اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في عمق جنوب لبنان الذي مزقته الحرب، وعلى بعد بضع مئات الأمتار فقط من مناطق تحتلها القوات الإسرائيلية، تحاول عناية سلطان جاهدة أن تعيش حياة طبيعية بالنسبة لفتاة في الثالثة عشرة من عمرها.تصنع أساور من الخرز لأختها غير الشقيقة ملاك البالغة من العمر أربع سنوات، وتحلم بدراسة الطب وتقضي وقتها مع الفتيات اللواتي يعشن معهن في دار للأيتام في بلدة تبنين الجنوبية، وتطلق عليهن بمحبة وصف صديقاتها المقربات.تأسست دار الأيتام تلك في عام 1978 خلال الاحتلال العسكري الإسرائيلي السابق لجنوب لبنان، وتوفر ملاذاً لفتيات فقدن أحد الوالدين أو كليهما أو بلغ بأسرهن الفقر لدرجة عدم القدرة على رعايتهن.وقُتِل والد عناية وملاك الذي كان يعمل مسعفاً في غارة إسرائيلية على بلدتهم في الجنوب في مارس الماضي، بعد أقل من أسبوعين من اندلاع الحرب من جديد بين إسرائيل وجماعة حزب الله بالتزامن مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. تعيش الفتاتان حالياً في دار أيتام تبنين، التي تستضيف نحو 40 فتاة أخرى يحاولن إيجاد واحة من الدفء والحياة الطبيعية قرب ما يسمى 'الخط الأصفر' الذي يحدد منطقة احتلال إسرائيلي في جنوب لبنان.خلال النهار، تذهب الفتيات إلى المدرسة في تبنين وتوفر دار الأيتام لهن الزي المدرسي والحقائب ووجبات الغداء.
في عمق جنوب لبنان الذي مزقته الحرب، وعلى بعد بضع مئات الأمتار فقط من مناطق تحتلها القوات الإسرائيلية، تحاول عناية سلطان جاهدة أن تعيش حياة طبيعية بالنسبة لفتاة في الثالثة عشرة من عمرها.
تصنع أساور من الخرز لأختها غير الشقيقة ملاك البالغة من العمر أربع سنوات، وتحلم بدراسة الطب وتقضي وقتها مع الفتيات اللواتي يعشن معهن في دار للأيتام في بلدة تبنين الجنوبية، وتطلق عليهن بمحبة وصف صديقاتها المقربات.
تأسست دار الأيتام تلك في عام 1978 خلال الاحتلال العسكري الإسرائيلي السابق لجنوب لبنان، وتوفر ملاذاً لفتيات فقدن أحد الوالدين أو كليهما أو بلغ بأسرهن الفقر لدرجة عدم القدرة على رعايتهن.
وقُتِل والد عناية وملاك الذي كان يعمل مسعفاً في غارة إسرائيلية على بلدتهم في الجنوب في مارس الماضي، بعد أقل من أسبوعين من اندلاع الحرب من جديد بين إسرائيل وجماعة حزب الله بالتزامن مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
تعيش الفتاتان حالياً في دار أيتام تبنين، التي تستضيف نحو 40 فتاة أخرى يحاولن إيجاد واحة من الدفء والحياة الطبيعية قرب ما يسمى 'الخط الأصفر' الذي يحدد منطقة احتلال إسرائيلي في جنوب لبنان.
خلال النهار، تذهب الفتيات إلى المدرسة في تبنين وتوفر دار الأيتام لهن الزي المدرسي والحقائب ووجبات الغداء.
في الليل، تضع عناية أختها ملاك في سريرها وتغطيها. وتقول 'أوقات هيك وقت يطلع ضرب (قصف) تعبطني (تعانقني) وبتقلي خذي.. ضربوا بابا' في إشارة لقلق الصغيرة من أصوات الغارات والهجمات.
وأضافت 'هيك بحس حالي بدي أبكي، ببكي شوي... بس إنه بفش خلقي شوي. ما ببكي قدام إختي كرما لإنه ملاك بتصير تبكي وتقلي أنا كمان بدي بابا، إنت ليش عم تبكي وهيك. فأنا بسكت كرمالها'.
وأوضحت عناية أن ملاك تريد أن تصبح إطفائية أو مسعفة لتسير على خطى والدها.
من ناحيتها، قالت فاطمة الجفال (30 عاما) المشرفة في دار الأيتام لـ 'رويترز' إن الفتيات تم إجلاؤهن مرة أخرى في حرب هذا العام، وعدن ليجدن القوات الإسرائيلية متمركزة على بعد أقل من كيلومتر واحد، وإن أيام حياتهن يعكرها دوي الغارات الجوية الإسرائيلية وعمليات هدم المنازل.
لكنها أضافت أن الكثير من ذلك بدا وكأنه طبيعي بعد مرور أشهر على ذات الحال.
وتابعت 'يعني أخذوا فكرة إنه الحياة بدها تمشي... الحياة بدها تقطع، ما فينا نوقف حياتنا، ما فينا نقعد ونتكتف وناطرين، حياتنا بدها تمشي، ونحنا أقوى من هيك بكثير، نحنا أقوى من إنه نقعد ننطر'.


































