اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر: قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، إن حالة الطوارئ الوطنية التي استندت إليها الإدارة الأمريكية لتبرير الإعلان عن فرض رسوم جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية تتمثل في أن عدم فرض هذه الرسوم كان سيؤدي بحد ذاته إلى حالة طوارئ وطنية.
وقال بيسنت في مقابلة، بحسب ما نقلت مجلة (بولتيكو) الأمريكية: 'حالة الطوارئ الوطنية هي تفادي حالة طوارئ وطنية، إنه قرار استراتيجي من الرئيس دونالد ترامب، هذا قرار جيوسياسي، وهو قادر على استخدام القوة الاقتصادية للولايات المتحدة لتجنب حرب ساخنة، فلماذا لا نفعل ذلك؟'.
وكان بيسنت يتحدث عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية بسبب دعمها لجرينلاند، وهي المنطقة التي يصر ترامب على ضرورة أن تستحوذ عليها الولايات المتحدة، ولم يستبعد ترامب استخدام القوة العسكرية للسيطرة على جرينلاند.
وتابع بيسنت دفاعا عن مساعي ترامب للسيطرة على جرينلاند: 'الرئيس ترامب يتصرف بشكل استراتيجي، إنه ينظر إلى ما هو أبعد من هذا العام، وإلى ما هو أبعد من العام المقبل، وإلى ما قد يحدث في حال اندلاع صراع في منطقة القطب الشمالي، نحن لن نفوض أمننا القومي، ولن نفوض أمن نصف الكرة الأرضية الذي ننتمي إليه لدول أخرى'، على حد تعبيره.
وكان ترامب قد أعلن، السبت، فرض رسوم جمركية جديدة على كل من: الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، بنسبة 10%، مع إمكانية رفعها إلى 25% اعتبارا من الأول من يونيو القادم، في حال لم تصبح جرينلاند تحت السيطرة الأمريكية.
على صعيد متصل ، ذكرت صحيفة 'الجارديان' البريطانية أن دول الاتحادالأوروبي تدرس اتخاذ إجراءات اقتصادية واسعة ضد الولايات المتحدة، تشمل فرض رسوم انتقامية على السلع الأمريكية وتفعيل أقوى أدواتها العقابية، وذلك رداً على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض ضرائب جديدة على واردات ثماني دول أوروبية تعارض محاولته ضم جرينلاند.
ووصف عدد من القادة الأوروبيين هذه التهديدات بأنها 'ابتزاز'.
وفي بيان مشترك، أكدت دول الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا أن 'التهديد بالرسوم يضر بالعلاقات عبر الأطلسي ويقود إلى دوامة خطيرة'، مشددة على تمسكها بسيادتها.
وعقد كبار دبلوماسيي الاتحاد اجتماعاً طارئاً لبحث إعادة تفعيل خطة لفرض رسوم على واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو، كانت قد جُمدت بعد اتفاق تجاري مع واشنطن الصيف الماضي.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استخدام 'أداة مكافحة الإكراه' الأوروبية، وهي آلية تسمح بفرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تحاول الضغط على الاتحاد لتغيير سياساته، كما وصفت إيطاليا وهولندا تهديدات ترامب بأنها 'خطأ' و'ابتزاز'.
وتأتي هذه التطورات بعد نشر قوات أوروبية في جرينلاند ضمن مناورة عسكرية بقيادة الدنمارك، قالت الدول المشاركة فيها إنها تهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي ولا تشكل تهديداً لأحد.
غير أن ترامب اعتبر الخطوة 'لعبة خطيرة'، معلناً فرض رسوم بنسبة 10% بدءاً من الأول من فبراير ، ترتفع إلى 25% في يونيو المقبل، 'إلى حين التوصل لاتفاق لشراء جرينلاند'.
وأثارت الأزمة مخاوف بشأن مستقبل حلف (الناتو) والاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي كان من المتوقع التصديق عليه في فبراير، وأكد عدد من القادة الأوروبيين، بينهم ماكرون ورئيس فنلندا ونائب المستشار الألماني، أن أوروبا لن تخضع للضغوط، وأن الرد الأوروبي سيكون موحداً.
كما حذر مسؤولون أوروبيون من أن النزاع قد يصرف الانتباه عن الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما اعتبر خبراء في الأمن الأطلسي أن الأزمة تمثل تهديداً وجودياً للحلف.

























