اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
ريم قاسم
تُعدّ التغذية السليمة عاملاً مهماً في التخفيف من الأعراض المصاحبة لمرحلة انقطاع الطمث لدى النساء. وتؤكد الخبيرتان في التغذية، ماري إيزابيل ماركيه وفالنتين فيردين، أن الاهتمام بنوعية الطعام وتوقيت تناوله، يمكن أن يساعد في الحد من كثير من الأعراض المزعجة المرتبطة بهذه المرحلة. وفيما يلي أبرز نصائحهما، التي أوردها تقرير نشرته مجلة «فام دوجوردوي» البلجيكية:
1 - للحد من الهبات الساخنة
تُعدّ الهبات الساخنة من أكثر الأعراض شيوعاً خلال انقطاع الطمث. وتشير الخبيرتان إلى أن بعض الأطعمة قد تساعد في التخفيف منها، بينما قد تؤدي أخرى إلى تفاقمها.
وتنصحان بإدخال الإستروجينات النباتية إلى النظام الغذائي، والتي يمكن الحصول عليها من فول الصويا ومشتقاته، مثل الحليب والتوفو والزبادي، إضافة إلى بعض البقوليات كالحمص والعدس.
في المقابل، يُفضَّل تجنّب الأطعمة التي قد تحفّز الأعراض، مثل الصلصات الحارة جداً. كما توصي الخبيرتان بتناول الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض والغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات الورقية، مع الحرص على إضافة مصادر جيدة لأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل الأسماك الدهنية كالسردين والماكريل والأنشوجة والسلمون، إلى جانب بذور الكتان وبذور الشيا والجوز.
2 - لتحسين النوم
لا يقتصر تأثير الطعام على نوعيته فحسب، بل يشمل أيضاً توقيت الوجبات. إذ قد يساعد تناول عشاء خفيف أو التبكير بموعده في تحسين النوم. وتجد بعض النساء أن وجود فاصل يقارب 12 ساعة بين العشاء ووجبة الفطور يساهم في راحة الجهاز الهضمي، مع ضرورة مراعاة اختلاف الإيقاع الحيوي من امرأة لأخرى.
وتنصح ماركيه بتناول أطعمة غنية بالبروتين والتريبتوفان، وهو حمض أميني يساعد الجسم في إنتاج الميلاتونين المعروف بهرمون النوم. ويمكن الحصول عليه من البيض والدجاج ومنتجات الألبان وبذور السمسم أو اليقطين، إضافة إلى الشوفان واللوز وحتى الشوكولاتة الداكنة، مع تقليل الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء.
3 - للحد من تقلبات المزاج
يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في استقرار المزاج، إذ تسهم بعض العناصر الغذائية في تنظيم المشاعر. ولهذا يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بـالسيلينيوم، مثل جوز البرازيل والمحار، إضافة إلى أحماض أوميغا-3 الموجودة في الأسماك الدهنية، والمغنيسيوم الموجود في اللوز والشوكولاتة الداكنة.
كما يُعدّ الانتظام في مواعيد الوجبات أمراً مهماً لتجنب انخفاض مستويات السكر في الدم، الذي قد يؤدي إلى زيادة العصبية. وتشير دراسات حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين المزاج وصحة ميكروبيوم الأمعاء، إذ إن اختلال توازن البكتيريا النافعة قد يزيد خطر الإصابة بالاكتئاب، خصوصاً أن الجزء الأكبر من السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، يُنتَج في الأمعاء.
4 - لإبطاء فقدان العظام
مع التقدم في العمر، تبدأ كتلة العظام بالتراجع تدريجياً، إلا أن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوتها، وفي مقدمتها منتجات الألبان. وتشير فيردين إلى أن الزبادي كامل الدسم قد يكون خياراً أفضل من الأنواع القليلة الدسم، التي غالباً ما تحتوي على مستحلبات مضافة.
كما يمكن دعم صحة العظام عبر أطعمة أخرى، مثل بذور الشيا أو المياه المدعّمة بالكالسيوم، إذ يُعد الكالسيوم عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العظمية. كذلك ينبغي الانتباه إلى مستويات فيتامين د الضرورية لامتصاص الكالسيوم، مع استشارة الطبيب قبل تناول المكملات بجرعات مرتفعة.
5 - لتهدئة آلام المفاصل
يساعد النظام الغذائي الصحي أيضاً في الحد من الالتهابات، إذ إن الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة والمعالجة قد تزيد الالتهاب وبالتالي آلام المفاصل.
ولتخفيف هذه الأعراض، يُنصح بالتركيز على الأطعمة الطبيعية والنيئة قدر الإمكان، واتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات يشبه إلى حد كبير النظام الغذائي المتوسطي. ويشمل ذلك تناول الأسماك الدهنية والتوابل والأعشاب والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه، إلى جانب استخدام زيوت عالية الجودة مثل زيت الزيتون أو زيت بذور الكتان، مع تجنّب الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.
6 - لتجنب زيادة الوزن
قد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين خلال هذه المرحلة إلى تراكم الدهون في منطقة البطن وإبطاء عملية الأيض. ومع ذلك، تؤكد الخبيرتان أن زيادة الوزن ليست أمراً حتمياً، شرط تعديل النظام الغذائي ونمط الحياة.
ولهذا يُنصح بممارسة تمارين تقوية العضلات، والحرص على تناول كميات كافية من البروتين والألياف والأطعمة المشبعة، مثل العدس والحبوب الكاملة والشوفان والخضروات الورقية. كما توصي فيردين بتناول الطعام ببطء والاستمتاع بكل لقمة، لأن المضغ الجيد يساعد الجسم في إفراز هرمونات الشبع.
كما أن ترتيب تناول الطعام وحجم الوجبات يلعبان دوراً مهماً في التحكم بالوزن، فالتقليل المعتدل من الكميات قد يكون مفيداً، لكن تقليل الطعام بشكل مفرط قد يؤدي إلى إبطاء الأيض وزيادة فقدان الكتلة العضلية.


































