اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ تموز ٢٠٢٦
مباشر- سجل الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد الأوروبي قفزة قياسية جديدة تضع قضية الاختلالات التجارية المتزايدة في صدارة المشهد الاقتصادي، بالتزامن مع دراسة التكتل الأوروبي اتخاذ تدابير حمائية جديدة لدعم الصناعات المحلية.
وارتفع الفائض التجاري لصالح الصين مع دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 27% على أساس سنوي ليصل إلى 32.9 مليار دولار في يونيو، مدفوعاً بنمو الصادرات لمستويات قياسية وتضاعف الفائض مع ألمانيا بأكثر من مرتين، مقابل تراجعه بنسبة 81% مع فرنسا.
وتساهم هذه الأرقام في تغذية المخاوف الأوروبية بشأن فائض الطاقة الإنتاجية للصين، حيث تحافظ السلع الصينية المنخفضة التكلفة على تدفقها القوي بالأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب الاستهلاكي المحلي بكين.
وبلغت قيمة الصادرات الصينية للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 312.3 مليار دولار بنمو 17%، في حين ارتفعت قيمة السلع التي استوردتها الصين من التكتل بنسبة 9% لتصل إلى 135.6 مليار دولار.
وتتزايد الضغوط السياسية في أوروبا للمطالبة بحوار نقدي حول سعر صرف العملة الصينية، حيث تشير التقديرات المصرفية إلى أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة مقابل اليورو بنحو 15%.
ويظهر هذا التراجع السعري لليوان بشكل أكثر وضوحاً عند مقارنته بالمارك الألماني الافتراضي، مما يوضح حجم التحدي الكبير الذي يواجه القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في ألمانيا مقارنة ببقية دول منطقة اليورو.
وبات الجانب الأوروبي ينظر إلى الاختلالات التجارية المتسارعة باعتبارها تحدياً استراتيجياً يهدد استمرار وبقاء الصناعات المحلية، وسط مطالبات مستمرة لبكين بكبح جماح الدعم الحكومي الذي يساهم في تشويه المنافسة الحرة.
وفي المقابل، تدعو الأطراف الصينية لتوسيع الشراكات التجارية كبديل للقيود الحمائية، حيث توافق الجانبان على تحديد شهر أكتوبر المقبل كمهلة نهائية لإحراز تقدم ملموس وإنهاء الخلافات التجارية القائمة.



































