اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الأول ٢٠٢٥
نور نور الدين
مع التقدم في السن، لا تضعف عضلاتنا فقط، بل تبدأ عظامنا أيضاً بفقدان قوتها تدريجياً. فابتداءً من سن الأربعين أو الخمسين، تبدأ كثافة المعادن في العظام بالانخفاض، قبل أن يتسارع هذا التراجع لاحقاً، ما قد يؤدي إلى هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
ووسط هذه التغيرات الطبيعية، يبرز سؤال يومي بسيط: هل لما نشربه كل صباح سواء من الشاي أو القهوة له تأثير حقيقي في صحة عظامنا؟
◄ دراسة تكشف المفاجأة
أجرى باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية دراسة واسعة النطاق تناولت تأثير الشاي والقهوة على صحة العظام، مع تركيز خاص على النساء، الأكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر، حيث تابع الباحثون نحو 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، على مدى أكثر من 10 سنوات.
وخلال هذه الفترة، تم توثيق عادات استهلاك الشاي والقهوة اليومية، إلى جانب قياس كثافة المعادن العظمية باستخدام تقنيات تصوير متقدمة.
◄ محبو الشاي.. عظامهم أقوى قليلاً
النتائج كشفت فارقاً بسيطاً، لكنه لافت. فقد تبين أن النساء اللواتي يداومن على شرب الشاي يتمتعن بكثافة عظمية أعلى قليلاً في منطقة الورك مقارنة بغيرهن.
ورغم أن هذا الفرق وُصف بأنه «طفيف»، إلا أنه يحمل دلالة صحية مهمة على مستوى السكان.
إذ يوضح الباحثون أن تحسينات صغيرة في كثافة العظام قد تعني انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الكسور عند تطبيقها على نطاق واسع.
◄ لماذا يفيد الشاي العظام؟
قدم الباحث ريان ليو، المؤلف المشارك في الدراسة، تفسيراً علمياً لذلك، مشيراً إلى دور مركبات طبيعية تُعرف باسم «الكاتيكينات»، وهي مواد مضادة للأكسدة تتوفر بكثرة في الشاي.
ويقول: «يُعتقد أن الكاتيكينات تُسهم في تحفيز تكوين العظام وتُبطئ من فقدانها مع التقدم في العمر».
وماذا عن عشاق القهوة؟
إذا كنت من محبي القهوة، فلا داعي للتخلي عن فنجانك الصباحي. فالدراسة تؤكد أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، من كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، لا يُلحق ضرراً بصحة العظام. لكن الكمية تبقى العامل الحاسم.
تشير النتائج إلى أن شرب أكثر من خمسة أكواب من القهوة يومياً قد يرتبط بانخفاض في كثافة المعادن العظمية، ما يزيد من خطر الهشاشة على المدى الطويل. ويفسر الباحثون ذلك بأن الكافيين يعوق امتصاص الكالسيوم، وهو عنصر أساسي في استقلاب العظام والحفاظ على قوتها.
حلول بسيطة دون حرمان
لا يعني ذلك التوقف عن شرب القهوة نهائياً، فبإمكان عشاقها تقليل أثرها السلبي عبر خطوات بسيطة، مثل:
• إضافة الحليب، الغني بالكالسيوم.
• الموازنة بين القهوة والشاي في الروتين اليومي.


































