اخبار البحرين
موقع كل يوم -سي ان ان عربي
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران التي تواصل الرد بمهاجمة إسرائيل ودول الخليج العربية وإغلاق مضيق هرمز، وسط توالي التصريحات عن محاولات لإجراء محادثات، ولكن ماذا يريد كل طرف؟
لا تزال الولايات المتحدة غير واضحة بشأن أهدافها المباشرة، غير أنها سعت لعقود إلى تغيير سلوك إيران، وتسعى حاليًا لانتزاع ضمانات صارمة تضمن ألا تتابع إيران برنامجًا للأسلحة النووية، وألا تواصل دعم أذرعها في المنطقة التي تستهدف إسرائيل. كما تهدف واشنطن إلى فرض قيود صارمة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، بالتزامن مع استعراض قوة عسكرية كافية لردع القادة الإيرانيين المستقبليين عن تحدي النظام الإقليمي القائم.
إيران
تسعى إيران إلى إحداث تحول جذري في الوضع الراهن الإقليمي، مع ضمان بقائها في الوقت ذاته. فعلى مدار سنوات، ظلت تراقب الدول العربية الخليجية وهي تنعم بالازدهار تحت المظلة الأمنية الأمريكية، بينما كانت إيران ترزح تحت وطأة عقوبات خانقة وشاملة. ومن هذا المنظور، تهدف طهران إلى استغلال سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، والمطالبة بتعويضات عن الحرب، وتأمين رفع العقوبات، وكل ذلك بالتزامن مع إلحاق أضرار اقتصادية واستراتيجية على الصعيد العالمي، لإثبات مدى التكلفة الباهظة التي قد ينطوي عليها أي صراع مستقبلي مع إيران.
إسرائيل
تسعى إسرائيل إلى إسقاط النظام الإيراني، الذي دأب طوال نصف قرن على تصنيف إسرائيل باعتبارها عدوه العالمي الأول. وفي ظل قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أوضحت إسرائيل أيضًا طموحها لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط من خلال تحييد كافة التهديدات المحتملة لأمنها، بما في ذلك القوى الوكيلة الإقليمية المدعومة من إيران. وقد قدمت إسرائيل الدعم للتيار الملكي الإيراني الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979، كما نجحت في اختراق البلاد. وتنظر إسرائيل إلى هذه الحرب باعتبارها تتويجًا لعملية بدأت عقب الهجوم الذي شنته حركة 'حماس' عليها في 7 أكتوبر 2023، وهي العملية التي شرعت إسرائيل بموجبها في القضاء على التهديدات الإقليمية الرئيسية التي تواجهها.
دول الخليج العربية
بالنسبة لدول الخليج العربية، أثبتت هذه الحرب أن إيران تمثل التهديد الأكبر والأخطر بالنسبة لها. ورغم أنها تظل موحدة في رغبتها في تحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي، إلا أن مدنها قد تحملت العبء الأكبر لمعظم الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مما زعزع شعورها بالأمن وزرع بذور عدم ثقة عميقة تجاه جارتها إيران، وهو شعور من المرجح أن يستمر لسنوات قادمة. وتنظر غالبية دول المنطقة حاليًا -بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والبحرين- إلى النظام الإيراني باعتباره تهديدًا مباشرًا وطويل الأمد لأمنها وسلامتها، وقد تطالب هذه الدول الآن بإنهاء الحرب، شريطة الحصول على ضمانات أمنية تكفل حمايتها. وفي المقابل، أعربت دول أخرى -مثل سلطنة عُمان- عن استيائها من إسرائيل والولايات المتحدة لقيامهما بشن الحرب ضد إيران.

























