لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ١٠ تموز ٢٠٢٦
اختتمت العاصمة الفرنسية باريس فعاليات أسبوع الأزياء الراقية لموسم خريف وشتاء 2026 – 2027، في مشهد يعكس ذروة الإبداع الإنساني في عالم الموضة.
تحولت منصات العرض خلال أربعة أيام إلى مساحات فنية نابضة بالخيال تجاوزت حدود التصميم التقليدي، اجتمع بها كبار دور الأزياء العالمية والمصممون الطموحون ليقدموا رؤى جمالية جديدة تعكس تحولات الصناعة، ولك بهذه المناسبة أن تلق نظرة على مجموعة 'جلد مختلف' للمصمم محمد آشي الذي كشف عن مجموعته خلال أسبوع الهوت كوتور في باريس لخريف وشتاء 2026–2027.
ملامح موسم يعيد تعريف الأناقة
شهد الموسم تداخلاً لافتاً بين الخيال الجامح والتقنيات المتقدمة، حيث اتجه المصممون إلى استحضار عوالم أسطورية مستوحاة من الطبيعة والفن، في مقابل حضور قوي للتكنولوجيا داخل بنية الأزياء نفسها، وقد برزت في المجموعات المعروضة خامات غير تقليدية مثل السيليكون، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمواد الحيوية، في تصاميم أعادت تشكيل الجسد البشري بصرياً.
كما قدمت دور بارزة مثل ديور وشانيل رؤى تجمع بين الحرفية التقليدية والابتكار المعاصر، بينما خطف عرض بالنسياغا الأنظار مع أول ظهور إبداعي لمصممه الجديد، مؤكداً توجه الصناعة نحو إعادة صياغة إرثها بأساليب أكثر جرأة، من جهة أخرى ظهرت أيضًا النزعة التجريبية في استخدام مواد غير مألوفة، من القش والمعادن الخفيفة إلى الأقمشة المعاد تدويرها، في محاولة لدمج الاستدامة مع الفخامة، دون التخلي عن الطابع المسرحي الذي يميز الأزياء الراقية.
المصممون العرب.. حضور متجدد وهوية تفرض نفسها
شهد أسبوع الأزياء الراقية في باريس لموسم خريف وشتاء 2026 – 2027 حضوراً لافتاً للمصممين العرب، الذين واصلوا ترسيخ مكانتهم كقوة إبداعية مؤثرة في صناعة الكوتور العالمية، من خلال تصاميم جمعت بين الحرفية العالية والخيال الفني الجريء.
برز المصمم اللبناني إيلي صعب بتصاميمه التي تميل إلى الفخامة الحالمة، حيث استلهم عوالم خيالية مترفة تعكس أسلوبه المميز القائم على التطريز الغني والأنوثة الراقية. وفي السياق ذاته، قدم زهير مراد مجموعة اتسمت بالتباين بين الضوء والظل، مع قصّات منحوتة وكورسيهات بارزة تعيد تشكيل القوام بأسلوب درامي أنيق.
أما دار جورج حبيقة، فقد اتجهت نحو الطابع الفلسفي في التصميم، حيث تحولت الأزياء إلى تعبير بصري عن المشاعر الإنسانية، عبر قصّات معمارية وخامات مبتكرة تعكس عمق الفكرة قبل الشكل.
ومن جانبه، واصل آشي ستوديو حضوره اللافت في الكوتور الباريسي، مقدماً أعمالاً تميل إلى الطابع الفني مستلهماً عناصر تاريخية مثل الكورسيه الفيكتوري، ومقدماً تصاميم تتجاوز حدود الموضة إلى الفن التشكيلي.
كما تألق المصمم السوري رامي العلي بتصاميم ركزت على الحركة والانسيابية، مستوحياً أعماله من الفلسفة والشعر الصوفي، حيث بدت القطع وكأنها تتفاعل مع الجسد وتروي قصة جمالية متكاملة.
ولا يمكن إغفال حضور زياد نكد، الذي قدم مجموعة مستوحاة من الأجواء الملكية، مزج فيها بين الفخامة الكلاسيكية والتفاصيل المعاصرة، مع اعتماد واضح على الكورسيه والتطريز الغني.
لم يعد حضور المصممين العرب في باريس مجرد مشاركة، بل أصبح عنصراً أساسياً في تشكيل ملامح الأزياء الراقية عالمياً، حيث نجحوا في تقديم هوية بصرية تجمع بين الإرث الثقافي والابتكار المعاصر، مما عزز مكانتهم كرواد في مشهد الكوتور الدولي.
أخيرًا وحول الحديث عن الحضور العربي شاهدي نيللي كريم ورزان جمال تخطفان الأنظار في افتتاح أسبوع الهوت كوتور في باريس لخريف وشتاء 2026–2027.




























