اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
شريف حمدي
تراجعت بورصة الكويت بنهاية تداولات جلسة أمس (الأربعاء) بضغط من عمليات جني الأرباح التي شهدتها العديد من الأسهم. وجاءت حركة التداول خلال الجلسة لتؤكد حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال إطالة أمد الصراع وتأثيراته على البيئة الاقتصادية والاستثمارية.
وشهدت الجلسة مسارا متقلبا، حيث سيطر اللون الأخضر على المؤشرات خلال النصف الأول من التداولات، في امتداد للأداء الإيجابي الذي سجلته السوق في جلسة الثلاثاء، قبل أن تتغير الاتجاهات تدريجيا مع دخول عمليات بيع وجني أرباح دفعت المؤشرات إلى المنطقة الحمراء في ختام الجلسة، ويعكس هذا التحول السريع حساسية السوق للتطورات السياسية، خاصة في ظل تداول تصريحات وتحليلات تشير إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري لفترة أطول، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظا. وتشير القراءة الأولية لحركة السوق إلى أن حالة التذبذب مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل الضبابية التي تفرضها تطورات الأحداث الجارية في المنطقة. فأسواق المال بطبيعتها تتفاعل سريعا مع الأزمات الجيوسياسية، سواء عبر ارتفاع مستويات المخاطر أو تغير توجهات السيولة الاستثمارية. ومن المتوقع أن يبقى السوق في حالة ترقب إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحا بشأن مسار التصعيد العسكري وإمكانية احتواء التوترات القائمة. وفي انعكاس مباشر لهذه التطورات، سجلت القيمة السوقية للأسهم المدرجة تراجعا ملحوظا خلال جلسة أمس، حيث فقدت نحو 264 مليون دينار، لتنخفض القيمة السوقية الإجمالية إلى مستوى 50.39 مليار دينار، مقارنة مع 50.65 مليار دينار في جلسة أول أمس. ويأتي هذا التراجع بعد المكاسب التي سجلتها السوق في الجلسة السابقة، ما يعكس حالة المد والجزر التي تشهدها التداولات في ظل التأثر السريع بالأخبار والتطورات السياسية. وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها المؤشرات، فإن السيولة المتدفقة إلى السوق سجلت تحسنا طفيفا، إذ ارتفعت بنسبة 1.2% لتصل إلى 54.5 مليون دينار، مقارنة مع 53.9 مليون دينار في الجلسة السابقة، ويعكس هذا الارتفاع النسبي استمرار حضور السيولة في السوق، وإن كان تركزها لا يزال واضحا في الأسهم القيادية التي تستحوذ تقليديا على الحصة الأكبر من التداولات.
وتصدر سهم بيت التمويل الكويتي قائمة الأسهم الأكثر استقطابا للسيولة بقيمة تداول بلغت 9.7 ملايين دينار، تلاه سهم بنك الكويت الوطني بتداولات بلغت 5.9 ملايين دينار، ثم سهم جي إف إتش بقيمة 4.9 ملايين دينار. كما شهد سهم بنك الخليج تداولات بقيمة 3.5 ملايين دينار، فيما سجل سهم بنك وربة تداولات بلغت 3.2 ملايين دينار، وهو ما يؤكد استمرار تركز السيولة في القطاع المصرفي والأسهم القيادية. أما على مستوى أحجام التداول، فقد شهدت الكميات المتداولة تراجعا طفيفا بنسبة 1.2%، لتبلغ 161 مليون سهم مقارنة مع 163 مليون سهم في الجلسة السابقة. وجاء سهم جي إف إتش في صدارة الأسهم الأكثر تداولا من حيث الكمية بعد تداول نحو 28.7 مليون سهم، تلاه سهم بيت التمويل الكويتي بتداول 12.3 مليون سهم، ثم سهم بنك الخليج بنحو 11.4 مليون سهم. قطاعيا، انعكس الضغط البيعي على عدد من القطاعات المدرجة، حيث قاد التراجع سبعة قطاعات انخفضت مؤشراتها الوزنية بنسب متفاوتة، كما تراجعت القيم السعرية لنحو 75 سهما خلال الجلسة، مقابل ارتفاع أسعار 41 سهما، في حين استقرت أسعار 13 سهما دون تغيير.
وفي ختام الجلسة، سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تراجعا جماعيا، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.55% بخسارة بلغت 49.5 نقطة ليصل إلى مستوى 9015 نقطة. كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.40% فاقدا 30.8 نقطة ليبلغ 7780 نقطة، في حين انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 0.52% بخسارة 44.3 نقطة ليصل إلى مستوى 8437 نقطة.


































