اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
مقابلة: «تاب تاب سند»: البحرين مركز للمواهب والابتكار في التكنولوجيا المالية و90% من تحويلاتنا تصل في دقائق
خاص مباشر - أحمد الشمسي - البحرين - أكد عبداللطيف واكد، الرئيس التنفيذي لشركة «تاب تاب سند» لمنطقة الشرق الأوسط، أن التحول الرقمي غيّر بشكل كبير طريقة تعامل العملاء مع تحويلات الأموال، خاصة في الأسواق التي تضم أعدادًا كبيرة من العاملين بالخارج.
وقال تينو واكد، في مقابلة خاصة مع «معلومات مباشر»، إن مصر تمثل أحد أهم أسواق الشركة، مشيدًا بالتطور الذي شهده قطاع المدفوعات الرقمية في مصر، خصوصًا مع انتشار خدمات مثل «إنستا باي» والتحويلات الفورية.
وأوضح أن التكنولوجيا ساعدت في جعل التحويلات أسرع وأسهل وأقل تكلفة، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من التحويلات عبر المنصة تصل إلى المستفيد خلال أقل من 5 دقائق.
وتحدث واكد عن دخول «تاب تاب سند» إلى السوق البحرينية، ودور مصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية في دعم الشركة، مؤكدًا أن البحرين لا تمثل فقط سوقًا جديدة للشركة، وإنما تمثل أيضًا مركزًا للمواهب والابتكار، وبيئة لاختبار حلول التكنولوجيا المالية.
ما الذي يميز تجربة «تاب تاب سند» في تحويل الأموال؟
الفكرة الأساسية هي أن نجعل التحويل بسيطًا وسريعًا. نحن نعمل حاليًا في أكثر من 35 دولة لإرسال الأموال إلى أكثر من 90 دولة.
ويمكن للمستفيد في الدولة التي تصل إليها الأموال استلامها في حساب بنكي أو محفظة إلكترونية أو من خلال خيارات أخرى حسب السوق.
وفي حالة مصر، لدينا خيارات متعددة، تشمل الحسابات البنكية و المحافظ الإلكترونية وخدمات استلام الأموال.
وماذا عن سرعة وصول الأموال؟
السرعة عنصر أساسي في هذا المجال. معظم التحويلات تصل خلال دقيقة واحدة، وأكثر من 90% من التحويلات عبر منصتنا تصل في أقل من 5 دقائق.
والتكنولوجيا والشراكات مع البنوك وشركات المدفوعات تساعدنا على تقديم هذه الخدمة بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
أطلقتم خدماتكم في البحرين مؤخرًا.. لماذا اخترتم البحرين؟
هناك سببان يجعلان البحرين مهمة بالنسبة لنا. أولًا، يعيش فيها أكثر من 800 ألف وافد يرسلون الأموال إلى بلدانهم، وخلال الشهر الذي تلا إطلاق خدماتنا، كانت ردود فعل العملاء إيجابية للغاية، سواء من حيث السرعة أو التجربة. وثانيًا، وهو الأهم في رأيي، البيئة التي توفرها البحرين للشركات العاملة في التكنولوجيا المالية.
مصرف البحرين المركزي لديه توجه واضح لدعم الابتكار والتحول الرقمي، وفي الوقت نفسه يحافظ على مستوى قوي من التنظيم والاستقرار في القطاع المالي.
كما أن مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين لعب دورًا مهمًا في ربطنا بالجهات المختلفة، سواء الجهات التنظيمية أو البنوك أو الشركات العاملة في المنظومة.
هل ترى أن البحرين يمكن أن تكون أكثر من مجرد سوق لخدماتكم؟
بالتأكيد. نحن ننظر إلى البحرين كسوق مهمة، لكننا نراها أيضًا مركزًا للمواهب والابتكار، وبيئة يمكن لشركات التكنولوجيا المالية فيها اختبار منتجاتها الجديدة وتطويرها قبل التوسع بها.
البحرين لديها المواهب في القطاعين المالي والتكنولوجي، وبنية تحتية رقمية قوية، وجهة تنظيمية منفتحة على الأفكار الجديدة، بما في ذلك من خلال البيئة الرقابية التجريبية لمصرف البحرين المركزي، وهذه عوامل تجعلها بيئة مثالية لاختبار حلول التكنولوجيا المالية، ومكانًا مهمًا لنا لبناء قدراتنا وتطويرها على المدى الطويل.
كيف تنظرون إلى مستقبل التحويلات المالية في الخليج؟
الخليج من أهم المناطق في العالم بالنسبة للتحويلات المالية، ولذلك فهو سوق أساسي لأي شركة تعمل في هذا المجال.
هدفنا هو التوسع في دول الخليج، ولكن كل سوق لها متطلباتها وتنظيماتها الخاصة، ولذلك نتعامل مع كل دولة بشكل مستقل ونعمل وفق القواعد المحلية.
وماذا عن مصر في ظل التطورات الأخيرة في سوق الصرف؟
استقرار سوق الصرف مهم جدًا لثقة العملاء في قنوات التحويل الرسمية.
عندما يشعر العميل أن الأموال التي يرسلها ستصل إلى أسرته بشكل واضح وعادل، يصبح استخدام القنوات الرسمية أكثر جاذبية.
كما ساهمت التطورات الأخيرة في سوق الصرف، إلى جانب نمو الخدمات الرقمية، في دعم الثقة في التحويلات الرسمية.
كيف تنظرون إلى السوق المصرية، وما الذي يجعلها مهمة بالنسبة لـ«تاب تاب سند»؟
مصر من أهم الأسواق بالنسبة لنا، ليس فقط بسبب حجم السوق، ولكن أيضًا بسبب وجود أعداد كبيرة من المصريين الذين يعيشون ويعملون خارج البلاد ويرسلون الأموال إلى أسرهم.
نحن موجودون في مصر من خلال عدد من الشراكات مع البنوك وشركات المحافظ الإلكترونية، ونعمل باستمرار على تطوير تجربة تحويل الأموال للمصريين في الخارج.
كيف ترى التطور الذي شهده قطاع المدفوعات الرقمية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟
التطور كان كبيرًا جدًا. البنك المركزي المصري قام بعمل مهم في دفع عملية التحول الرقمي، و«إنستا باي» مثال واضح على ذلك.
اليوم أصبح تحويل الأموال بين الحسابات أسهل وأسرع بكثير، وهذا يساعد على تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، ويعطي العملاء ثقة أكبر في استخدام القنوات الرقمية.
وما الذي تغير في سلوك العملاء مع انتشار التحويلات الرقمية؟
التغيير كبير. في الماضي كان العميل يحتاج إلى الذهاب إلى فرع أو مكان لتحويل الأموال، والانتظار في الطوابير، وغالبًا كان يقوم بالتحويل مرة واحدة في الشهر.
اليوم يمكنه إجراء التحويل من الهاتف وفي أي وقت تقريبًا، ومع انخفاض التكلفة وزيادة السرعة أصبح من الطبيعي أن يقوم العميل بالتحويل أكثر من مرة خلال الشهر.
وهذا بالنسبة لنا أحد أهم تأثيرات التكنولوجيا: أنها لم تجعل التحويل أسرع فقط، لكنها غيرت طريقة استخدام الناس للخدمة نفسها.
كيف تتوقع أن تتطور خدمات تحويل الأموال خلال السنوات المقبلة؟
أعتقد أن التحويل المالي لن يكون مجرد إرسال أموال من دولة إلى أخرى. التكنولوجيا تفتح المجال أمام تقديم خدمات مالية أكثر للمستخدم، بشكل أسرع وأسهل.
لكن الأساس سيظل هو الثقة، والسرعة، والتكلفة المناسبة، والقدرة على تقديم تجربة رقمية بسيطة للعميل.. ونحن نركز على هذه العناصر مع استمرار توسعنا في المنطقة.

























