اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٦
نور نور الدين -
يُعد مرض الكبد الدهنية المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعاً في العالم، ويرتبط غالباً بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، واضطرابات الدهون في الدم. وبينما يبقى فقدان الوزن وممارسة النشاط البدني حجر الأساس في العلاج، تشير دراسة حديثة إلى أن تناول الطماطم يومياً قد يساعد على تقليل تراكم الدهون على الكبد لدى بعض المرضى.
وقد نُشرت الدراسة في مجلة Nutrients، وأظهرت أن الأشخاص المصابين بالكبد الدهنية الذين تناولوا الطماطم الطازجة وصلصة الطماطم يومياً لمدة ستة أسابيع شهدوا انخفاضاً أكبر في مستوى دهون الكبد مقارنة بمن اتبعوا نظاماً غذائياً خالياً من الطماطم.
◄ كيف أُجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 79 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، جميعهم مصابون بمرض الكبد الدهنية المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي، لكنهم لم يكونوا مصابين بالسمنة الشديدة، إذ استُبعد الأشخاص الذين تجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 كغ/م².
وقُسم المشاركون إلى مجموعتين:
• مجموعة اتبعت نظاماً غذائياً خالٍ من الطماطم.
• مجموعة تناولت يوميًا 200 غرام من الطماطم الطازجة أو 50 غراماً من صلصة الطماطم.
وأظهرت النتائج أن دهون الكبد انخفضت لدى المجموعتين. لكن الانخفاض كان أكبر بصورة واضحة لدى الأشخاص الذين تناولوا الطماطم يومياً، ولم يصاحب ذلك تغير مهم في الوزن أو كتلة الدهون أو محيط الخصر، ما يشير إلى أن الفائدة المحتملة قد لا تعتمد فقط على فقدان الوزن.
◄ لماذا قد تكون الطماطم مفيدة؟
يرجح الباحثون أن الفائدة تعود إلى احتواء الطماطم على مجموعة من المركبات النباتية، أهمها: الليكوبين وهو مضاد أكسدة قوي يمنح الطماطم لونها الأحمر، وفيتامين C والكاروتينات والبوليفينولات.
ويعتقد العلماء أن هذه المركبات قد تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الكبد، وهما عاملان رئيسيان في تطور مرض الكبد الدهنية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الطهي مع كمية صغيرة من زيت الزيتون قد يزيد امتصاص الليكوبين، وهو ما قد يفسر استخدام الطماطم الطازجة وصلصة الطماطم معاً في هذه الدراسة.
◄ هل تكفي الطماطم لعلاج الكبد الدهنية؟
يشدد الخبراء على أن الطماطم ليست علاجاً لمرض الكبد الدهنية، بل قد تكون جزءًا من نظام غذائي صحي. كما أن الدراسة كانت قصيرة نسبيًا، وشملت عددًا محدودًا من المشاركين، واستبعدت الأشخاص المصابين بالسمنة الشديدة، وهي الفئة التي تمثل نسبة كبيرة من مرضى الكبد الدهنية في الواقع. لذلك، لا يمكن تعميم النتائج على جميع المرضى، وهناك حاجة إلى دراسات أكبر ولمدد أطول لتأكيد هذه الفوائد.


































