اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٧ شباط ٢٠٢٦
ط.غ
مع اقتراب حلول شهر رمضان، تتجه الأنظار إلى سوق اللحوم الحمراء بالمغرب، في ظل ارتفاع موسمي للطلب يواكب عادة هذه المناسبة، غير أن المعطيات الصادرة حديثا تكشف منحى لافتا في وتيرة الاستيراد، خاصة من السوق البرازيلية، ما يعكس استمرار رهان المملكة على الخارج لضمان تموين السوق.
ووفق أرقام نشرتها الجمعية البرازيلية لمصدري اللحوم، فقد ارتفعت صادرات اللحوم البقرية نحو المغرب من 1.558 طن إلى 4.806 أطنان في ظرف سنة واحدة، أي بزيادة تقارب 3.250 طناً. كما تم تسجيل دخول 58 طناً إضافية خلال شهر يناير الماضي، ما يؤكد استمرار المنحى التصاعدي مع بداية السنة الجارية، تزامناً مع التحضيرات لذروة الاستهلاك الرمضاني.
هذه الوتيرة المتسارعة تعيد إلى الواجهة النقاش حول وضعية القطيع الوطني ومدى قدرة الإنتاج المحلي على تلبية الطلب الداخلي. وكان وزير الفلاحة، أحمد البواري، قد أكد في تصريحات سابقة أن القطيع، خصوصاً الأغنام، دخل مرحلة إعادة التشكّل بعد سنوات من الجفاف، مشيرا إلى برامج دعم الأعلاف وتخفيف كلفة الإنتاج لفائدة المربين. غير أن استمرار الاعتماد على استيراد اللحوم البقرية بكميات متزايدة يوحي بأن الضغط على العرض الداخلي لا يزال قائماً.
ويأتي التوجه نحو البرازيل، باعتبارها أحد أبرز المصدرين عالميا للحوم البقر بأزيد من 3,5 ملايين طن سنويا، في إطار تنويع الشركاء التجاريين وضمان استقرار الإمدادات، إلا أن تضاعف الواردات بأكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد يطرح، بحسب مهنيين، تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مرتبطاً فقط بعامل موسمي ظرفي، أم يعكس اختلالا هيكليا بين العرض والطلب في السوق الوطنية.



































