اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
بينما أبقت واشنطن جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع إيران، بدأت مؤشرات المواجهة تأخذ منحى جديداً، مع قرار أميركي بتمديد انتشار القوات في الشرق الأوسط حتى عام 2027، بالتزامن مع انتقال طهران إلى ما تصفه مصادر إيرانية بـ «استراتيجية الرد غير المتكافئ»، وتوسيع نطاق المواجهة إلى ساحات إقليمية متعددة.وفي أحدث مؤشر إلى استمرار التصعيد، جددت إيران أمس هجماتها على الكويت، كما زعمت استهداف مواقع في الإمارات، رغم عدم تعرضها لضربة أميركية مساء أمس الأول. في المقابل، قرر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وفق ما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في خطوة تعكس استعداد واشنطن للإبقاء على خياراتها العسكرية مفتوحة.وبحسب مصادر إيرانية تحدثت لـ «الجريدة»، فإن استمرار الهجمات يأتي في إطار استراتيجية جديدة تقوم على تصعيد الحرب وتوسيع نطاقها واعتماد ردود غير متناسبة، وهي الاستراتيجية التي كانت «الجريدة» قد كشفت في وقت سابق أن الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اقترح اعتمادها.وفي تأكيد علني لهذا التوجه، قال نائب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، محمد رضا عارف، أمس، إن «رد طهران من الآن فصاعداً سيكون غير متكافئ ومتعدد الطبقات وينزع الأمن من المعتدي»، متوعداً بـ «أشهُرٍ سوداء» تنتظر الاقتصاد الأميركي. غير أن المصادر الإيرانية لم تؤكد لـ «الجريدة» ما إذا كانت الهجمات ستستمر في حال واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، أم أن طهران ستربط عملياتها المقبلة بمسار التحرك الأميركي.في موازاة ذلك، برزت جبهة لبنان كأحد أكثر مسارات التصعيد حساسية، مع عودة «تلة علي الطاهر» في جنوب لبنان إلى واجهة التهديدات الإسرائيلية ـ الإيرانية.فقد كشفت «رويترز»، نقلاً عن 3 مسؤولين مطلعين، أن إيران حذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على التلة، حيث يتحصن مقاتلون من «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني وسط حصار إسرائيلي.وكانت «الجريدة» نشرت قبل أيام معلومات عن تهديدات إيرانية بالتدخل عسكرياً في حال تعرضت «علي الطاهر» لهجوم، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمال انتقال المواجهة من التهديدات غير المباشرة إلى اشتباك مباشر جديد بين إسرائيل وإيران.ولم يتأخر الرد الإسرائيلي، فقد علق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مباشرة على التقرير، متوعداً بأن إسرائيل «ستستهدف جميع البنى التحتية الوطنية والعسكرية والمدنية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة»، قبل أن يهدد بـ «إعادة إيران إلى أعماق العصر الحجري والظلام».أما في اليمن، فقد ظهرت مؤشرات تصعيد موازٍ على الساحل الغربي، مع شن ميليشيا الحوثي الموالية لإيران هجمات مكثفة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على مواقع عدة للقوات الحكومية، في تصعيد عسكري وُصِف بأنه الأعنف منذ سنوات على جبهات الساحل.واتهم مسؤول عسكري يمني الحوثيين بشن هجوم بهدف السيطرة على المناطق المتاخمة لمضيق باب المندب، في حين أسفرت المعارك العنيفة بين مدينة المخا الساحلية ومدينة تعز في الداخل، إضافة إلى الاشتباكات قرب ساحل البحر الأحمر، عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.وفي تفاصيل الخبر:
بينما أبقت واشنطن جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع إيران، بدأت مؤشرات المواجهة تأخذ منحى جديداً، مع قرار أميركي بتمديد انتشار القوات في الشرق الأوسط حتى عام 2027، بالتزامن مع انتقال طهران إلى ما تصفه مصادر إيرانية بـ «استراتيجية الرد غير المتكافئ»، وتوسيع نطاق المواجهة إلى ساحات إقليمية متعددة.
وفي أحدث مؤشر إلى استمرار التصعيد، جددت إيران أمس هجماتها على الكويت، كما زعمت استهداف مواقع في الإمارات، رغم عدم تعرضها لضربة أميركية مساء أمس الأول. في المقابل، قرر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وفق ما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في خطوة تعكس استعداد واشنطن للإبقاء على خياراتها العسكرية مفتوحة.
وبحسب مصادر إيرانية تحدثت لـ «الجريدة»، فإن استمرار الهجمات يأتي في إطار استراتيجية جديدة تقوم على تصعيد الحرب وتوسيع نطاقها واعتماد ردود غير متناسبة، وهي الاستراتيجية التي كانت «الجريدة» قد كشفت في وقت سابق أن الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اقترح اعتمادها.
وفي تأكيد علني لهذا التوجه، قال نائب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، محمد رضا عارف، أمس، إن «رد طهران من الآن فصاعداً سيكون غير متكافئ ومتعدد الطبقات وينزع الأمن من المعتدي»، متوعداً بـ «أشهُرٍ سوداء» تنتظر الاقتصاد الأميركي.
غير أن المصادر الإيرانية لم تؤكد لـ «الجريدة» ما إذا كانت الهجمات ستستمر في حال واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، أم أن طهران ستربط عملياتها المقبلة بمسار التحرك الأميركي.
في موازاة ذلك، برزت جبهة لبنان كأحد أكثر مسارات التصعيد حساسية، مع عودة «تلة علي الطاهر» في جنوب لبنان إلى واجهة التهديدات الإسرائيلية ـ الإيرانية.
فقد كشفت «رويترز»، نقلاً عن 3 مسؤولين مطلعين، أن إيران حذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على التلة، حيث يتحصن مقاتلون من «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني وسط حصار إسرائيلي.
وكانت «الجريدة» نشرت قبل أيام معلومات عن تهديدات إيرانية بالتدخل عسكرياً في حال تعرضت «علي الطاهر» لهجوم، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمال انتقال المواجهة من التهديدات غير المباشرة إلى اشتباك مباشر جديد بين إسرائيل وإيران.
ولم يتأخر الرد الإسرائيلي، فقد علق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مباشرة على التقرير، متوعداً بأن إسرائيل «ستستهدف جميع البنى التحتية الوطنية والعسكرية والمدنية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة»، قبل أن يهدد بـ «إعادة إيران إلى أعماق العصر الحجري والظلام».
أما في اليمن، فقد ظهرت مؤشرات تصعيد موازٍ على الساحل الغربي، مع شن ميليشيا الحوثي الموالية لإيران هجمات مكثفة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على مواقع عدة للقوات الحكومية، في تصعيد عسكري وُصِف بأنه الأعنف منذ سنوات على جبهات الساحل.
واتهم مسؤول عسكري يمني الحوثيين بشن هجوم بهدف السيطرة على المناطق المتاخمة لمضيق باب المندب، في حين أسفرت المعارك العنيفة بين مدينة المخا الساحلية ومدينة تعز في الداخل، إضافة إلى الاشتباكات قرب ساحل البحر الأحمر، عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.
وفي تفاصيل الخبر:
مع إبقاء الولايات المتحدة جميع الخيارات بشأن التعامل مع الأزمة على الطاولة وعدم استبعادها إمكانية اللجوء لتصعيد القتال المتقطع مع إيران التي جددت، أمس، عدوانها الآثم على الكويت، وزعمت استهداف مواقع بالإمارات، قرر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، تمديد فترات نشر قوات بلده في الشرق الأوسط حتى عام 2027، حسبما كشفت «وول ستريت جورنال».
ونقلت الصحيفة الأميركية عن أشخاص مطّلعين أن خطوة هيغسيث تأتي في إطار منح الرئيس الجمهوري دونالد ترامب خيارات لمواصلة الحرب، مع احتمال أن يمتد الصراع حتى العام المقبل.
وأشارت إلى أن «البنتاغون» ستحتفظ بتعزيزات عسكرية في المنطقة، تشمل نحو 50 ألف جندي و19 سفينة حربية، من بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.
ونقلت عن مصادر أن أطقم السفن الحربية ووحدات الدفاع الجوي والقوات المظلية من بين القوات التي أُمرت بالبقاء في المنطقة فترة أطول من المتوقع.
وتوفر هذه القوات لترامب «مرونة عملياتية»، بما يسمح له بالاستمرار في الضغط على إيران أو التعامل مع أي تصعيد جديد، دون الحاجة إلى حشد قوات إضافية على نحو عاجل.
يأتي ذلك بعد نحو 6 أشهر من إطلاق الحرب التي كان ترامب قد وعد بأن تكون «ضربة سريعة وحاسمة» تجنّب واشنطن التورط الطويل، وفي وقت يبعث الرئيس الأميركي بإشارات متضاربة بشأن الخطوة التالية بالنزاع.
ونقلت «وول ستريت» عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يجري، بعيداً عن العلن، مباحثات مع كبار مساعديه بشأن ما إذا كان ينبغي إعلان انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الرئيس قال إنه يؤيد هذه الفكرة. وأضافوا أنه يقول لمساعديه أيضاً إنه يعتقد أن مواصلة الضغط الاقتصادي ستُجبر النظام في نهاية المطاف إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.
عودة النفط
ووسط تسريبات عن تخوّف داخل الحزب الجمهوري من تأثير الصراع على حظوظه في انتخابات التجديد النصفي بـ «الكونغرس» المقررة في نوفمبر المقبل، اعتبر الرئيس الأميركي أن تدفق شحنات النفط عبر «هرمز» عاد إلى مستويات ما قبل الحرب.
ونشر ترامب صورة على منصة «تروث سوشيال»، أمس، مرفقة بعبارة «عودة تدفق النفط بهرمز»، مع الإشارة إلى عبور 20 مليون برميل من المضيق يومياً قبل الحرب مقابل 18 مليونا حالياً.
وليل الأربعاء - الخميس، أكد ترامب أن الحملة العسكرية التي تجددت الاثنين الماضي على إيران «لن تستغرق وقتاً طويلاً»، وأشار إلى أن طهران كانت تحاول بناء منصات صواريخ وأنظمة رادار وقدرات لإلقاء ألغام، مشيراً إلى أن القوات الأميركية دمّرتها وتواصل فرض الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية.
وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت أن 18 مليون برميل من النفط عبرت الممر الحيوي، الثلاثاء، بحماية البحرية الأميركية التي رافقت 40 سفينة تجارية وحيّدت صواريخ كروز إيرانية مضادة للسفن.
على الجهة المقابلة، ادّعت العلاقات العامة للجيش الإيراني استهداف قواعد عسكرية في الإمارات والكويت بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية، فيما أكّد قائد القوات البرية، العميد علي جهانشاهي، أن وحداته مستعدة للتصدي وإحباط أي خطر حدودي.
من ناحيته، كرر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد عارف، الزعم بأن رد بلده «من الآن فصاعداً سيكون غير متوازن، ومتعدد الطبقات».
وتزامن ذلك مع إطلاق حسين شريعتمداري، مدير صحيفة كيهان، التابعة للمرشد الإيراني، دعوة عدوانية لـ «الحرس الثوري» تحثّه على تنفيذ تهديدات سابقة بقطع كابلات الإنترنت التي تمرّ عبر «هرمز» والخليج باعتبارها «ورقة ضغط لمواجهة واشنطن وحلفائها».
وكشف النظام الإيراني عن مقتل 3 طيارين بالجيش في الضربات الأميركية ليل الثلاثاء، فيما تحدثت منصات تابعة له عن مصرع 6 من بحرية الجيش في هجمات ذاتها، التي أسفرت بحسب حصيلة أولية عن مقتل 19 من بينهم 5 سقطوا خلال حفل زفاف، وفق زعم إيران.
في غضون ذلك، أجرى الرئيس الأميركي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تناول التطورات التي تشهدها المنطقة والشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها.
ومع توالي ردود فعل منددة باستمرار الهجمات الإيرانية الإقليمية، استنكرت عدة دول وجهات في مقدمتها قطر والإمارات والبحرين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الكويت فجر الخميس.
وحذّرت «الخارجية» القطرية التي تتوسط بين طهران وواشنطن بمساعدة باكستان من أن «استمرار الاعتداءات يمثّل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، محمّلة طهران «المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب».
عقوبات روبيو
على الجبهة الاقتصادية، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: «لا ينبغي لأي دولة مساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات. ولا ينبغي لأي دولة إنشاء آلية يحققون من خلالها إيرادات وينفقونها على الإرهاب وصناعة أسلحة نووية. وإذا فعلت دولة ذلك، فسيتعين علينا فرض عقوبات عليها أيضًا».
وفيما يتعلق باقتصاد إيران، أضاف روبيو: «إن النظام الإيراني لا ينفق أي أموال يحصل عليها، سواء من رفع العقوبات أو بأي طريقة أخرى، على الشعب الإيراني، ولا ينفقها على تنمية البلاد، بل يمنح تلك الأموال لحزب الله وحماس والجماعات الإرهابية والميليشيات في العراق لتهديدنا وتهديد العالم».
وأشار إلى أن «الإيرانيين يريدون الأموال لشيئين: تمويل الإرهاب، وفي نهاية المطاف امتلاك أسلحة نووية، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك».


































