اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
المرعاش: حديث القائد العام يعكس استشعاراً للخطر ويدعو إلى التكاتف لحماية ليبيا
ليبيا – علق المحلل السياسي كامل المرعاش على حديث القائد العام بشأن التحديات الإقليمية المتسارعة ومدى تأثيرها المحتمل على المشهدين الأمني والسياسي، قائلاً في تصريح لقناة 'ليبيا الحدث' تابعته صحيفة المرصد إن المشير حفتر، كما عودهم دائماً، 'قليل الكلام كثير الأفعال'، ولا يتحدث إلا عندما يستشعر الخطر.
استشعار للخطر ورسائل تتجاوز الداخل الليبي
وقال المرعاش إن الكلمة جاءت في ظل الأحداث المتسارعة التي يشهدها الإقليم العربي والشرق الأوسط، معتبراً أنها تحمل عنوان 'استشعار الخطر البعيد القريب'، وإنها تضمنت عدة رسائل، من بينها أن العالم يتغير، وأن الإقليم مستهدف بهذا التغير أكثر من غيره، في ظل ما تشهده الأحداث بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى.
وأشار إلى أن حديث القائد العام يمثل، في نظره، مؤشراً خطيراً على بدء التغيير الفعلي في هذا الإقليم، مضيفاً أن هذه القراءة تعكس نظرة رجل عسكري متخصص في الاستراتيجية العسكرية ويعرف كيف يبحث الأمور ويقدمها ويستشعر الخطر وينبه إليه، وأن هذا التنبيه جاء موجهاً إلى الشعب الليبي.
اللحمة الوطنية والاصطفاف خلف القوات المسلحة
وبيّن المرعاش أن مواجهة هذه التحديات تركز، بشكل أساسي، على اللحمة الوطنية وصون سيادة ليبيا، وأن تقف البلاد صفاً واحداً أمام موجة التغيرات المتسارعة. وأضاف أن من أسباب القوة التي يمكن أن تمنح البلاد الصمود أمام هذا التغيير هي اللحمة الوطنية، وأن يلتئم الجميع وراء القوات المسلحة الليبية، معتبراً أنها 'الضامن الوحيد لسيادة ليبيا وثروة البلاد'.
وتابع أن القائد العام ركز على أهمية الجيش الوطني الليبي كأداة أساسية في الدفاع عن سيادة ليبيا وكيانها الموحد، معتبراً أن هذه نقطة جوهرية في الحديث، وأن ذلك يتطلب أن تكون هذه القوات على أهبة الاستعداد، مع استمرار التطوير والتحديث، وهو ما قال إنهم رأوه في الخطوات التي يقوم بها نائب قائد القوات المسلحة الفريق صدام حفتر، الذي يولي أهمية خاصة لتحديث القوات المسلحة العربية الليبية لمواجهة أي أخطار قادمة.
انتقاد للمشهد السياسي الداخلي
وقال المرعاش إن ذلك يقود إلى المسرح السياسي الوطني الداخلي وما وصفه بـ'الشلل التام' على مستوى المؤسسات، وعلى رأسها البرلمان، معتبراً أنه يقدم 'صورة نمطية هزلية' لبرلمان ليس في مستوى الحدث، وأنه يصنع أحداثاً من الخيال ويضع المؤسسة التشريعية التي منحها الليبيون ثقتهم، عند انتخابهم لأعضائها، في موضع يخدم مشاريع الفساد وشخصيات بعينها، بحسب تعبيره.
رسالة إلى الليبيين وتحذير من الخطر
وأفاد المرعاش بأن المشير حفتر وجه رسالة بشأن أهمية الوحدة، ودعا الشعب الليبي إلى الانتباه إلى الداخل الليبي الذي قال إنه يجب أن ينهض ويفيق من 'السبات العميق'، مضيفاً أن ما يجري في العاصمة طرابلس يمثل، وفق وصفه، حالة من الانحدار السياسي والاقتصادي المرتبط بحكومة عبدالحميد الدبيبة.
وأضاف أن المشير حفتر لا يتكلم إلا في وقت عصيب يستشعر فيه خطراً كبيراً، معتبراً أن الرسالة موجهة إلى الشعب الليبي الذي يجب أن يتكاتف وأن يكون له رأي، وأن يترجم هذا الرأي في الشارع، وأن الرسالة موجهة كذلك إلى كل الأجسام السياسية والكيانات والأعيان وغيرهم، لأن هناك، بحسب قوله، خطراً كبيراً يهدد مستقبل ليبيا الموحدة.
وأشار إلى وجود تحليلات تقول إن الحرب ليست بعيدة عن ليبيا، داعياً الجميع إلى إدراك أن ليبيا في خطر، وأن استمرار التمزق والفساد والترهل في حكومة الدبيبة، بحسب وصفه، يجب أن ينتهي، مع ضرورة التقدم خطوات إلى الأمام باستشعار هذا الخطر.
دعوة لأن يكون ذلك تحت مظلة الجيش
وأكد المرعاش في ختام تصريحه أن كل ذلك يجب أن يكون تحت مظلة الجيش الوطني الليبي، الذي وصفه بأنه الحامي والحارس الوحيد لسيادة الدولة ولمؤسساتها ونهضتها العمرانية.



























