اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٢٦
كشف وزير العدل المستشار ناصر السميط أن تطبيق قانون الحماية من العنف الأسري الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف مارس الماضي، شكل مظلة حماية تشريعية وحكومية لكل أفراد الأسرة.
وقال السميط، في تصريح لـ القبس: «إن الضرب المؤذي لتأديب الأبناء محرم شرعاً، وبات مجرَّماً بالقانون، الذي يستهدف حفظ كيان الأسرة، وحماية ضحايا العنف بشكل واضح».
وأضاف أن «خفض قضايا العنف الأسري يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج الحكومي لحماية الأسرة، وهو هدف عملت الحكومة على تحقيقه عبر تكامل الأدوار بين الجهات المختصة»، لافتاً إلى أن «عدد قضايا العنف الأسري سيشهد انخفاضاً ملحوظاً مع نهاية العام الحالي».
وكان السميط قد أعلن في هذا الصدد، أمس (السبت)، أن «قضايا العنف الأسري المسجلة أمام النيابة العامة انخفضت بنسبة %33 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق قانون الحماية من العنف الأسري الجديد».
وأوضح أن «إحصائية وزارة العدل للقضايا المسجلة أمام النيابة العامة أظهرت انخفاضاً بواقع 158 قضية، إذ تراجع العدد من 486 قضية في الفترة ذاتها من العام السابق إلى 328 قضية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق القانون الجديد».
وبين أن «الانخفاض في عدد القضايا المسجلة يمثل مؤشراً أولياً مهماً على الأثر العملي للقانون الجديد في ضبط مسار هذه القضايا وتحقيق توازن أفضل بين حماية الأسرة ومنع إساءة استخدام الإجراءات».
وأضاف المستشار السميط أن «القانون الجديد لا يقتصر على تنظيم إجراءات الشكوى، بل يفتح المجال أمام مسارات الصلح، في الحالات التي يجوز فيها ذلك قانوناً، بما يراعي طبيعة بعض النزاعات الأسرية من دون المساس بالحماية الواجبة للحالات الأشد خطورة».
وقال: «إن القانون الجديد وضع حماية إضافية مشددة في عدد من الحالات، التي لا يجوز فيها التنازل عن الشكوى أو التصالح، وتشمل: جرائم الإيذاء الجنسي، والعنف المرتكب من الأبناء ضد أحد والديهم، والعنف الواقع على الأطفال أو فاقدي وناقصي الأهلية، تأكيداً لخطورة هذه الأفعال وضرورة التعامل معها بحزم قانوني كامل».
كما أكد أن «انخفاض عدد القضايا لا يعني التهاون في حماية الضحايا، بل يعكس ضبط النصوص والإجراءات، وتوجيه الحماية القانونية إلى الحالات الجدية، مع الإبقاء على أقصى درجات الحماية للفئات التي لا يجوز أن تكون محل مساومة أو تنازل».
وقال المستشار السميط: «إن وزارة العدل ستواصل متابعة أثر القانون الجديد بالأرقام والمؤشرات، ضمن البرنامج الحكومي، لحماية الأسرة بما يربط التشريع بنتائجه العملية على المجتمع».
وكان مجلس الوزراء وافق في 10 فبراير الماضي على مشروع مرسوم بقانون في شأن الحماية من العنف الأسري، ونُشر في منتصف مارس الماضي بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم».


































