اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد سفير جمهورية كوبا لدى البلاد د. ألان توريس أن الجولة الأولى من المفاوضات بشأن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الكويت وكوبا تمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيراً إلى أن الجانبين يعملان بصورة بناءة لدفع المفاوضات قدماً واستكمالها بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.
وقال توريس، في تصريح لـ القبس، إنه من المبكر تحديد موعد لتوقيع الاتفاقية أو دخولها حيز التنفيذ، موضحاً أن ذلك سيُعلن بعد استكمال المفاوضات الفنية بنجاح واتفاق حكومتي البلدين على الصيغة النهائية.
وأضاف أن الاتفاقية ستوفر قدراً أكبر من اليقين والاستقرار القانوني للشركات والمستثمرين العاملين بين الكويت وكوبا، وستشكل أداة مهمة لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق توسع ملموس في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وقال توريس: إن كوبا تتطلع إلى استقطاب استثمارات مستدامة ومنتجة ومتبادلة المنفعة، خصوصاً الاستثمارات التي توفر فرص عمل، وتولد الصادرات، وتنقل التكنولوجيا، وتسهم في تنمية الاقتصاد الكوبي.
ولفت إلى أن بلاده أجرت أخيراً إصلاحات مهمة لجعل الاستثمار الأجنبي أكثر مرونة وسرعة، مشيراً إلى أنه في يوليو 2026 أُدخل المرسوم رقم 153، الذي عدّل اللوائح التنفيذية لقانون الاستثمار الأجنبي، وقدم إجراءات أقصر وأكثر وضوحاً، وبسط الوثائق المطلوبة، ومنح مزيداً من المرونة في إدارة الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية.
وحول القطاعات الأكثر استفادة من الاتفاقية، قال السفير الكوبي: إن الإمكانات متاحة في مجالات عدة، إلا أن السياحة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية والزراعة والخدمات تمثل مجالات ذات أولوية خاصة.
وأوضح أن كوبا تمتلك فرصاً مهمة في تطوير الفنادق والبنية التحتية السياحية والمراسي والعقارات المرتبطة بالسياحة، إلى جانب السياحة العلاجية والبيئية والثقافية وغيرها من أشكال السياحة المتخصصة.
وأضاف أن الطاقة، ولا سيما الطاقة المتجددة، تمثل مجالاً واعداً للتعاون، في ظل الحاجة إلى تطوير مصادر مستدامة للطاقة وتعزيز كفاءة البنية التحتية.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية تمثلان إحدى أبرز نقاط القوة التي تتميز بها كوبا، التي طورت قدرات معترفاً بها دولياً في مجالات اللقاحات والمنتجات الدوائية والخدمات الطبية.
وأكد توريس أن الزراعة وإنتاج الغذاء يمثلان أولوية مهمة، خصوصاً في ظل الاهتمام الكويتي المتزايد بالأمن الغذائي، مشيراً إلى فرص في الإنتاج الزراعي وتصنيع الأغذية والثروة الحيوانية والري والتكنولوجيا الزراعية والتخزين والخدمات اللوجستية والتوزيع.
وقال إن بلاده ترحب بالاستثمارات الكويتية المباشرة، وكذلك بالشراكات مع الكيانات والشركات الكوبية.
وأضاف: «رسالتنا إلى الشركات الكويتية هي أن كوبا تبحث عن شركاء جادين وطويلي الأمد، ونحن مهتمون بالمستثمرين الذين يجلبون رأس المال والتكنولوجيا والخبرة الإدارية والأسواق والقدرات الإنتاجية».
ورحب توريس بفكرة إنشاء مجلس أعمال كويتي – كوبي أو منتدى اقتصادي دائم بين البلدين، معتبراً أن هذا المقترح يمكن أن يسهم في تحديد المشاريع الملموسة، وربط الشركات، ومتابعة مقترحات الاستثمار، ومعالجة العقبات العملية.
وقال: إن العلاقات الحكومية بين الكويت وكوبا مهمة، لكن الدبلوماسية الاقتصادية الحديثة تتطلب أيضاً تواصلاً مباشراً ودائماً بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف: «أعتقد أننا يجب أن نمضي خطوة بخطوة؛ أولاً توقيع الاتفاقية، ثم تعزيز اهتمام المستثمرين الكويتيين، وبعد ذلك يمكننا دراسة إنشاء هذه الآلية».


































