اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
افتُتح في «الأفنيوز غاليري» معرض «أعمال صغيرة»، الذي يستمر حتى 20 أغسطس، بمشاركة نخبة من الفنانين الذين يقدمون أعمالاً تشكيلية وخزفية. ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية الصغيرة التي تعكس تنوع الأساليب والمدارس الفنية، حيث تتراوح الأعمال بين الخزف والفنون التشكيلية، مع إبراز مهارات الفنانين في توظيف الخامات والتقنيات المختلفة لإنتاج أعمال تحمل رؤى إبداعية مميزة.أسلوب إبداعي
افتُتح في «الأفنيوز غاليري» معرض «أعمال صغيرة»، الذي يستمر حتى 20 أغسطس، بمشاركة نخبة من الفنانين الذين يقدمون أعمالاً تشكيلية وخزفية.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية الصغيرة التي تعكس تنوع الأساليب والمدارس الفنية، حيث تتراوح الأعمال بين الخزف والفنون التشكيلية، مع إبراز مهارات الفنانين في توظيف الخامات والتقنيات المختلفة لإنتاج أعمال تحمل رؤى إبداعية مميزة.
أسلوب إبداعي
وقالت مديرة «الأفنيوز غاليري»، الفنانة سهيلة النجدي، إن المعرض يهدف إلى إتاحة مساحة للفنانين لتقديم أعمال فنية بأحجام صغيرة، مع الحفاظ على هويتهم الفنية وأسلوبهم الإبداعي.
وذكرت النجدي أنها شاركت بأربعة أعمال فنية تتناول موضوع العلاقات الإنسانية، مشيرة إلى أنها تعتمد في أعمالها على توظيف الرموز والإشارات البصرية للتعبير عن هذه العلاقات وما تحمله من مشاعر ودلالات متعددة.
طقوس اجتماعية
«الجريدة» التقت بعض الفنانين المشاركين، وكانت البداية مع الفنانة ثريا البقصمي، التي شاركت بأربعة أعمال فنية تستلهم حياة المرأة الكويتية في الماضي، وتعكس ما كانت تضطلع به من مسؤوليات وأعمال شاقة لخدمة أسرتها ومجتمعها، مثل خياطة الملابس وغيرها من المهن والأعمال اليومية، بما يجسد بساطة الحياة آنذاك وجمال العادات والتقاليد.
من أعمال ثريا البقصمي
وأضافت البقصمي أنها تعشق الطقوس الاجتماعية القديمة المرتبطة بالنساء، مؤكدة أن هذه الموضوعات تستحوذ على اهتمامها، وتشكل مصدر إلهام دائم في أعمالها الفنية، لما تحمله من قيم إنسانية وتاريخية توثق كفاح المرأة الكويتية ودورها في بناء الأسرة والمجتمع.
ولفتت إلى أن الأعمال المشاركة نُفذت بتقنية الطباعة الحريرية، ورغم صغر حجمها فإنها تختزل الكثير من الحكايات.
الروح الفنية
بدوره، أعرب الخزاف علي العوض عن سعادته بالمشاركة في المعرض، مشيداً بالدور الذي يقوم به «الأفنيوز غاليري»، حيث أثبت حضوره على الساحة التشكيلية الكويتية.
وعن تجربته في المشاركة، أوضح العوض أنه شارك بمجموعة بسيطة من الأعمال الخزفية الصغيرة، مبيناً أن تقديم أعمال صغيرة يعد تجربة جديدة ومختلفة، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تحمل الروح الفنية ذاتها التي تميز الفنان في أعماله الكبيرة، وتمثل امتداداً لأسلوبه الإبداعي وممارسته اليومية.
جرح عميق
من جانبه، قال الخزاف فواز الدويش إنه شارك بأربعة أعمال خزفية، تحمل كل منها رؤية فنية مختلفة، موضحاً أن أعماله تتمحور حول فكرة الإناء، بوصفه شكلاً فنياً، إلى جانب استكشاف التشكيل اللوني والتقنيات الخاصة بالألوان في فن الخزف.
وأضاف الدويش أن إحدى القطع، التي أطلق عليها اسم «الجرح»، تجسد الإنسان وهو يخرج من جرح عميق نحو الحياة الجميلة.
وأشار إلى أن بقية أعماله تنتمي إلى عالم الفنتازيا، وتغلب عليها المعالجات اللونية المتنوعة، مع إبراز التقنيات الخزفية في تشكيل الطينات وتوظيف الألوان، بما يعكس إمكانات الخامة وجمالياتها، ويمنح كل قطعة طابعها الفني الخاص.
ملامح الكويت القديمة
وضمن هذا الإطار، أعربت الفنانة فريدة البقصمي عن سعادتها بالمشاركة، مشيرة إلى أن توحيد مقاسات اللوحات يمنح المعرض طابعاً جمالياً متناسقاً، كما أن الأعمال صغيرة الحجم تناسب الكثير من زوايا المنازل والمساحات التي تحتاج إلى لوحات تحمل قيمة فنية من دون أن تشغل حيزاً كبيراً.
وأضافت أنها تستمتع برسم اللوحات الصغيرة، مؤكدة أنها قريبة إلى قلبها، لما تمنحه من مساحة للتعبير المكثف والدقيق، موضحة أن الأعمال التي تشارك بها تستلهم ملامح الكويت القديمة.
الشرارة الأولى
من ناحيته، قال الفنان طلال حمادة إن المجموعة التي يشارك بها في المعرض بعنوان «Seeds»، موضحاً أنها ترمز إلى الشرارة الأولى أو الفكرة البسيطة التي انطلق منها مشروعه الفني، ثم واصلت النمو والتطور مع مرور الوقت حتى أصبحت أكثر نضجاً وثراءً.
وأضاف أن الأعمال المعروضة تجسد رحلة التحول الفني، إذ بدأت كأفكار صغيرة تحولت تدريجياً إلى أعمال متكاملة تحمل الكثير من المعاني والدلالات والأشكال البصرية.
وشاركت الفنانة تهاني الخرافي بخمسة أعمال فنية تناولت موضوعين مختلفين، موضحة أن ثلاثة من الأعمال، بقياس 50 × 50 سم، نُفذت باستخدام خامات متنوعة ضمن أسلوب الميكس ميديا، وسعت من خلالها إلى التعبير عن هدوء الطبيعة وما تبعثه من مشاعر السكينة والطمأنينة.
وبينت أن العملين الآخرين يختلفان في الطرح والتكوين، إذ يغلب عليهما اللونان الأسود والأصفر، ليعبِّرا عن مشاعر مختلفة، مؤكدة أن لكل عملٍ إحساسه الخاص ورسائله المختلفة.
تشكيل المعادن
أما الفنانة ذكريات الشمري، فقد قدَّمت ثلاث لوحات فنية لشخصية نسائية جسدت حالات مختلفة بأسلوب تفاعلي، مبينة أنها نفذت بأسلوب دمج تشكيل المعادن مع تقنية التلوين بالمينا.
وتعليقاً على مشاركتها، قالت الشمري: «حرصت على المشاركة لتعريف الجمهور بهذا الفن الجميل، الذي يُعد جديداً على الساحة المحلية، فهو بالأصل فن مُستخدم ومُدرس لتصميم المجوهرات، وقُمت بتوظيفه وابتكاره بطريقة فنية معاصرة لتجسيد لوحات فنية». وأيضاً قدَّمت مجسمين مصنوعين بتقنية تشكيل السلك بدقة عالية يحملان أبعاداً إنسانية وعميقة، الأول بعنوان «أنا معك»، والمجسم الثاني بعنوان «ملاذ قبل السقوط».
تناغم الألوان
من جانبها، ذكرت الفنانة نورة العلي أنها تشارك في المعرض بثلاثة أعمال خزفية تستلهم البيئة الخليجية، حيث تجسد شخصيات لفتيات من الخليج، إلى جانب عمل فني آخر جسد العصفور، معتمدة على تناغم الألوان، لإضفاء أبعاد جمالية وتعبيرية على أعمالها، لافتة إلى أنها استخدمت في تنفيذ القطع «الجليز» و«الأندر جليز».
من أعمال نورة العلي
وأضافت العلي أنها إلى جانب تخصصها في الخزف، تقدم أعمالاً فنية بأساليب وخامات متنوعة، مؤكدة أن تجربتها مع الخزف بدأت منذ عام 2008.
وقد شارك في المعرض الفنانون: عطارد الثاقب، وسهيلة النجدي، وتهاني الخرافي، ورشا السيد، وسعد البلوشي، وشيخة سنان، وجابر أحمد، وآثار الأنصاري، وطلال حمادة، وسهير هاشم، وأميرة أشكناني، ومناير البلوشي، وثريا وفريدة وناهدة البقصمي، وفواز الدويش، وعلي العوض، وطليعة الخرس، ومحمد عبدالوهاب، ونورة العلي، ومرزوق القناعي، وسهير الزنكي، ومؤيد الثليث، وذكريات الشمري.


































