اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن المحادثات التي يجريها المستخدمون مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها ChatGPT، قد تتحول إلى أدلة ووثائق تستخدم في قاعات المحاكم والتحقيقات الجنائية، رغم ما قد يشعر به المستخدم من خصوصية أثناء الحديث مع روبوت الدردشة.
ورصدت الصحيفة، من خلال مراجعة سجلات عامة وتقارير محلية، استخدام محادثات مع روبوتات الذكاء الاصطناعي أو الإشارة إليها في 12 قضية خلال العامين الماضيين، ما أثار تساؤلات بشأن مدى خصوصية هذه المحادثات وإمكانية استخدامها ضد أصحابها.
واستعرض التحقيق قضية مراهق لجأ إلى ChatGPT للاستفسار عن حديث والده بشأن تسوية مالية محتملة، قبل أن تظهر محادثاته الخاصة في السجلات العامة بعدما رفع دعوى ضد «ميتا» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب». وأكد محاموه لاحقاً أن المحادثات لم تؤثر في نتيجة القضية.
وكشف التحقيق أن المحادثات قد تصل إلى السلطات من خلال شركات الذكاء الاصطناعي نفسها، إذ أبلغت «أوبن إيه آي» مكتب التحقيقات الفدرالي عن مستخدم في فلوريدا أخبر ChatGPT مراراً بأنه يخطط للاعتداء على صديقته السابقة وقتلها.
واعتُقل الرجل لاحقاً وأقر بالذنب، وحُكم عليه بالخضوع للمراقبة لمدة 8 سنوات. وأكدت «أوبن إيه آي» أنها تستخدم برمجيات لرصد مؤشرات الخطر، ثم تحيل الحالات المثيرة للقلق إلى مراجعين بشريين، وقد تبلغ سلطات إنفاذ القانون عندما يكون التهديد وشيكاً وذا مصداقية.
وتأتي هذه القضايا وسط تزايد سريع في طلبات الجهات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون للحصول على بيانات المستخدمين. ففي النصف الثاني من 2025.
ولا تتمتع محادثات الذكاء الاصطناعي حالياً بحماية قانونية مماثلة لسرية الحديث بين المحامي وموكله أو الطبيب ومريضه.
ودعا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، إلى توفير حماية قانونية خاصة لهذه المحادثات، في وقت يتوقع فيه خبراء تزايد حضورها في التحقيقات والدعاوى القضائية مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي.


































