اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
ذكر تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست حول أداء أسواق النفط العالمية، أن الأسعار سجلت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ فترة ما بعد الجائحة، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط التي تهدد ما يقرب من نسبة 20% من إمدادات النفط العالمية القادمة من منطقة الخليج.
وأضاف التقرير أن الأسواق تعرضت لصدمة نتيجة احتمال اتساع نطاق الصراع، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة، وفي ظل المخاوف المتعلقة بالإمدادات، أعلنت عدة دول فرض قيود على بيع النفط والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي، كما اتخذت بعض الحكومات إجراءات لتقنين استهلاك الوقود في الأسواق المحلية.
ومن التداعيات الأخرى للأزمة وارتفاع أسعار النفط احتمال عودة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، خلافا للتوقعات السابقة التي رجحت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو الاتجاه نحو خفضها. وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى كبح الطلب على النفط في المدى القريب.
وفي المقابل، في إطار مساعيها للحد من ارتفاع الأسعار، أعلنت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن كمية قياسية من الاحتياطيات النفطية. وقد كشفت الوكالة عن خطط لإطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط الخام، واصفة أزمة الشرق الأوسط بأنها أكبر اضطراب يشهده سوق النفط في التاريخ.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستسحب نحو 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي. ومن المرجح أن تؤدي إعادة بناء هذه الاحتياطيات الاستراتيجية، إلى جانب اتجاه الدول المستوردة للنفط إلى زيادة مخزوناتها بشكل حذر عقب الأزمة، إلى الإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لسنوات مقبلة.
وأوضح أن الهجمات على إيران أدت في البداية إلى تسجيل أسعار النفط لمكاسب محدودة، إلا أن التهديد الذي طال مضيق هرمز وإغلاقه شبه الكامل أمام السفن غير المرتبطة بإيران دفع الأسعار إلى تجاوز مستوى 120 دولارا للبرميل.
إلا أن التقارير تشير إلى أن إيران واصلت تصدير النفط الخام، لاسيما إلى بعض شركائها الرئيسيين، وعلى رأسهم الصين. وفي المقابل، تم تحويل جزء من صادرات السعودية والإمارات إلى مسارات بديلة عبر البحر الأحمر وخليج عمان، إذ تشير تقديرات مختلفة إلى إعادة توجيه نحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميا من الإمدادات، وهو ما ساهم جزئيا في تخفيف الأثر الكلي الناتج عن إغلاق الممر البحري. إلا أن التقارير أفادت أيضا بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على ميناء الفجيرة، ما أدى إلى تعليق العمليات في المحطة النفطية الواقعة خارج مضيق هرمز مباشرة.
وأشار تقرير كامكو إنفست إلى أن هذه الهجمات جاءت عقب الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الخام الإيراني، إذ تمر عبرها ما يقرب من نسبة 90% من صادرات البلاد النفطية، على الرغم من أن الهجمات لم تستهدف البنية التحتية النفطية بشكل مباشر.
وفي المقابل، ظلت الدول المنتجة الأخرى في المنطقة التي تعتمد بشكل كامل على الخليج العربي كممر لصادراتها النفطية الأكثر تأثرا بهذه التطورات. كما رفعت الهجمات الأخيرة على منشآت النفط ومواقع التخزين من مستوى المخاطر، إذ إن هذه المرافق كانت حتى وقت قريب بمنأى إلى حد كبير عن الاستهداف المباشر.
وعلى صعيد الإمدادات، ارتفع إنتاج الأوپيك إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات ونصف، بعد أن رفعت المجموعة إنتاجها بأكبر وتيرة خلال ثمانية أشهر. ووفقا للبيانات الصادرة عن وكالة بلومبرج، بلغ متوسط إنتاج المنظمة نحو 29.6 مليون برميل يوميا خلال شهر فبراير 2026، نتيجة لزيادة إنتاج معظم الدول الأعضاء على نطاق واسع.
وسجلت كلا من السعودية وفنزويلا أكبر الزيادات الشهرية في مستويات الإنتاج خلال الشهر. وفي المقابل، تراجع إنتاج النفط في الولايات المتحدة هامشيا للأسبوع الثالث على التوالي ليصل إلى نحو 13.7 مليون برميل يوميا.


































