اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ أب ٢٠٢٦
فيما تستعد سفارات أمريكية في الشرق الأوسط لاحتمال استمرار العمل لفترة طويلة بطواقم محدودة، في ظل استمرار الحرب مع إيران، وعدم ظهور مؤشرات على عودة قريبة إلى مستويات التشغيل الطبيعية، تواصلت القبس مع مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، للاستفسار عمّا إذا كانت السفارة الأمريكية في الكويت مشمولة «ضمن خطة خفض الطواقم الدبلوماسية في المنطقة»، وما إذا كان هذا الخفض قد يطال حجم الوجود الدبلوماسي أو الخدمات القنصلية، حيث أكد المسؤول أن سلامة وأمن الأمريكيين، بمن فيهم موظفوها وأفراد أسرهم، يظلان على رأس أولوياتها، وأنها تواصل تقييم الأوضاع في أنحاء المنطقة، فيما تُتخذ القرارات المتعلقة بوضع أي بعثة دبلوماسية استناداً إلى مجموعة من العوامل الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق بين البعثات ووزارة الخارجية في واشنطن، من دون الكشف عن المداولات الداخلية أو خطط الطوارئ الخاصة بكل بعثة.
ورداً على سؤال القبس، بشأن ما إذا كانت السفارة الأمريكية في الكويت مشمولة رسمياً بخطة خفض أعداد الموظفين الدبلوماسيين، وما إذا كان دبلوماسيون أمريكيون قد تلقوا أوامر بإنهاء مهامهم أو مغادرة الكويت قبل مواعيدهم المحددة، أوضح المسؤول أن الخارجية الأمريكية «لا تناقش هذه المداولات الداخلية أو خطط الطوارئ الخاصة بكل بعثة».
وقال المسؤول: «نراجع حجم وجودنا الدبلوماسي في المنطقة»، والطواقم رهن الظروف الأمنية.
وفي ما يتعلق بتداعيات أي خفض محتمل للموظفين على الخدمات القنصلية في الكويت، شدد مسؤول الخارجية الأمريكية على أن وضع «العمليات المقيّدة» Restricted Operations لا يحدد طبيعة الخدمات القنصلية، التي تقدمها السفارة أو القنصلية.
وأضاف أن وزارة الخارجية تواصل تقديم «المساعدة القنصلية الطارئة المحدودة» للأمريكيين في الكويت، بما في ذلك معالجة طلبات جوازات السفر وتجديدها، لافتاً إلى أن المعلومات المتعلقة بالخدمات القنصلية متاحة عبر الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية في الكويت.
وبشأن ما إذا كان خفض أعداد الموظفين الأمريكيين في المنطقة، مرتبطاً بصورة أساسية بالمخاوف الأمنية المتزايدة المحيطة بالسفارات والبعثات الدبلوماسية الأمريكية، وما إذا كانت واشنطن ترى أن مستوى التهديد داخل الكويت يستدعي إعادة تقييم حجم وجودها الدبلوماسي، أكد المسؤول أن تقييم الأوضاع الأمنية ومستويات الموظفين يتم بصورة مستمرة في جميع البعثات.
وقال: «تواصل الوزارة بشكل مستمر مراجعة الوضع الأمني ومستويات الموظفين في كل بعثة دبلوماسية، استناداً إلى الظروف القائمة على الأرض، وتقوم بتعديل مستويات الموظفين حسبما تقتضي الحاجة».
ولم يحدد مسؤول الخارجية الأمريكية ما إذا كانت الإجراءات الحالية في المنطقة ذات طبيعة مؤقتة مرتبطة بالظروف الأمنية الراهنة، أم أنها قد تعكس إعادة تموضع إستراتيجي أطول أمداً للوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، مكتفياً بالتأكيد على أن مستويات الموظفين في البعثات تُراجع وتُعدّل وفقاً للظروف الأمنية والتشغيلية.


































