اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الأول ٢٠٢٥
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك، من تصاعد وصفه بالمقلق لعمليات النصب والاحتيال المرتبطة ببيع تذاكر السفر والحفلات الوهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا خلال فترات الذروة ونهاية السنة، حيث يزداد الطلب على التنقل والترفيه.
وأفاد المرصد في بيان له، من خلال تتبعه اليومي وتلقيه لشكايات من مختلف جهات المملكة، بأن صفحات وحسابات رقمية مشبوهة تستغل حاجة المستهلكين، وتروج لعروض 'مغرية' و'استثنائية' بأسعار غير منطقية، مستخدمة أساليب تدليسية متطورة تمس بحقوق المستهلك وأمنه المالي.
وأشار البلاغ إلى أن بعض هذه الصفحات تنتحل صفة شركات نقل أو منظمي حفلات، وتحمل أسماء مشابهة للعلامات المعروفة، مع شعارات وصور مأخوذة من مواقع رسمية، وعدد متابعين مرتفع غالبا بشكل وهمي. مسجلا أنها تعتمد منشورات تحث على الشراء السريع.
وأوضح أن نمطا آخر من الصفحات يقدم نفسه كـ'وسيط خاص' أو 'خدمة VIP'، مستعملا خطاب الاستعجال والضغط النفسي، مع حصر التواصل في تطبيقات المراسلة الفورية، دون توفير بريد إلكتروني مهني أو عنوان قانوني. مشيرا إلى رصد رسائل احتيالية تحث المستهلكين على التحويل الفوري، قبل حظرهم وحذف الحسابات نهائيا.
وتشكل هذه الممارسات، يؤكد المرصد، أفعالا إجرامية منظمة، تستهدف الاستيلاء على أموال المستهلكين وتقويض الثقة في المعاملات الرقمية، مشيرا إلى أن القانون المغربي يعاقب على هذه الجرائم بمقتضيات الفصل 540 من القانون الجنائي، الفصول 447-1 وما يليها، القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والقانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
وبعد أن حذر المستهلكين من الانسياق وراء العروض غير المعقولة، وعدم تحويل أي مبلغ إلا عبر منصات رسمية، والتحقق من هوية الجهة البائعة واحتفاظهم بجميع المعطيات الرقمية في حال الشك أو التعرض للنصب، مع التبليغ الفوري عن الصفحات المشبوهة للجهات المختصة، دعا المرصد إلى تعزيز حملات التحسيس بخطورة النصب الإلكتروني، وتقوية آليات المراقبة الرقمية، وإحداث منصة وطنية موحدة للتبليغ عن الاحتيال الرقمي، وإدماج التربية الرقمية ضمن البرامج الإعلامية والتحسيسية.
كما طالب السلطات الأمنية والقضائية بالتصدي للمتورطين، وتحميل المنصات الرقمية مسؤولية رصد وإغلاق الصفحات الاحتيالية، والإسراع بإخراج نصوص تنظيمية أكثر صرامة، مشددا على أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تتطلب وعيا فرديا ويقظة مؤسساتية وتعاونا حقيقيا بين مختلف المتدخلين.



































