لدعم النمو. فبينما يضغط الدولار القوي حالياً على أسعار المعادن النفيسة، فإن أي تحرك فعلي نحو خفض الفائدة 'بفارق كبير' كما يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة للذهب والفضة لكسر أرقام قياسية جديدة، مما يجعل بيانات التضخم والوظائف القادمة البوصلة الحقيقية لتحديد اتجاهات الملاذات الآمنة.



































