اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
في اليوم السابع عشر من الحرب الدائرة بالمنطقة، واصلت إيران عدوانها الآثم على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعرضت الإمارات لهجمات غادرة استهدفت منشآت حيوية، وسط تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات الإيرانية في باقي الدول الخليجية، في وقت أعلنت واشنطن أن هناك تدفقاً بسيطاً للسفن في مضيق هرمز، مع تعثر المساعي الأميركية لتشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة.واستهدفت مسيّرات إيرانية ميناء الفجيرة النفطي للمرة الثانية، إضافة إلى حقل شاه للغاز، أحد أكبر حقول الغاز الحامض في العالم، ما أدى إلى حريق في الحقل وتعليق عملياته، في وقت توقفت عمليات تحميل النفط في الفجيرة، كما تعرضت المنطقة الصناعية في الفجيرة لهجوم جديد بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق، في تكرار لسيناريو الاستهداف خلال يومين متتاليين.وفي تطور متصل، استُهدفت ناقلة نفط قرب ميناء الفجيرة، لتصبح السفينة رقم 21 التي تتعرض لحوادث منذ بدء الحرب، وسقطت شظايا صاروخ بالستي في منطقة بني ياس بأبوظبي، ما أسفر عن مقتل باكستاني، وقالت الإمارات إنها تصدت لـ10 صواريخ بالستية و45 مسيرة. وفي قطر، تصدت وزارة الدفاع لموجتين صاروخيتين فيما تعاملت وزارة الداخلية مع حريق في المنطقة الصناعية نتيجة سقوط شظايا. وأعلنت السعودية اعتراض وتدمير مسيّرات جديدة في المنطقة الشرقية.وفي العراق، استهدفت هجمات وصفت بالأعنف مقر السفارة الأميركية في بغداد باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، إلى جانب ضرب حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي. وأمس الأول قتل أبوعلي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله - العراق» وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية.في المقابل، واصلت إيران هجماتها على إسرائيل، حيث سقطت شظايا صواريخ قرب الكنيست ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، في حين أعلن الحرس الثوري تنفيذ موجات جديدة من الهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة ضمن عمليات «الوعد الصادق»، مستخدماً ترسانة متنوعة من الصواريخ.ترامب متفاجئ
في اليوم السابع عشر من الحرب الدائرة بالمنطقة، واصلت إيران عدوانها الآثم على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعرضت الإمارات لهجمات غادرة استهدفت منشآت حيوية، وسط تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات الإيرانية في باقي الدول الخليجية، في وقت أعلنت واشنطن أن هناك تدفقاً بسيطاً للسفن في مضيق هرمز، مع تعثر المساعي الأميركية لتشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة.
واستهدفت مسيّرات إيرانية ميناء الفجيرة النفطي للمرة الثانية، إضافة إلى حقل شاه للغاز، أحد أكبر حقول الغاز الحامض في العالم، ما أدى إلى حريق في الحقل وتعليق عملياته، في وقت توقفت عمليات تحميل النفط في الفجيرة، كما تعرضت المنطقة الصناعية في الفجيرة لهجوم جديد بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق، في تكرار لسيناريو الاستهداف خلال يومين متتاليين.
وفي تطور متصل، استُهدفت ناقلة نفط قرب ميناء الفجيرة، لتصبح السفينة رقم 21 التي تتعرض لحوادث منذ بدء الحرب، وسقطت شظايا صاروخ بالستي في منطقة بني ياس بأبوظبي، ما أسفر عن مقتل باكستاني، وقالت الإمارات إنها تصدت لـ10 صواريخ بالستية و45 مسيرة.
وفي قطر، تصدت وزارة الدفاع لموجتين صاروخيتين فيما تعاملت وزارة الداخلية مع حريق في المنطقة الصناعية نتيجة سقوط شظايا. وأعلنت السعودية اعتراض وتدمير مسيّرات جديدة في المنطقة الشرقية.
وفي العراق، استهدفت هجمات وصفت بالأعنف مقر السفارة الأميركية في بغداد باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، إلى جانب ضرب حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي. وأمس الأول قتل أبوعلي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله - العراق» وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية.
في المقابل، واصلت إيران هجماتها على إسرائيل، حيث سقطت شظايا صواريخ قرب الكنيست ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، في حين أعلن الحرس الثوري تنفيذ موجات جديدة من الهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة ضمن عمليات «الوعد الصادق»، مستخدماً ترسانة متنوعة من الصواريخ.
ترامب متفاجئ
وقال ترامب أمس الأول إن الضربات التي ردت بها إيران على قصفها واستهدفت جيرانها، بما في ذلك قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت، كانت مفاجأة، وأضاف: «لم يكن من المفترض أن تستهدف (إيران) كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط»، وتابع: «لم يتوقع أحد ذلك. لقد صُدمنا».
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي ومصدران مطلعان على تقارير المخابرات الأميركية لـ «رويترز» إن ترامب تلقى تحذيرات من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى ردود تستهدف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.
وقال المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته شأنه شأن المصدرين الآخرين، إن ترامب تم إبلاغه قبل الحرب بأن ضرب إيران قد يشعل فتيل صراع إقليمي أوسع، يتضمن ردا إيرانيا على عواصم الخليج، لا سيما إذا رأت طهران أن تلك الدول تغض الطرف عن الهجمات الأميركية أو تنشط في دعمها.
وأشار المصدران الآخران المطلعان إلى أن ترامب تم إبلاغه أيضا قبل العملية بأن طهران ستسعى على الأرجح إلى إغلاق مضيق هرمز.
الوضع في «هرمز»
إلى ذلك، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه لا يمكن النظر إلى وضع مضيق هرمز بمعزل عن الوضع بالمنطقة، في ربط ضمني بين أمن الملاحة في المضيق وانهاء الحرب.
في المقابل، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إن هناك «بداية لتدفق بسيط عبر» مضيق هرمز لناقلات نفط، مجددا التأكيد على موقف إدارة ترامب بأنهم يرون أن الحرب مع إيران ستستمر لأسابيع وليس لأشهر.
وبينما نفت الهند إجراء أي محادثات مع إيران للإفراج عن ثلاث ناقلات احتجزتها مقابل طلبها بالمرور الآمن للسفن التي ترفع علمها أو المتجهة إليها عبر مضيق هرمز، قال وزير النفط العراقي حيان عبدالغني: «هناك تواصل مع الجهات المختصة» في إيران «حول السماح لبعض الناقلات بالمرور من مضيق هرمز، لكي نتمكن من استئناف التصدير».
وهاجم ترامب حلفاء الولايات المتحدة، متهما إياهم بخذلانه في ملف تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، مجددا انتقاداته لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وللحلفاء في آسيا، في وقت أعلن تأجيل زيارته المقررة للصين، مؤكدا قدرة بلاده على حسم الحرب ضد إيران خلال أسبوع واحد فقط.
وفي تصريحات له في وقت متأخر من مساء أمس الأول، قال ترامب: «ننفق تريليونات الدولارات على الناتو للدفاع عن بلدان أخرى. كنت أقول دائما إنه عندما نحتاج إليهم لن نجدهم إلى جانبنا»، واضاف: «هل يعقل أننا نحميكم منذ 40 عاما ثم ترفضون المشاركة في أمر ثانوي كهذا؟».
وأشار إلى أن «أوروبا واليابان وغيرهما يعتمدون على نفط الخليج أكثر بكثير من الولايات المتحدة»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه «في بعض الأحيان أطلب المساعدة لا لحاجتنا إليها، بل لاختبار ولاء الحلفاء ومعرفة كيف ستكون ردة الفعل»، وتابع: «هناك دول وافقت على المشاركة (بتحالف حماية هرمز) لكنني أفضل عدم الكشف عن أسمائها الآن».
وقال عدد من شركاء الولايات المتحدة، مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وأستراليا، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، الذي أغلقته إيران فعليا باستخدام طائرات مسيرة وألغام بحرية.
وأكد الاتحاد الأوروبي، أمس، أنه منخرط دبلوماسيا لإعادة فتح مضيق هرمز ولا مصلحة لدوله باندلاع حرب مفتوحة. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين: «لا نملك التفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي الذي يشترطه القانون الأساسي»، مضيفا أن واشنطن وإسرائيل لم تستشيرا ألمانيا قبل شن الحرب.
وذكر وزير الدفاع الكوري الجنوبي اهن جيو باك، أمس، أن وزارة الدفاع لم تتلق أي طلب رسمي من الولايات المتحدة لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب دعوة ترامب الدول الحلفاء لإرسال سفن لحماية المضيق.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز أمس عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز قوله إن توفير مرافقة من السفن الحربية لن «يضمن بنسبة 100 بالمئة» سلامة السفن التي تحاول عبور المضيق.
زيارة الصين
في سياق متصل، أعلن ترامب تأجيل زيارته المقررة لبكين في نهاية الشهر الجاري للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ، مبررا القرار بقوله: «نحن في حالة حرب، ومن المهم أن أبقى هنا». وكان ترامب لوّح في وقت سابق بإلغاء الزيارة إذا لم تشارك الصين بسفن حربية في جهود تأمين الملاحة، لكنه لم يربط بين الأمرين بشكل مباشر في تصريحاته الأخيرة، رغم تأكيده أن بكين تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج.
من ناحيتها، ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن بكين «أخذت علماً بتوضيح الولايات المتحدة بشأن بعض التقارير الإعلامية، وقد أوضح الجانب الأميركي أن تلك التقارير كاذبة تماماً، وأن زيارة الرئيس ترامب للصين لا ترتبط بالمسألة المتعلقة بمضيق هرمز. يواصل الجانبان التواصل بشأن الزيارة بما في ذلك تحديد موعدها».
حراك دبلوماسي
سياسياً، تصاعدت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وأجرى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد سلسلة اتصالات مع نظرائه في دول عدة، بحث خلالها تداعيات الهجمات الإيرانية وانعكاساتها على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية، مع تأكيد مشترك على رفض هذه الاعتداءات واعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقائهما في الدوحة أمس، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ضوء التصعيد الراهن واستمرار العدوان الإيراني السافر الذي استهدف قطر والأردن وعددا من دول المنطقة.
وأكد الجانبان تضامنهما مع بعضهما في إجراءات الدفاع عن بلديهما، ورفضهما للاعتداءات الإيرانية، وشددا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع وتعريض أمن الدول وشعوبها للخطر.
كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيدا من التدهور، ويعزز فرص الأمن والاستقرار فيها. وكان العاهل الأردني زار أمس الأول الإمارات.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي لنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال لقائهما في المملكة، تضامن مصر الكامل مع المملكة، ورفضها القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات الإيرانية الآثمة، معتبراً أن المساس بسيادة المملكة هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي.


































