اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ١٨ شباط ٢٠٢٦
الحجازي: تدهور الدينار نتيجة غياب التنسيق وسياسات نقدية غير مدروسة وسط انقسام سياسي
ليبيا – قال المحلل السياسي خالد الحجازي إن ليبيا تعاني خلال السنوات الأخيرة من أزمة اقتصادية خانقة، تعد أزمة تدهور الدينار الليبي أحد أبرز مظاهرها، موضحًا أن الدينار يشهد انخفاضًا مستمرًا في قيمته، ما يؤدي إلى زيادة التضخم وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، ويثقل كاهل المواطنين الذين يعانون أصلًا من ضعف الدخل، وذلك في تصريح لموقع 'إرم نيوز'.
جهود رسمية دون معالجة لجذور الأزمة
وأوضح الحجازي أن السلطات الليبية، ممثلة في حكومة الدبيبة ومصرف ليبيا المركزي بقيادة ناجي عيسى، تبذل جهودًا متواصلة لوقف نزيف العملة، إلا أن السبب الأساسي للأزمة، وفق تقديره، لا يرتبط فقط بالظروف الاقتصادية العالمية أو التقلبات النفطية، بل يرتبط بطريقة إدارة الدولة وغياب التنسيق الفعّال بين مؤسساتها.
سياسات فاشلة وتفكيك للمؤسسات الاقتصادية
وأشار إلى أن تدهور العملة الوطنية ليس مشكلة طارئة، بل نتيجة للسياسات الفاشلة التي اتُّبعت على مدى سنوات من الانقسام السياسي والتأجيل المستمر للإصلاحات الاقتصادية الضرورية. وقال إن الحكومات المتعاقبة عملت على تفكيك المؤسسات الاقتصادية بدلًا من تعزيزها، ما أسهم في غياب التنسيق بين المؤسسات المالية، ومنها المصرف المركزي وحكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب ضعف الرقابة على السوق الموازية التي تسهم، بحسب وصفه، في تدهور سعر الدينار.
الاعتماد على النفط وطباعة النقود ودعم السلع
وبيّن الحجازي أن الاقتصاد الليبي يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، لكن التقلبات في أسعار النفط عالميًا لم تُستثمر بشكل جيد لإحداث تنمية اقتصادية متنوعة. وأضاف أن الحكومات واصلت اتباع سياسات نقدية غير مدروسة، مثل الإفراط في طباعة النقود ودعم السلع على حساب الاحتياطات المالية، ما جعل الاقتصاد في حالة تذبذب مستمر وأدى إلى تراجع قيمة الدينار.
الانقسام يعطل قرارات موحدة ويؤثر على القطاعات الحيوية
وأكد أن الانقسام السياسي جعل اتخاذ قرارات اقتصادية استراتيجية موحدة أمرًا بالغ الصعوبة، وأدى إلى سيطرة أطراف معينة على بعض القطاعات الحيوية، ما أعاق الاستفادة الكاملة من الموارد الوطنية.



























