اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
في ظل غموض يحيط بمستقبل القطاع الفلسطيني المدمر جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي يتعرض لها منذ نحو عامين، أفادت أوساط أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مقترحات لبناء ما وصفه الرئيس بـ «ريفييرا الشرق الأوسط»، على أنقاض غزة، مع إمكانية فرض الوصاية الأميركية على المنطقة المنكوبة.ونقلت «واشنطن بوست»، عن مصادر أمس، أن إدارة ترامب وشركاءها الدوليين يناقشون مقترحات تشمل فرض سيطرة أميركية على القطاع، ودفع أموال للفلسطينيين مقابل تهجيرهم، مضيفة أن الخطة التي يتم تداولها داخل إدارة ترامب لما بعد الحرب بشأن غزة، تتضمن إعادة توطين طوعية لسكان القطاع بالكامل.ولفتت إلى أن إدارة ترامب ستنشئ صندوقاً ائتمانياً لتوطين سكان غزة بالخارج والداخل، كما تخطط لنقل بعض السكان لمناطق مؤمنة داخل القطاع، مبينة أن إدارة ترامب تريد تحويل غزة إلى منتجع سياحي ومركز تصنيع وتكنولوجيا عالية التقنية، تحت وصاية أميركية لمدة لا تقل عن 10 سنوات. وجاء الكشف عن المخطط بعد 4 أيام من عقد ترامب اجتماعاً غامضاً في البيت الأبيض لمناقشة خطة ما بعد الحرب في غزة، شارك فيه صهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى الوزير الإسرائيلي رون دريمر الذي حضر بشكل غير متوقع.وأشار تقرير لموقع «أكسيوس» إلى أن الاجتماع استمر أكثر من ساعة، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وعدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب.وخلال اللقاء، عرض كوشنر وبلير أفكاراً سبق أن ناقشاها مع مسؤولين أميركيين، تتعلق بكيفية إدارة غزة وتهيئة بيئة للاستثمار وإعادة الإعمار، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يطرحانها مباشرة على ترامب.ووفق «أكسيوس»، استدعى ترامب في نهاية الاجتماع دريمر، الذي كان موجوداً أصلاً في البيت الأبيض، لتقديم الخطة العملياتية الإسرائيلية بشأن احتلال مدينة غزة، وبدء موجة مساعدات إنسانية أثناء العملية العسكرية.وأكد مصدر مطلع أن ترامب أراد سماع وجهة النظر الإسرائيلية مباشرة، ومعرفة احتياجاتها وخطوطها الحمر في مرحلة «اليوم التالي للحرب من دون حماس».خطة وفصل
في ظل غموض يحيط بمستقبل القطاع الفلسطيني المدمر جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي يتعرض لها منذ نحو عامين، أفادت أوساط أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مقترحات لبناء ما وصفه الرئيس بـ «ريفييرا الشرق الأوسط»، على أنقاض غزة، مع إمكانية فرض الوصاية الأميركية على المنطقة المنكوبة.
ونقلت «واشنطن بوست»، عن مصادر أمس، أن إدارة ترامب وشركاءها الدوليين يناقشون مقترحات تشمل فرض سيطرة أميركية على القطاع، ودفع أموال للفلسطينيين مقابل تهجيرهم، مضيفة أن الخطة التي يتم تداولها داخل إدارة ترامب لما بعد الحرب بشأن غزة، تتضمن إعادة توطين طوعية لسكان القطاع بالكامل.
ولفتت إلى أن إدارة ترامب ستنشئ صندوقاً ائتمانياً لتوطين سكان غزة بالخارج والداخل، كما تخطط لنقل بعض السكان لمناطق مؤمنة داخل القطاع، مبينة أن إدارة ترامب تريد تحويل غزة إلى منتجع سياحي ومركز تصنيع وتكنولوجيا عالية التقنية، تحت وصاية أميركية لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
وجاء الكشف عن المخطط بعد 4 أيام من عقد ترامب اجتماعاً غامضاً في البيت الأبيض لمناقشة خطة ما بعد الحرب في غزة، شارك فيه صهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى الوزير الإسرائيلي رون دريمر الذي حضر بشكل غير متوقع.
وأشار تقرير لموقع «أكسيوس» إلى أن الاجتماع استمر أكثر من ساعة، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وعدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب.
وخلال اللقاء، عرض كوشنر وبلير أفكاراً سبق أن ناقشاها مع مسؤولين أميركيين، تتعلق بكيفية إدارة غزة وتهيئة بيئة للاستثمار وإعادة الإعمار، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يطرحانها مباشرة على ترامب.
ووفق «أكسيوس»، استدعى ترامب في نهاية الاجتماع دريمر، الذي كان موجوداً أصلاً في البيت الأبيض، لتقديم الخطة العملياتية الإسرائيلية بشأن احتلال مدينة غزة، وبدء موجة مساعدات إنسانية أثناء العملية العسكرية.
وأكد مصدر مطلع أن ترامب أراد سماع وجهة النظر الإسرائيلية مباشرة، ومعرفة احتياجاتها وخطوطها الحمر في مرحلة «اليوم التالي للحرب من دون حماس».
خطة وفصل
في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) اجتماعاً لمناقشة خطة تفصيلية طرحها الجيش للسيطرة على مدينة غزة التي يصفها بأنها آخر معاقل «حماس».
ووسط خلافات بشأن مسار الحرب وحسم الموقف من الصفقة التي طرحها الوسطاء لإطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين بالقطاع، ذكرت تقارير عبرية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصر على مناقشة الخطط العسكرية لاحتلال مركز القطاع فقط دون التطرق إلى قضية إبرام صفقة تبادل مع «حماس» تسمح بإقرار هدنة تمتد 60 يوماً.
وقال نتنياهو، عقب الاجتماع، إن «الكابينت اتخذ قرار حسم المعركة مع حماس، وإطلاق سراح جميع مختطفينا، والجيش بدأ التنفيذ».
من جانب ثان، أكد نتنياهو استهداف الناطق باسم الجناح العسكري لـ «حماس»، المعروف بـ «أبوعبيدة»، في غارة على منزل عائلته بحي الرمال بمدينة غزة ليل الأحد.
وأضاف أن «إعلان حماس عن اغتيال أبو عبيدة» تأخّر، وتابع ساخراً من احتمال إسكات المتحدث باسم «كتائب القسام»، الذي سبق أن نجا من 3 محاولات اغتيال، «يبدو أنه لا يوجد أحد في حماس ليُعلّق على الحدث».
في هذه الأثناء، نقلت «معاريف»، عن مصدر سياسي إسرائيلي، أن جدول أعمال الاجتماع اقتصر على إقرار خطة تفصيلية وجداول زمنية ونشر القوات في مدينة غزة، تمهيداً لبدء عملية الاحتلال التي يتوقع أن تستمر عدة أشهر، ويتخللها إنشاء مجمعات سكنية في جنوب القطاع، وإخلاء تدريجي لنحو 1.2 مليون نسمة.
وأشار المصدر إلى أنه لم تعد هناك أي صلة بالمسارات السابقة لصفقات الأسرى أو وقف إطلاق النار، مضيفاً: «أي صفقة محتملة ستشمل جميع المحتجزين، سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً»، وأوضح أنه لا توجد أي استعدادات بشأن مكان محتمل للمحادثات أو تشكيل فريق إسرائيلي لاستئنافها.
السنوار والحداد
وبينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل أبوعبيدة جراء العملية التي استهدفته بحي الرمال، وأسفرت عن مقتل أكثر من 10 أشخاص، أقرت «حماس» رسمياً باغتيال محمد السنوار، قائدها العسكري، الذي استهدفته إسرائيل في مايو الماضي، بغارة جوية قرب مستشفى في جنوب القطاع.
ومع تأكيد اغتيال أبوعبيدة رسمياً من قبل إسرائيل، لم يبق سوى اسم واحد على قائمة قادة الحركة المطلوبين في القطاع، وهو عز الدين الحداد، قائد لواء مدينة غزة.
تحرّك مشترك
إلى ذلك، دعت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة، ليل أمس الأول السبت، واشنطن إلى التراجع عن قرار عدم منح تأشيرات الدخول لوفد فلسطين المشارك في أعمال الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المزمع عقدها في نيويورك خلال سبتمبر الجاري.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها تعرب عن أسفها العميق إزاء قرار واشنطن، مؤكدة أهمية احترام الالتزامات بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، وإتاحة الفرصة للحوار والدبلوماسية، والبناء على المواقف الإيجابية للسلطة الوطنية الفلسطينية والتزامها الراسخ بخيار السلام الاستراتيجي.
وشددت على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس «في المضي قُدماً ببرنامج الحكومة الإصلاحي والالتزامات التي جدد تأكيدها أمام قادة الدول دعماً للسلام، في ظل الظرف الصعب الراهن الذي يشهد تصعيداً غير مسبوق ضد الشعب الفلسطيني».
وحذرت اللجنة، التي تشكلت في 11 نوفمبر الماضي، في أعقاب قمة عربية إسلامية استضافتها الرياض، من أن إضعاف السلطة الفلسطينية سيقوض جهود السلام ويديم الصراع.
وجاء ذلك في بيان للجنة غداة القرار الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، قبيل انعقاد الجمعية التي ينتظر أن تشهد اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية ضمن مؤتمر تنفيذ «حل الدولتين» الذي تترأسه فرنسا والسعودية.
قصف وضحايا
ميدانياً، قصفت القوات الإسرائيلية أطراف مدينة غزة، جواً وبراً، مما أسفر عن تدمير منازل، وأجبر مزيداً من الأسر على النزوح من المنطقة.
وذكر المكتب الحكومي التابع لـ «حماس» أن «الاحتلال ينتهج سياسة الأرض المحروقة، والجيش الإسرائيلي فجّر 80 روبوتاً مفخخاً وسط الأحياء السكنية».
ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قتلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أكثر من 63 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وأغرقت الحرب القطاع في أزمة إنسانية وأحدثت دماراً كبيراً.
على الجهة المقابلة، حذرت تقديرات إسرائيلية من زيادة كبيرة في أعداد قتلى ومصابي الجيش، مع الانطلاق الرسمي لخطة الاحتلال الكامل لمدينة غزة.
وبالتزامن مع إعلان تل أبيب ارتفاع عدد قتلى الجيش إلى 900 ضابط وجندي، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، تواصلت الاحتجاجات في عدة مدن إسرائيلية للمطالبة بإبرام صفقة وإطلاق سراح الأسرى.
كسر الحصار
على الصعيد الإنساني، طالب نواب أميركيون وزير خارجية بلادهم ماركو روبيو بضمان إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، وفي مقدمتها حليب الأطفال، في ظل المأساة الإنسانية والمجاعة التي يشهدها القطاع، فيما انطلقت عشرات السفن التي تحمل مساعدات إنسانية، وعلى متنها مئات النشطاء، وفي مقدمتهم غريتا تونبرغ، من إسبانيا، في أكبر أسطول بهدف كسر الحصار عن القطاع.