اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
أقامت رابطة الأدباء الكويتيين جلسة حوارية بعنوان «اللغة والحرب»، قدَّمتها الكاتبة حياة الياقوت، وأدارها أمين صندوق الرابطة الشاعر سعد الأحمد، على مسرح د. سعاد الصباح بمقر الرابطة، بحضور الأمين العام للرابطة عبدالله البصيص، وأمينة السر جميلة سيد علي، وجمع من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي. وتطرَّقت الجلسة إلى عددٍ من المحاور الفكرية المرتبطة بعلاقة اللغة بالحروب والصراعات، حيث تناول المحور الأول «حروب الميدان وحروب اللسان»، والثاني «الحياد الزائف»، والثالث «اللغة والتعبئة في زمن الحرب»، في حين تناول المحور الرابع «ظاهرة التلطيف اللغوي». واختُتمت الجلسة بالمحور الخامس «اللغة أداة للسيطرة السياسية».في البداية، قال الأحمد: «في زمن الحرب، المعارك ليست على الأرض فقط، بل تُخاض أيضاً في اللغة والعقول. نلتقي اليوم لنفكك هذا الاشتباك بين اللغة والحرب، لنفهم كيف تتحوَّل المفردات إلى أدوات تعبئة، وتعبيرية، أو حتى أساليب خداع، وكيف يُعاد تشكيل الوعي عبر خطاب يبدو عادياً، لكنه أعمق من ذلك». إرهاصات
أقامت رابطة الأدباء الكويتيين جلسة حوارية بعنوان «اللغة والحرب»، قدَّمتها الكاتبة حياة الياقوت، وأدارها أمين صندوق الرابطة الشاعر سعد الأحمد، على مسرح د. سعاد الصباح بمقر الرابطة، بحضور الأمين العام للرابطة عبدالله البصيص، وأمينة السر جميلة سيد علي، وجمع من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وتطرَّقت الجلسة إلى عددٍ من المحاور الفكرية المرتبطة بعلاقة اللغة بالحروب والصراعات، حيث تناول المحور الأول «حروب الميدان وحروب اللسان»، والثاني «الحياد الزائف»، والثالث «اللغة والتعبئة في زمن الحرب»، في حين تناول المحور الرابع «ظاهرة التلطيف اللغوي». واختُتمت الجلسة بالمحور الخامس «اللغة أداة للسيطرة السياسية».
في البداية، قال الأحمد: «في زمن الحرب، المعارك ليست على الأرض فقط، بل تُخاض أيضاً في اللغة والعقول. نلتقي اليوم لنفكك هذا الاشتباك بين اللغة والحرب، لنفهم كيف تتحوَّل المفردات إلى أدوات تعبئة، وتعبيرية، أو حتى أساليب خداع، وكيف يُعاد تشكيل الوعي عبر خطاب يبدو عادياً، لكنه أعمق من ذلك».
إرهاصات
من جانبها، أكدت الياقوت أن «العلاقة بين اللغة والحرب متجذرة، وكما يُقال: الحرب مبدؤها كلام، فقد تبدأ الحروب بكلمة، ولدينا في التاريخ أمثلة على ذلك، منها كلمة (وامعتصماه)، فهي الشرارة التي أدَّت إلى فتح عمورية»، لافتة إلى أن هناك إرهاصات سابقة لذلك، لكن هذه الكلمة التي ربما تكون نداء للحرب.
وبينت أن مفهوم الحرب لا يقتصر على صورته التقليدية المرتبطة بالمواجهات العسكرية المباشرة، بل يمتد ليشمل مختلف أشكال العدوان والصراعات، سواء كانت بين طرفين متنازعين، أو كانت عدواناً موجهاً من طرفٍ واحد ضد آخر، مستشهدة بالغزو العراقي الغاشم للكويت، بوصفه نموذجاً واضحاً لهذا النوع من الاعتداءات.
وأكدت الياقوت أن اللغة تتجاوز كونها مجرَّد وسيلة للتواصل، لتُصبح جزءاً من الصراع، وأداة من أدوات إدارته، مشيرة إلى أن كل مرحلة تاريخية تُفرز مفرداتها ومصطلحاتها الخاصة. واستشهدت بفترة جائحة كورونا، التي ارتبطت بظهور مفردات جديدة، وأخرى أُعيد تداولها، بحيث باتت تلك المصطلحات تستحضر تلك الحقبة تلقائياً فور سماعها.
وذكرت أن الخطاب في أوقات الحروب قد يبدو في ظاهره نوعاً من المحاججة، إلا أنه يقوم على براهين تُصاغ وتُمرَّر عبر اللغة، مؤكدة أن «اللغة تمثل أداتنا الأساسية في التفكير المعقَّد والتجريدي، ولا نستطيع الخروج من فخ اللغة، مثلاً في العدوان الأخير حجة القواعد الأميركية»، مبينة أنها حجة لغوية استخدمت بطريقة خلط الأوراق بالمشاعر، مؤكدة إمكانها أن تقلب الحق إلى باطل والعكس.
وحول ظاهرة «التلطيف اللغوي»، أوضحت الياقوت أنها ظاهرة حاضرة في مختلف اللغات واللهجات، بما في ذلك اللهجة الكويتية، حيث تُستخدم بعض المفردات والتعبيرات المخففة لتلطيف المعاني، أو لتقليل حِدة المواقف والأحداث في الخطاب اليومي.


































