اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥
مباشر- سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات اليوم الجمعة، في محاولة للتعافي من عمليات البيع المكثفة التي طالت العملة الخضراء عقب صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 98.337 مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلا أن هذا الارتفاع لم يمنع العملة من التوجه نحو خسارة أسبوعية واضحة.
وتشير التقديرات إلى أن الدولار يتجه لإنهاء العام الحالي بخسارة سنوية تتجاوز 9%، وهو ما يمثل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2017، مما يعكس تحولاً جذرياً في نظرة المستثمرين للسياسة النقدية الأمريكية المستقبلية.
وعلى الرغم من أن بيانات أسعار المستهلكين التي صدرت أمس الخميس أظهرت تباطؤاً في معدل التضخم السنوي إلى 2.7% خلال شهر نوفمبر، سادت حالة من عدم اليقين الأوساط المالية بشأن دقة هذه الأرقام.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى احتمالية وجود تشوهات في البيانات نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الحكومي المطول، وهو ما دفع محللي بنك 'ING' إلى ترجيح أن هذا 'الخطأ' السلبي في التوقعات قد يكون السبب وراء نبرة الهدوء التي ظهر بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤخراً. وتعزز هذه التطورات من التوقعات التي تشير إلى أن الباب بات مفتوحاً على مصراعيه لخفض أسعار الفائدة في وقت مبكر وبوتيرة أسرع خلال عام 2026.
وتنتظر الأسواق خلال الساعات القادمة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، بما في ذلك إحصاءات بدء بناء المساكن ومبيعات المنازل، إلى جانب القراءة النهائية لثقة المستهلك وتوقعات التضخم لشهر ديسمبر. ومع ذلك، يشكك الخبراء في قدرة هذه البيانات على إحداث تغيير جذري في اتجاهات السوق الحالية، بالنظر إلى أن التركيز الرئيسي يظل منصباً على الموقف العام للبنك المركزي من التضخم. ويظل الترقب سيد الموقف في وول ستريت بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية بعد استقرار الأوضاع الإدارية وتجاوز آثار الإغلاق الحكومي الذي أثر على تدفق البيانات الدقيقة.
وفي القارة الأوروبية، شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار استقراراً نسبياً عند مستوى 1.3383، عقب قرار بنك إنجلترا اليوم الخميس بخفض أسعار الفائدة إلى 3.75%. وجاء هذا القرار بعد تباطؤ حاد في معدلات التضخم في المملكة المتحدة، رغم استمرار مخاوف صناع القرار بشأن نمو الأجور وضغوط التضخم الهيكلية. وتأثرت العملة البريطانية أيضاً ببيانات مبيعات التجزئة التي انخفضت بنسبة 0.1% في شهر نوفمبر، مما يعكس نقصاً في ثقة المستهلك البريطاني قبيل موسم الأعياد، وسط توقعات بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال شهري فبراير وأبريل من العام المقبل.
أما بالنسبة لليورو، فقد سجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% مقابل الدولار، متأثراً بالبيانات التي أظهرت تراجعاً حاداً في معنويات المستهلكين الألمان مع اقتراب عام 2026.
وأشار مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن معهد 'GfK' إلى انخفاض ملحوظ نتيجة ضغوط كلفة المعيشة وعدم اليقين الاقتصادي في كبرى اقتصاديات منطقة العملة الموحدة.
ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر تسود الأسواق الأوروبية، حيث يراقب المستثمرون مدى قدرة الاقتصاد الألماني على التعافي من الركود التقني الذي هدد العديد من القطاعات الصناعية والخدمية خلال الأشهر الماضية.
من جانبه، أبقى البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2%، تماشياً مع التوقعات، لكنه رفع في الوقت ذاته من تقديراته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
ويتوقع البنك الآن أن يصل معدل النمو إلى 1.4% في عام 2025 و1.2% في عام 2026، في إشارة إلى تفاؤل حذر بشأن استعادة الزخم الاقتصادي. وتأتي هذه التوقعات المحدثة في وقت يحاول فيه التكتل الأوروبي الموازنة بين مكافحة التضخم وبين دعم النمو في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية والتغيرات في السياسات التجارية الدولية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.



































