اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
الجهاني: فرض الضريبة دون إقرار النواب “جريمة اقتصادية” والمسؤولية مشتركة بين رئاسة المجلس والمصرف المركزي
ليبيا – علّق عضو مجلس النواب عصام الجهاني على خطوة المصرف المركزي بشأن فرض ضريبة على بعض السلع دون إقرارها من مجلس النواب، معتبراً أن ما جرى يعكس تعقيداً وخطورة في المشهد ويقود البلاد إلى مزيد من التدهور في ظل غياب قوة القانون.
تحميل رئاسة مجلس النواب المسؤولية المباشرة
وقال الجهاني، في تصريح لقناة 'ليبيا الحدث' تابعته صحيفة المرصد، إن دور رئيس مجلس النواب يتمثل في إدارة المجلس وتنظيمه من حيث الحضور والغياب، إلى جانب تمثيله في بعض المحافل، ولا يملك إصدار القوانين أو القرارات بشكل منفرد.
وأضاف أنه يحمّل المسؤولية الكاملة لرئيس مجلس النواب، موضحاً أن أعضاء من اللجنة الاقتصادية المالية – التي شُكّلت قبل نحو شهر ونصف عقب طرح موضوع الضريبة – أبلغوه بأن القرار تم إقراره من قبل المستشار عقيلة صالح، وأن اللجنة الاقتصادية نفسها تبرأت من رئيس اللجنة بعد إصداره الرسالة المتعلقة بهذا الملف، بحسب قوله.
الجهاني: النواب يرفضون الإجراء والاتهام لا يجب أن يوجّه للمجلس ككل
واعتبر الجهاني أن المستشار عقيلة صالح هو المسؤول المباشر، داعياً المواطنين إلى عدم توجيه الاتهام إلى مجلس النواب ككل، مضيفاً أن هناك 107 نواب يرفضون هذا الإجراء الذي وصفه بأنه غير قانوني وغير دستوري وغير تشريعي.
وأشار إلى أن محافظ المصرف المركزي يتحمل المسؤولية أيضاً، قائلاً إن ما جرى يتعلق بكتاب موجه إلى المصرف المركزي وما ترتب عليه من إقرار الضريبة وتبعاتها.
دعوة لاجتماع طارئ وتحذير من تداعيات اقتصادية واسعة
وأكد الجهاني ضرورة عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة هذا الملف، مشيراً إلى أن تجاوز سعر الدولار عشرة دنانير يفاقم الأزمة، ويؤثر مباشرة في أسعار السلع وقدرة المواطن العادي على الحصول عليها.
وأضاف أن ما يحدث يمثل، بحسب وصفه، “جرماً مشتركاً” بين رئاسة مجلس النواب والمصرف المركزي وأعضاء مجلس إدارة المصرف، مؤكداً أن أحداً لا يجب أن يُخلي مسؤوليته في هذا الشأن.
اتهامات بمحاولة تحميل المواطن كلفة الفساد
ورأى الجهاني أن هناك فجوة فساد كبيرة جداً يجري التعامل معها عبر زيادة الأعباء على المواطن، ليكون هو من يدفع ثمن الفساد والسرقات، وفق تعبيره.
تحذير من أثر الضريبة على السوق والتضخم والقدرة الشرائية
وأوضح أن فرض هذه الإجراءات سينعكس سلباً على الحركة الاقتصادية في البلاد، وسيؤثر بشكل كبير على المواطن والقدرة الشرائية ومستويات التضخم، بما ينعكس على الحالة الاقتصادية العامة للدولة.
كما أبدى استغرابه مما نقل إليه عن وجود نقاشات مع الأميركيين بشأن الوضع الاقتصادي، متسائلاً عن سبب تدخلهم في تحديد الحالة الاقتصادية للبلاد، ومعتبراً أن ذلك يعكس وصول الوضع إلى مرحلة خطيرة، بحسب قوله.
حديث عن سقف الخمسين ألفاً وطلب تأجيل التنفيذ لما بعد رمضان
وأشار الجهاني إلى أن الحديث عن “الخمسين ألف” وعدم تطبيقه، وفق تقديره، هو للعرض والتسويق فقط، بينما التأثير السلبي المباشر يقع على المواطن عند التنفيذ الفعلي.
وأضاف أنه طالب بتأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد رمضان، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على مجلس النواب وحده، بل تشمل جهات ومسؤولين آخرين يجب أن يجتمعوا على موقف موحد، لأن ما يحدث الآن يمثل – وفق وصفه – جريمة اقتصادية بحق المواطن والشعب.



























