اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
د.ولاء حافظ -
مع تزايد الاهتمام بسلامة الغذاء، تبرز السالمونيلا كأحد أسباب التسمم الغذائي، ما يثير تساؤلات حول سلامة تناول البيض والدواجن. ويعتمد تقليل خطر الإصابة على مصدر الغذاء، وطريقة حفظه وإعداده وطهيه، إلى جانب معرفة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. وفي ما يلي أبرز المعلومات عن السالمونيلا وأعراضها وطرق الوقاية منها والتعامل الآمن مع البيض، وفقاً لـ«التليغراف».
ما السالمونيلا؟
السالمونيلا مجموعة من البكتيريا تعيش بشكل أساسي في الجهاز الهضمي لدى الإنسان والحيوانات، وتُعد من أبرز أسباب التسمم الغذائي البكتيري حول العالم. ويمكن أن توجد البكتيريا في مجموعة متنوعة من الأطعمة، إلا أن البيض والدواجن الملوثة يمثلان مصدرين شائعين للعدوى، نظرًا إلى إمكانية حمل الطيور للبكتيريا.
كما ترتبط السالمونيلا باللحوم النيئة والحليب غير المبستر، ويمكن أن تنتقل البكتيريا من طعام إلى آخر نتيجة التلوث المتبادل أثناء إعداد الطعام. وعندما تتمكن البكتيريا من تجاوز حمض المعدة والوصول إلى الأمعاء، يمكنها الالتصاق بالخلايا المبطنة لها والتكاثر، ما يؤدي إلى التهاب وظهور أعراض التسمم الغذائي.
أبرز الأعراض
تؤدي عدوى السالمونيلا إلى التهاب المعدة والأمعاء، وغالباً ما يتعافى المصابون منها تلقائياً دون الحاجة إلى علاج متخصص.
• الإسهال
• الحمى
• آلام وتقلصات البطن
• الغثيان
• القيء
وتبدأ الأعراض عادةً خلال بضعة أيام من تناول الطعام الملوث.
هل يمكن أن تنتقل السالمونيلا بين الأشخاص؟
نعم، يمكن أن تنتقل السالمونيلا من شخص إلى آخر، وغالباً ما يحدث ذلك عبر ملامسة الأسطح الملوثة، خصوصاً في دورات المياه. ويمكن الحد من خطر انتقال العدوى بشكل كبير من خلال الالتزام بقواعد النظافة الشخصية.
ويُنصح المصابون بغسل أيديهم جيداً بعد استخدام المرحاض، إلى جانب تنظيف الحمام والأسطح المحيطة به بانتظام.
كيف يُعالج التسمم بالسالمونيلا؟
في معظم الحالات، يتعافى المصاب بالسالمونيلا خلال نحو أسبوع، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على الإكثار من السوائل للوقاية من الجفاف، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
وقد يصف الطبيب المضادات الحيوية للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، بينما تستدعي الحالات الشديدة، التي تنتشر فيها العدوى من الأمعاء إلى الدم أو أعضاء أخرى، دخول المستشفى وتلقي السوائل والمضادات الحيوية عبر الوريد.
هل يقضي الطهي على السالمونيلا؟
نعم، يساعد الطهي الجيد على القضاء على السالمونيلا، فهي لا تتحمل الحرارة العالية. لذلك توصي وكالة معايير الغذاء البريطانية بطهي البيض والأطعمة التي تحتوي عليه جيداً حتى تصبح ساخنة ومتماسكة تماماً.
وقد توجد البكتيريا في بياض البيض أو صفاره، لذا يُنصح بطهيهما معاً والتأكد من عدم بقاء أي جزء سائل، سواء عند السلق أو القلي أو إعداد البيض المخفوق.
كيف تقلل خطر الإصابة؟
ينصح الخبراء بمجموعة من الإجراءات البسيطة لتقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا، أبرزها:
01 اختيار البيض المنتج وفق معايير موثوقة لسلامة الغذاء
02 حفظه في الثلاجة للحد من نمو البكتيريا وتجنب تركه في درجة حرارة الغرفة خصوصاً خلال الطقس الحار
03 غسل اليدين جيداً بعد التعامل مع البيض أو اللحوم النيئة
04 فصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة للأكل لتجنب انتقال البكتيريا
05 تنظيف أسطح المطبخ وأدوات إعداد الطعام جيداً
ماذا عن المايونيز والحلويات التي تحتوي على البيض النيئ؟
قد تحمل الأطعمة المصنوعة من البيض النيئ، مثل بعض أنواع المايونيز والحلويات غير المخبوزة، خطراً أعلى للإصابة بالسالمونيلا، خاصةً عندما يكون مصدر البيض غير معروف.
لكن المنتجات التجارية المتوافرة في المتاجر الكبرى تُصنع عادةً من بيض مبستر أو معالج، ما يجعل خطر الإصابة منخفضاً. ومع ذلك، يُفضل اختيار المنتجات الموثوقة والمصنعة وفق معايير سلامة غذائية معتمدة.
◄ متى يجب استشارة الطبيب؟
غالباً ما يتعافى البالغون الأصحاء من السالمونيلا في المنزل، لكن العدوى قد تكون أكثر خطورة لدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل وضعاف المناعة.
ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور علامات الجفاف، أو وجود دم في البراز، أو استمرار القيء، أو الإسهال لأكثر من 7 أيام. كما تستدعي حالة الأطفال دون عام أو الصغار الذين تظهر عليهم علامات الجفاف طلب المشورة الطبية بشكل عاجل.


































