اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٢ شباط ٢٠٢٦
وليد منصور -
أفاد تقرير حديث، نشرته مجلة ميد، بأن البيانات الحديثة تفنّد الاعتقاد الشائع بأن شهر رمضان يؤدي إلى تباطؤ كبير في وتيرة الأعمال والمشاريع في دول الخليج.
ووفقًا للتقرير، أظهرت بيانات العقد الماضي أن قيمة ترسية العقود خلال شهر رمضان في دول الخليج تبقى عمومًا قريبة من المعدل السنوي، ولا تشهد تراجعًا حادًا كما يُعتقد على نطاق واسع.
وأوضح التقرير أن شهر رمضان غالبًا ما يُنظر إليه باعتباره فترة تتباطأ فيها الأنشطة التجارية، بسبب تقليص ساعات العمل وتغيّر دورات اتخاذ القرار، إلا أن بيانات ترسية العقود للفترة بين 2016 و2025، الصادرة عن منصة تتبع المشاريع الإقليمية ميد بروجكتس، تشير إلى أن الانخفاض الفعلي في وتيرة الترسية كان محدودًا نسبيًا.
ولفت التقرير إلى أن المعيار البسيط لمساهمة أي شهر طبيعي في إجمالي قيمة العقود السنوية يبلغ نحو %8.3 من القيمة السنوية، أي ما يعادل جزءًا من اثني عشر جزءًا من العام. وبالمقارنة مع هذا المعيار، بلغ متوسط مساهمة شهر رمضان نحو %7 من إجمالي قيمة العقود خلال العقد الماضي، مما يعني وجود فجوة طفيفة بحدود 1.3 نقطة مئوية فقط.
وأشار التقرير إلى أنه رغم كون رمضان عادةً أخف قليلًا من الأشهر الأخرى، إلا أن الفارق ليس كبيرًا، ما ينفي فكرة التباطؤ الحاد المرتبط بالشهر.
قيمة العقود
وبيّن التقرير بالأرقام حصة رمضان من إجمالي قيمة العقود السنوية في دول الخليج على أساس سنوي، حيث بلغت:
10.4% في 2016، و6.9% في 2017، و6.8% في 2018، و%5.4 في 2019، و%5.4 في 2020، و%7 في 2021، و%5.5 في 2022، و%5.7 في 2023، و%7.1 في 2024، و%7.9 في 2025.
وأكدت مجلة ميد أن التباين بين السنوات كان واضحًا، إذ برز عام 2016 كفترة رمضان قوية على نحو استثنائي، في حين جاءت أعوام 2019 و2020 وكذلك 2022 و2023 أقل من معيار %8.3. ومع ذلك، فإن النمط العام يشير إلى مشاركة ثابتة في الترسية خلال رمضان، وليس إلى تباطؤ منهجي مستمر.
دورات السوق
كما أوضح التقرير أن العامل الأهم في تحديد حجم الترسية يبقى مرتبطًا بدورات السوق. فقد تراجعت قيمة العقود السنوية من 126.6 مليار دولار في 2016 إلى أدنى مستوى عند 83.4 مليار دولار في 2020، قبل أن ترتفع إلى 140.5 مليار دولار في 2021، ثم تقفز إلى 270 مليار دولار في 2023 و316.8 مليار دولار في 2024، قبل أن تتراجع نسبيًا إلى 234.8 مليار دولار في 2025.
وأشار التقرير كذلك إلى أن قيمة العقود خلال فترة رمضان تحركت في الاتجاه ذاته، حيث هبطت إلى 4.5 مليارات دولار في 2020، ثم ارتفعت إلى 15.3 مليار دولار في 2023 و22.5 مليار دولار في 2024. وبيّن أن هذا التوافق يؤكد أن خطوط المشاريع وظروف التمويل وتوقيت الترسية تمثل العوامل الرئيسية وراء التقلبات، بينما يبقى تأثير رمضان عاملًا موسميًا ثانويًا.


































