اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
مفرح الشمري
في كل مرحلة تمر بها الكويت، يبدو المشهد وكأنه اختبار جديد لصلابة هذا الوطن، غير أن الحقيقة التي لم تخذلنا يوما، أن الكويت تعيد تشكيل نفسها من قلب الأزمات، أكثر وعيا، وأكثر تماسكا.
«الوطن باقي» ليس مجرد عنوان لعمل فني، بل اختزال لحكاية وطن تعلم كيف يحول القلق إلى قوة، والضغوط إلى فرص، والاختلاف إلى وحدة. وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة، تعود الكويت لتقدم نموذجها الخاص، دولة تعبرها الأزمات، لكنها لا تسمح لها أن تمر دون أن تترك فيها أثرا إيجابيا.
هذا العمل التطوعي، من إنتاج شركة أبيز برودكشن للانتاج الفني والمسرحي، يعكس بوضوح العلاقة الفريدة بين الوطن والمواطن، علاقة لا تبنى بالشعارات، بل تثبتها المواقف. فالكويت لم تكن يوما مجرد جغرافيا، بل حالة إنسانية قائمة على التكاتف، وعلى إيمان راسخ بأن الدار لا تضيع وفيها أهلها الأوفياء.
ويأتي «الوطن باقي» محملا بأسماء فنية مميزة في الحركة الفنية الكويتية والخليجية مثل مريم الصالح، محمد المنصور، جاسم النبهان، عبدالرحمن العقل، حسين المنصور، عبدالعزيز المسلم، طارق العلي، فتات سلطان بالاضافة إلى عدد من الوجوه الفنية الشابة مثل حصة النبهان، مشاري المجيبل، كفاح الرجيب، أحلام التميمي، صمود المؤمن، إضافة إلى الإعلامي يوسف مصطفى والاعلامية ايمان النجم، حيث عبروا جميعا، من خلال هذا العمل الوطني التطوعي، عن حبهم العميق للوطن في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها الكويت والمنطقة.
العمل كتبه وأخرجه شملان النصار، مقدما معالجة تحمل بعدا إنسانيا واضحا، مدعومة بفريق تقني يسعى لترجمة هذه الرؤية بصريا، يضم مساعد المخرج عبدالله العيدان، والمنتج المنفذ أفنان السبيعي، ومدير التصوير محمود الحوساني.
«الوطن باقي» ليس مجرد عمل درامي، بل رسالة طمأنينة تؤكد أن الكويت، مهما اشتدت عليها الرياح، تعرف كيف تثبت أقدامها وتعرف أكثر كيف تعود. لأنها ببساطة وطن، إذا مر بأزمة، خرج منها أقوى، بفضل الله، ثم بفضل أبنائه المخلصين.


































