اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
ياسر العيلة
تتباين الآراء حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الدراما ما بين مؤيد ومعارض، فالمؤيد يرى انه مواكبة للتطورات التكنولوجية، والمعارض ينظر إلى استخدامه انه يفسد متعة الجمهور في المتابعة، فكيف للتكنولوجيا أن تقدم عملا دراميا إنسانيا يتضمن مشاعر وأحاسيس وتفاعلا، بعيدا عن العنصر البشري؟ فهل نحن على أعتاب عام يشهد اقتحاما حقيقيا للتقنيات الذكية لعالم الفن، أم أن الإبداع الإنساني سيظل عصيا على الاستبدال؟
وتشهد أعمال رمضان هذا العام تنوعا وتطورا كبيرا في استخدام الذكاء الاصطناعي، ومن خلال السطور التالية نستعرض أبرز المسلسلات التي تم خلالها استخدام هذه التقنية بشكل مبهر نال إعجاب المشاهدين، ومنها مقدمة مسلسل «أولاد الراعي»، حيث ظهر كل من أحمد عيد وخالد الصاوي وماجد المصري بإطلالات شبابية وملامح أصغر سنا بصورة واقعية ومقنعة نالت إشادة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واستعان صناع مسلسل «الست موناليزا» للفنانة مي عمر بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال المقدمة بشكل رائع، والذي جسد المراحل التي مرت بها «موناليزا» مي عمر من لحظات انكسار وصدمات ومؤمرات وصراعات، وفي مسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف تم تطويع الذكاء الاصطناعي بشكل احترافي وبمتعة بصرية من خلال تحويل «الأوراق» إلى مادة حية تتشكل منها الشخصيات عكس فلسفة المسلسل التي تدور حول التلاعب بالمصائر، حيث تبدو الشخصيات كأنها «لاعبون» في لعبة ورقية كبرى.
وقدم صناع مسلسل «اثنين غيرنا» كليب رومانسيا مبتكرا جمع بطلي العمل آسر ياسين ودينا الشربيني يرقصان وسط عوالم فانتازية، مما أضفى صبغة فنية تدمج بين الواقع والخيال الموسيقي وتليق بقصة الحب التي يرويها العمل من خلال صوت النجمة انغام.
وأخيرا، كان للذكاء الاصطناعي توظيف مختلف في مسلسل «افراج» من خلال عرض أسماء ونجوم المسلسل في المقدمة من خلال تواجد بطل المسلسل عمرو سعد داخل السجن، حيث تشكلت صور الأبطال على الجدران بلمسة فنية جذابة، كأنها مرسومة يدويا، استطاعت الربط بين عزلة البطل وعالمه الخارجي بأسلوب بصري مبهر.


































