اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
مع دخول المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ساعات حاسمة اليوم في انتظار نجاح جهود عقد جولة تفاوض ثانية في إسلام آباد، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن ثقته بأن تلك الجولة ستفضي إلى «اتفاق كبير» بموازاة تلويحه في الوقت ذاته بعودة الحرب ورفض تمديد الهدنة التي باتت بحكم المنتهية إذا لم تحضر طهران، التي أكدت على لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف رفضها أن تكون طاولة الحوار مجرد «طاولة استسلام».وفي ظل استمرار الغموض بشأن انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تسريبات عن تلقي الوسيط الباكستاني تأكيدات أميركية وإيرانية بالحضور اليوم لخوضها، تشير التقديرات إلى أربعة سيناريوهات، نجاح انعقاد المفاوضات قبل انتهاء الهدنة، أو تمديد الهدنة لتأمين انعقاد المفاوضات، وإلا فالاحتمال الثالث وهو الأقل ترجيحاً بتمديد الهدنة دون التوصل إلى اتفاق حول المفاوضات، أما السيناريو الأخير فيتمثل في عدم تمديد الهدنة وعدم الذهاب إلى مفاوضات، مما يعني الدخول في خطر تجدد الصدام العسكري. في غضون ذلك، كشف مصدر إيراني مطلع لـ «الجريدة» أن طهران لا تزال، من حيث المبدأ، تصر على رفع الحصار البحري عن موانئها قبل الدخول في أي مباحثات جديدة.وأوضح المصدر أن واشنطن قدمت عرضاً جديداً لطهران يقضي بحصر الجولة المرتقبة من المفاوضات، التي ستكون الثانية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، في الملف النووي وملف الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، إلى جانب تمديد الهدنة 60 يوماً بهدف إجراء مباحثات تفصيلية لمعالجة النقاط الخلافية.وبحسب المصدر، يقترح الجانب الأميركي أن تقوم إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم فترة محددة، والموافقة على نقل اليورانيوم عالي التخصيب (فوق 60 في المئة) إلى دولة ثالثة. وفي المقابل، تمدد واشنطن تخفيف القيود على النفط الإيراني، مع الإفراج عن جزء من الأرصدة، على أن تبقى هذه الأموال تحت إشراف يضمن استخدامها في الأغراض الإنسانية وإعادة الإعمار، وعدم توجيهها نحو شراء معدات عسكرية. وأكد أن طهران لم ترد بعدُ على هذا الطرح، مشيراً إلى أن الاتجاه الغالب يميل إلى عدم الدخول في مفاوضات في ظل استمرار الحصار البحري.وفي تفاصيل الخبر:
مع دخول المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ساعات حاسمة اليوم في انتظار نجاح جهود عقد جولة تفاوض ثانية في إسلام آباد، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن ثقته بأن تلك الجولة ستفضي إلى «اتفاق كبير» بموازاة تلويحه في الوقت ذاته بعودة الحرب ورفض تمديد الهدنة التي باتت بحكم المنتهية إذا لم تحضر طهران، التي أكدت على لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف رفضها أن تكون طاولة الحوار مجرد «طاولة استسلام».
وفي ظل استمرار الغموض بشأن انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تسريبات عن تلقي الوسيط الباكستاني تأكيدات أميركية وإيرانية بالحضور اليوم لخوضها، تشير التقديرات إلى أربعة سيناريوهات، نجاح انعقاد المفاوضات قبل انتهاء الهدنة، أو تمديد الهدنة لتأمين انعقاد المفاوضات، وإلا فالاحتمال الثالث وهو الأقل ترجيحاً بتمديد الهدنة دون التوصل إلى اتفاق حول المفاوضات، أما السيناريو الأخير فيتمثل في عدم تمديد الهدنة وعدم الذهاب إلى مفاوضات، مما يعني الدخول في خطر تجدد الصدام العسكري. في غضون ذلك، كشف مصدر إيراني مطلع لـ «الجريدة» أن طهران لا تزال، من حيث المبدأ، تصر على رفع الحصار البحري عن موانئها قبل الدخول في أي مباحثات جديدة.
وأوضح المصدر أن واشنطن قدمت عرضاً جديداً لطهران يقضي بحصر الجولة المرتقبة من المفاوضات، التي ستكون الثانية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، في الملف النووي وملف الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، إلى جانب تمديد الهدنة 60 يوماً بهدف إجراء مباحثات تفصيلية لمعالجة النقاط الخلافية.
وبحسب المصدر، يقترح الجانب الأميركي أن تقوم إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم فترة محددة، والموافقة على نقل اليورانيوم عالي التخصيب (فوق 60 في المئة) إلى دولة ثالثة. وفي المقابل، تمدد واشنطن تخفيف القيود على النفط الإيراني، مع الإفراج عن جزء من الأرصدة، على أن تبقى هذه الأموال تحت إشراف يضمن استخدامها في الأغراض الإنسانية وإعادة الإعمار، وعدم توجيهها نحو شراء معدات عسكرية.
وأكد أن طهران لم ترد بعدُ على هذا الطرح، مشيراً إلى أن الاتجاه الغالب يميل إلى عدم الدخول في مفاوضات في ظل استمرار الحصار البحري.
وفي تفاصيل الخبر:
قبل ساعات من انتهاء الهدنة التي أوقفت الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، أبدى الرئيس دونالد ترامب ثقته بأن محادثات سلام ستعقد في باكستان اليوم بمشاركة نائبه جي دي فانس ووفد إيراني وستفضي إلى اتفاق سلام، لكن الإشارات الواردة من الجمهورية الإسلامية أظهرت تردداً في حسم المشاركة فضلاً عن إبرام الصفقة المتعلقة بتقييد طموحها النووي ونفوذها الإقليمي، خصوصاً بعد أن حذر كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن بلده ترفض التفاوض تحت التهديد والحصار.
وجدد ترامب، أمس، اتهامه لإيران بانتهاك وقف النار مرات عديدة، في تدوينة مقتضبة نشرها عبر صفحته الرسمية على منصة «تروث سوشيال».
وفي وقت أكدت طهران علانية أنها لم تحسم مشاركتها بالجولة الثانية من المحادثات بسبب «السلوك الأميركي، قال ترامب، لشبكة «سي إن بي سي» إن إيران ليس أمامها خيار سوى إرسال وفد إلى المفاوضات، مشيراً إلى أنه ليس لديه متسع من الوقت ولا يرغب في تمديد الهدنة التي تنتهي فجر الغد.
وأكد أن الولايات المتحدة تتفاوض من موقع قوة، لافتاً إلى أنها «ستتوصل في النهاية إلى اتفاقٍ مُرضٍ وكبير».
وكشف أن السفينة «توسكا» التي اعترضتها القوات الأميركية أمس الأول كانت تحمل بعض المعدات إلى إيران، معتبراً أنه «تصرف لم يكن لطيفاً للغاية، إذ يبدو أنها كانت هدية من الصين».
وتابع قائلاً: «كنت أظن أنني توصلت إلى تفاهم مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكن لا بأس في ذلك، فهذه هي طبيعة الحروب».
وأضاف، أنه «يشعر بالدهشة» من الموقف الصيني، رغم علاقته التي وصفها بـ«الجيدة جداً» مع الرئيس الصيني.
وفي عدم اليقين عاد ترامب للنبرة العسكرية، قال ترامب: «أنا والجيش جاهزان للتدخل العسكري ضد إيران. أسلحتنا مدججة جداً بالذخيرة ما يجعلنا أقوى بكثير مما كنا عليه قبل أربعة أو خمسة أسابيع»، مؤكداً أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ناجح.
وألمح الرئيس الأميركي إلى إمكانية اللجوء لضربات البنية التحتية للإضرار عسكرياً بإيران، مضيفاً «انتهزنا هذه الفترة لإعادة التزود بالمخزونات، ومن المرجح أن إيران قامت بذلك».
ورأى أن خيار القصف ضد إيران قد يكون «بداية أفضل»، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي، هو الأقوى عالمياً، بعد تطويره خلال ولايته السابقة. وجدد تصريحاته بشأن القضاء على قوات إيران البحرية والجوية وعلى قادتها، قائلاً إن «القادة الجدد أكثر عقلانية».
واستطرد: «قواتنا العسكرية مذهلة حقاً فما حققناه في إيران أمر لا يصدق. وإذا انسحبنا من إيران الآن فإن إعادة الإعمار قد تستغرق 20 عاماً».
في موازاة ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال دان كين، أمس، استعداد واشنطن لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران في أي لحظة.
وجاء ذلك في وقت أعلنت وزارة الحرب الأميركية، أنها اقتحمت السفينة «إم تي تيفاني» الخاضعة للعقوبات لنقلها نفطاً إيرانياً خلال الليل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وشددت الوزارة على أنها ستواصل جهدها «في مجال إنفاذ القانون البحري العالمي لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران، أينما كانت تعمل».
ضبابية وخلافات
على الجهة المقابلة، صرح رئيس الوفد الإيراني المفاوض بأن بلده ترفض التفاوض في ظل التهديدات.
وقال قاليباف عبر منصة «إكس»: «يريد ترامب، عبر فرض الحصار وانتهاك وقف النار، تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام حسب أوهامه، أو تبرير تجدد الأعمال العدائية». وتابع: «كنا خلال الأسبوعين الماضيين نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».
ووسط تسريبات عن خلافات حادة بين القيادات الإيرانية ومعارضة قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي بشدة المضي بمسار إبرام اتفاق يدفع له قاليباف مع واشنطن، صرح رئيس السلطة القضائية المتشدد غلام حسين محسني إيجي، بأن على طهران «الحفاظ على الجاهزية بنسبة%100» في حال شنت إدارة ترامب وإسرائيل هجمات جديدة.
وصرّح إيجي قائلاً إن هناك «احتمالاً قوياً» لوقوع المزيد من الهجمات، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها الحربية بعد، رغم قتلها العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين. وطالب إيجي بضرورة الإفراج عن السفينة «توسكا» وطاقمها. وهدد بأن إيران سترد على احتجاز «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان بوصفه انتهاكاً للهدنة.
وذكرت وكالة «تسنيم» أن القيادات الإيرانية أعدت جحيماً جديداً للأميركيين والإسرائيليين ومفاجآت لجولة جديدة من القتال المحتمل، نظراً لأن المطالب الأميركية المفرطة وإعلان الحصار البحري قد قلصا فرص استئناف المفاوضات وإبرام اتفاق.
الوساطة الباكستانية
ورغم ذلك، أفادت وكالة «أسوشييتد برس»، بأن باكستان والوسطاء تلقوا تأكيداً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني، بالوصول إلى إسلام آباد صباح الأربعاء، من أجل المشاركة في المفاوضات.
ونقل عن مصدر رسمي باكستاني أن الجولة الثانية من المفاوضات ستعقد في موعدها اليوم، مؤكداً وصول وفدي أميركا وإيران إلى إسلام آباد في وقت متزامن.
وفي السياق، أكد السفير الصيني جيانج زايدونج خلال اجتماع مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في إسلام آباد، دعم بكين لمسار الوساطة بين طهران وواشنطن حيث ناقش الجانبان أحدث التطورات الإقليمية.
تهديدات نتنياهو
في السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن بلده استطاعت إزالة تهديد النظام الإيراني الذي كان يخطط لإبادتها بالقنابل النووية وبآلاف الصواريخ البالستية، لكنه اعتبر أن «المهمة لم تكتمل بعد».
وقال نتنياهو: «أزلنا تهديد النظام الإيراني الذي استهدف وجودنا بالتنسيق مع الولايات المتحدة»، مضيفاً «أظهرنا جوهرنا الحقيقي بالرد بقوة في مواجهة الأعداء».
وأشار نتنياهو إلى عمليتين عسكريتين مشتركتين بين إسرائيل والولايات المتحدة، الأولى كانت حرب 12 يوماً في يونيو 2025، والثانية هي العملية الحالية التي بدأت في فبراير 2026، مؤكداً أنهما وجهتا «أعنف ضربة» للنظام الإيراني ومحور الشر» في تاريخه.
على الصعيد الدولي، اتهم رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا نظيره الأميركي بأنه مصاب بـ»اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران زعزعت استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.


































