اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد الفائزون بجوائز الدولة التقديرية في الثقافة والفنون والآداب، وجائزة الدولة للإبداع في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية لعام 2025، أن الفوز بجوائز الدولة يُعدّ أفضل وأثمن تكريم يحصلون عليه، معربين عبر حديثهم لـ «الجريدة» عن سعادتهم بهذا التقدير، ومؤكدين أن هذه الجوائز تمثّل تتويجاً لمسيرة طويلة من العطاء والإبداع، ودافعاً متجدداً لمواصلة العمل في مختلف مجالات الثقافة والفنون والآداب والعلوم الإنسانية.
فهد العبدالجليل
البداية، كانت مع الفنانة والكاتبة ثريا البقصمي، الحائزة على جائزة الدولة في مجال القصة والرواية، حيث قالت: «جائزة الدولة التقديرية انتظرتها منذ زمن طويل، وكل عام كنت أتوقع أنّي أحصل عليها، والحمد لله، وأنا في عمر الـ 75 حصلت عليها، وأقدّر كل ما قدّمته لي الدولة خلال هذه السنوات من دعم جميل، وخاصة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث كان هناك دائما تقدير رائع لما أقوم به، والمفارقة الجميلة في الموضوع أنه في عام 2024 كرّمني وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري، في احتفالية تكريم المبدعين الخليجيين، في إطار أعمال الاجتماع الثامن والعشرين لوزراء الثقافة بدول مجلس التعاون، وهذا العام سيكرّمني بجائزة الدولة التقديرية».
وتابعت البقصمي: «أنا أعتقد أن نجاحي نابع من محبة وتقدير الناس لي، وأيضا الجهد الذي بذلته كل هذه السنوات تم تقديره بهذا الشكل الرائع، وفي الوقت نفسه أتمنى لكل زملائي الفنانين والكتّاب والأدباء أن يكون لهم نصيب من هذه الجائزة يوما ما، وتم تقديري ككتابة، وهذا كان حلم حياتي أن يتم تقديري ككتابة، لأن الجانب التشكيلي كان هو الطاغي على اسمي، فتقديري أيضا في مجال إبداعي آخر بذلت فيه جهدا كبيرا، هذا في حد ذاته يعتبر تقديرا جميلا جداً وأفتخر به».
أحمد العدواني
من جانبه، عبّر الفنان القدير عبدالرحمن العقل؛ الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في مجال «الفنون المسرحية وغيرها من الفنون»، عن سعادته وشكر جميع القائمين عليها، وقال: «الحمد لله وأنا على قيد الحياة كُرّمت بوجود أولادي ومحبيني، وإن شاء الله الجائزة تعطيني حافزاً أن أكون أفضل في الأعمال التي أقدّمها مستقبلاً، وسوف أختار أعمالا ترفع رأس بلدي الكويت».
بدوره، قال الفنان عبدالله الحبيل: «أشكر كل مَن رشّحني لهذه الجائزة، والجائزة غالية، لأنها مرتبطة بدولة الكويت، ولا يوجد أغلى منها عندنا، وهذا شيء يسعدنا، ونتمنى هذا التقدير لكل زملائنا الذين أعطوا، وقدّموا، وأثروا الحركة الفنية والثقافية والأدبية، إضافة إلى كل المجالات».
عبدالله الحبيل
أما الفائزون بجوائز الدولة للإبداع؛ فقد فاز، بداية، في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية بجائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية للكويت عمل مشترك، هو «معالم مدينة الكويت القديمة»، وفي حديث مع بعض المشاركين في العمل، قال م. صلاح الفاضل: 'هذا الفوز هو فوز للكويت وأهلها الطيبين، وهذا الكتاب أعاد رسم خريطة مدينة الكويت القديمة، بعد أن زال معظم معالمها ولم يبق منها إلّا النزر اليسير، وقد أدخل هذا الكتاب السرور على قلوب أهل الكويت عندما تعرّفوا إلى مواقع بيوتهم القديمة، واطّلعوا على وثائقهم القديمة، خاصة العدسانية منها.
كما احتوى على الكثير من المعالم والمواقع والأمكنة التي زالت واختفت بعد التوسُّع الحضري لمشروع الكويت الحديثة. ومن خلاله ظهرت مشاريع مهمة مثل مشروع سكيك التجريبي واللوحات التي يجرى تثبيتها في هذه المواقع'.
من جانبه، قال فهد العبدالجليل: «بداية نشكر الله سبحانه وتعالي على هذا التوفيق والإنجاز وعلى هذه النتيجة، ونشكر الوزير المطيري، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، د. محمد الجسار، على دورهم في تكريم وتشجيع المبدعين والأدباء والكتّاب الكويتيين من خلال تقديم هذه الجائزة بشكل سنوي». وأضاف العبدالجليل أن هذا المشروع ثمرة جهد مضنٍ لمدة تزيد على 10 سنوات من حيث تجميع البيانات والمعلومات وتفريغ الوثائق، مبينا أن هذا المشروع ليس مشروعا عاديا، بل يُعد مشروعا موسوعيا، صدر منه تقريبا أكثر من 10 أجزاء، لافتا إلى أنهم متجهون لتوثيق جميع معالم مدينة الكويت، إضافة إلى أنهم سيتجهون لتوثيق قرى الكويت، وشكر العبدالجليل رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية، د. عبدالله الغنيم، على إشرافه وتبنّيه لهذا المشروع، حيث سخّر جميع الإمكانات لدعم وإنجاح هذا المشروع الذي يخدم تراث وتاريخ الكويت، وختم بقوله إن الكتاب هو هدية بسيطة من المشاركين في العمل لدولتنا الحبيبة الكويت.
من جانبه، قال د. فيصل الوزان: «يقف كتاب معالم مدينة الكويت القديمة لصلاح الفاضل وفريقه شامخا إلى جانب أسلافه من كتب التاريخ الحضري والجغرافيا السكانية، فهو يحيي تراث كتب الخِطط العربية ككتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار للمقريزي، والخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك، وخِطط الشام لمحمد كرد علي. فلله الحمد على توفيقه لنا بإخراج هذه الخِطط الكويتية، وهو ثمرة تعاون بحثي بين عدد من الوزارات والهيئات الحكومية، والأسر والأفراد والباحثين، وبإشراف د. الغنيم، وهذا الكتاب دليل راسخ على عمق التجربة الإنسانية للكويتيين».
أما أحمد العدواني، فقال: 'بلا شك أن جائزة الدولة للإبداع هي جائزة ذات قيمة معنوية كبيرة نحو تقديم المزيد في مجال التاريخ والتراث الكويتي. وأود أن أشكر د. الغنيم على دعمه الكامل وإشرافه على مشروع سلسلة معالم مدينة الكويت القديمة، ولولا هذا الدعم لما وصلنا إلى هذه النجاحات التي أتت ثمارها الآن من خلال هذا التكريم، أيضا أشكر إخواني الفائزين أعضاء فريق العمل في سلسلة كتب معالم مدينة الكويت القديمة على جهودهم وعطائهم طوال السنوات الفائتة في البحث والتأليف بهذا المشروع الوطني.
عبدالرحمن العقل
وهذا المشروع هو إضافة مهمة لتاريخ بلدنا الكويت الحبيب من توثيق ونشر لمعالم الكويت القديمة، ولا يسعني في الختام إلا أن أشكر الوزير المطيري، ود. الجسار على إعلانهما ومباركتهما شخصيا بالتهنئة على فوزنا بالجائزة'.
وقال الفائز بجائزة الترجمة إلى اللغة العربية عن الألمانية، د. عبداللطيف الجسار
«أتوجّه بوافر الشكر والتقدير إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على منحي جائزة الدولة للإبداع، إن هذا التكريم الرفيع الذي أعتزّ به أراه مسؤولية قبل أن يكون شرفاً، إذ يحثّني على مواصلة العمل الجاد، والالتزام بقيم الإبداع الهادف، والترجمة الأمينة التي تسهم في إثراء مكتبتنا العربية وتعميق الحوار مع الآخر. حفظ الله دولتنا الكويت الحبيبة منارة للعلم والثقافة في عهد سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، الذي يسعدنا بتوجيهاته السديدة ورعايته المتواصلة للعلم والثقافة والمبدعين، فضلا عما يوليه من عناية للأدب والترجمة، بوصفهما ركيزة من ركائز الهوية الوطنية وجسراً للتواصل مع ثقافات العالم».
وقال الفنان ميثم عبدال؛ الفائز بمجال الفنون بجائزة الفنون التشكيلية والتطبيقية (النحت) «سعيد جداً بالفوز، واختياري في جائزة الدولة للإبداع، يمثّل دافع لجهود كبيرة وسعي طويل في مجال النحت، ويعطي المرء الدافع للاستمرار لي ولكل الناس المبدعة في مختلف المجالات، فالكويت زاخرة بالطاقات والمواهب التي تتميز بمستوى عالٍ، وتكريم هذه الطاقات يمثّل لنا الدافع والدعم اللامحدود، شكراً لكل القائمين على هذه الجائزة».
من جانبه، قال الفائز بجائزة القصة القصيرة؛ الروائي يوسف فتح الله «الفوز يعني زيادة حلقات الوصل بيني وبين الكويت. المجموعة القصصية خُلقت من رحم الكويت، فهي عنها ومنها. الكويت وتاريخها من بحر وفريج وشخصيات؛ معين لن ينضب أبدا كمصدر خصب للسرد القصصي».
بدوره، قال الفائز بجائزة الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية، د. عبدالرحمن الشرقاوي: «ابتداء أحمد الله الذي علّم وأعان على الإحسان في هذا العمل، ثم أشكر الدولة على رعايتها المستمرة للمبدعين في شتى مجالات العلم والمعرفة والأدب، وآمل أن يكون هذا التكريم حافزاً للازدياد من العلم النافع، والمثابرة في ميدان البحث العلمي الجادّ والرصين».
أما د. بدور المطيري التي فازت بجائزة علم الاجتماع، فقالت: «أقف اليوم وأنا أحمل بين يدي ثمرة رحلة وأشارككم فرحتي بفوزي بجائزة الدولة للإبداع في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية لعام 2025، وأهدى هذا الإنجاز أولاً وأخيراً لوالدنا الغالي سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، أطال الله عمره، على دعمه الدائم ورعايته لأبناء الوطن، وأحبّ أن أشكر الوزير المطيري على تهنئته الطيبة وكلماته التي كان لها أثر كبير في نفسي، وأيضا شكري للدكتور الجسّار على تشجيعه ودعمه المستمر، ومن قلبي أحب أن أقدّم الفرحة لأغلى ناس على قلبي؛ والدي ووالدتي».


































